أصبح المهر "جيس زانأواي" من الولايات المتحدة، هو أول حصان يحقق الفوز هذا العام ضمن مهرجان منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الاصيلة في ولاية كاليفورنيا، والتي سوف تشهد مع مدن أميركية أخرى خمسة سباقات ضمن المهرجان هذا العام، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها سموه ومزرعة الوثبة ستد بهدف إعلاء شأن الخيول العربية في أنحاء العالم ومنه الولايات المتحدة، و حقق المهر الفوز في سباق الجولة التاسعة لكأس الوثبة من المهرجان، والذي أقيم يوم أول من أمس ضمن مهرجان ألاميدا على مضمار مدينة بليسنتون بهدف الترويج للسباق الذي سيقام على كأس زايد في مهرجان المئوية في العام المقبل.

"جيس زاناواي" حقق الفوز بجدارة بقيادة الجوكي فرانسيسكو روبيو متقدما بفارق كبير على أقرب منافسيه، وقطع مسافة السباق البالغة 1200 مترا في 1,07,99 دقيقة، وحل ثانيا بفارق 50,61 ثانية، المهر "شيكس اذ بلاك" بقيادة لويس لانجارسيا، وحل ثالثا بعده بفارق 25,62 ثانية المهر "بيكسل بيرفيكت" بقيادة لويس جودوي.

ويذكر أن هذه السباقات يسمح بالمشاركة فيها لصغار الملاك تشجيعا لهم على الاهتمام بتربية وتدريب الخيول العربية الأصيلة، مع الحرص على المشاركة في السباقات المخصصة لها. كما يذكر أن المهرجان الذي يشتمل هذا العام على 18 سباقا في أوروبا والولايات المتحدة على كأس مزرعة الوثبة ستد، يقام تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتنظمه هيئة ابوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع "ايفار" وجمعية الإمارات للخيول العربية، وبالتنسيق مع مجلس ابوظبي الرياضي ورعاية شركة ابوظبي للاستثمار، أريج الأميرات، الاتحاد النسائي العام، ومؤسسة لاسيرين بيوتي، مزرعة الوثبة ستد، المعرض الدولي للصيد والفروسية 2011، ونادي أبوظبي للفروسية.

ومن واقع مشاهدتنا للسباق والوقائع المصاحبة له يمكن التأكيد على أنه حقق نجاحا باهرا خاصة وقد تابعه وفقا للاحصائيات 40 ألف متفرج تواجدوا في مدرجات المضمار وحوله، جاءوا من كل صوب في كاليفورنيا من أجل الاستمتاع بمهرجان ألاميدا الذي يتضمن العديد من الفعاليات بالإضافة إلى عشر سباقات للخيول، وهو مهرجان سنوي يستمر لمدة 15 يوما ويحظى باهتمام مختلف وسائل الإعلام.

ويعتبر مضمار بليسنتون من أقدم المضامير المخصصة لسباقات الخيول في أميركا، حيث يقوم بتنظيم السباقات منذ 153 عاما، وأما المهرجان السنوي المقام حاليا فسوف يحتفل في العام القادم بمرور مائة عام على تنظيمه مما يعطي للسباقات والأحداث التي ينظمها أهمية كبيرة على الصعيد الأميركي والدولي. حضر السباق عبد الرحمن أحمد الجابر، الملحق الدبلوماسي في القسم السياسي بسفارة دولة الإمارات في واشنطن، ولارا صوايا، مديرة مهرجان منصور بن زايد، حيث قاما عقب انتهاء السباق بتقديم كأس زايد للمالك أدولفو أورتيز، بالإضافة إلى جائزتي المدرب والجوكي.

 

لارا صوايا:20 الف دولار جائزة سباق كأس زايد في مئوية المهرجان 2012

 

 

 

على الرغم من أن كل حدث جديد لابد وأن يسبقه بعض القلق، إلا أن لارا صوايا مديرة مهرجان منصور بن زايد، لم يراودها هذا الشعور وكانت واثقة من نجاح أول سباق على مضمار بليسنتون في ولاية كاليفورنيا الأميركية، ولكن هذه الثقة لم تمنعها من الأعراب عن سعادتها بهذا النجاح والتي تضاعفت بحضور 40 ألف متفرج للسباق.

 

الحضور الجماهيري اسعدنا

 

تقول لارا: كان يوما مميزا، وهذه أول مرة أشاهد فيها 40 ألف متفرج يتابعون السباق على الطبيعة في مدينة أميركية. إنه أمر أكثر من رائع دفعنا كإدارة إلى أدخال بعض التعديل على برنامج السباق فيما يتعلق بالجوائز،ولكن بوجود هذا العدد الكبير من الجماهير قررنا أن يقام كأس الشيخ زايد 2012، في نفس المكان، وذلك بمناسبة مرور 100 عام على مهرجان ألاميدا في مضمار بليسنتون، وتقرر أن تكون جوائز السباق المالية 20 ألف دولار.

وأشارت لارا إلى أن مشاركة سبعة خيول عربية أصيلة في السباق أمر رائع جدا لما فيه من دلالة على حجم اهتمام صغار المربين بالخيول العربية، ومن شأن هذا الاهتمام أن يضعنا أمام مسؤولية كبيرة في المرحلة القادمة، حيث لابد وأن يكون اهتمامنا على نفـس القدر إن لم يكـــن أكبر.

وردا على سؤال حول دواعي الثقة التي تتمتع بها دائما وخاصة قبل كل موقع جديد يذهب إليه المهرجان، قالت لارا: نحن في اللجنة المنظمة لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد مستعدين دائما من خلال تحديد كل برامجنا وخططنا. ربما لم نكن نتوقع هذا الحضور الجماهيري الكبير كما سبق وأشرت، ولكن كان لدينا الثقة الكاملة في التنظيم، والحقيقة أن المسؤولين في المضمار لم يقصروا وكان تحضيرهم أكثر من رائع ومعبر عن احترافية حقيقية، وبصراحة أخرى نحن أيضا مستعدين دائما كفريق يعرف حدود مسؤولياته، ولهذا أسمنا مهرجان منصور بن زايد.

 

إيريك بيكرنغ: نجاح السباق فاق التوقعات ونتطلع لتعاون أكبر

 

النجاح الذي حققه السباق كان مصدر سعادة من المسؤولين عن المهرجان الأميركي، فقد أعرب إيريك بيكرنغ، الرئيس التنفيذي لمهرجان ألاميدا، عن سعادته الكبيرة بهذا النجاح الذي فاق التوقعات، حيث كان السباق بمثابة عرض رائع للخيول العربية استمتع به كافة الحضور، مؤكدا سعادتهم بهذا الدعم من مزرعة الوثبة ستد لسباقات الخيول العربية صاحبة التاريخ العريق والشعبية في الولايات المتحدة، وذلك لما تتمتع به من مميزات كبيرة وذكاء عال جدا يميزها عن غيرها من الخيول.

وأشار إيريك إلى أن سباقات الخيول في كاليفورنيا عريقة وقديمة جدا وخاصة في مضمار بليسنتون، والاهتمامات لا تنصب على السباقات وحدها وإنما بالكثير من الأمور ذات العلاقة مستفيدين من كل التقنيات الحديثة في هذا المجال وخاصة على صعيد التوليد والتربية والتدريب.