اختتم المؤتمر العالمي الثاني لخيول السباقات العربية الأصيلة مساء أول من أمس في مدينة لاهاي بهولندا والذي أقيم بتوجيهات وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على مدى ثلاثة أيام ونظمه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

ومعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية والاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيول العربية الأصيلة "ايفار " وجمعية الإمارات للخيول العربية وبدعم من مجلس ابوظبي الرياضي ومزرعة الوثبة ستد ونادي ابوظبي للفروسية وبنك اتش اس بي سي وشركة ابوظبي للاستثمار وأريج الأميرات ولاسيرين بمدينة لاهاى الهولندية.

 

توصيات مهمة

وتوج المؤتمر أعماله في ختام جلساته بمجموعة من التوصيات والمقترحات التي تهدف جميعها إلى الرقي بالخيل العربي على وجه العموم وخيول السباقات على وجه الخصوص، وارتكزت تلك التوصيات المهمة على تسعة محاور، الاول الاستمرار في الحرص الشديد على الحفاظ على نقاوة الخيل العربي من خلال تفعيل واحترام القوانين المنظمة لهذا الشأن من قبل منظمة "الواهو".

وتضمن المحور الثاني العمل على انتقاء خيول السباقات بالاعتماد على نتائج المضامير مع الاستمرار في مراعاة الحفاظ على المواصفات المميزة للصنف العربي، ونظراً لتشكيل التغذية عنصراً محورياً في التربية الجيدة والتكوين السليم للخيول العربية، اكد المحور الثالث على الضرورة الملحة لإيجاد سبل تعميم المعلومات المفيدة على المربين وكل المعنيين بتربية الخيول، من خلال الهيئات المحلية والدولية ذات الاختصاص،

وتضمن المحور الرابع ضرورة إنشاء قاعدة بيانات من خلال منظمة "ايفار"، تشمل نتائج الخيول بكل تفاصيلها وتكون رهن إشارة المربين لمساعدتهم على الاختيار الصحيح في برامج التوليد.

وأكد المحور الخامس على ضرورة إنشاء لجنة بيطرية استشارية ملحقة بمنظمة "ايفار" تعني بكل المواضيع ذات الصلة بميدان خيول السباقات، كاستعمال الأدوية، ومدى احترامها للقوانين الدولية.

وأما المحور السادس دعا إلى العمل على تشجيع وترويج المبادرة الرائدة لدولة الإمارات، بتخصيص جوائز كبيرة خاصة بالفارسات، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لسباقات الهواة للمرأة لتشجيعهن على الاستمرار في ممارسة النشاط والسعي لتطوير مستوياتهن إلى جانب توسيع قاعدة المشاركات.

وتضمن المحور السابع ضرورة توسيع دائرة الدول العربية المشاركة في هذه الفعالية لتعم الفائدة من خلال تبادل الخبرات، واكد المحور الثامن على ضرورة زيادة الاهتمام بالمربين على المستوى المحلي لإكسابهم الخبرة التي تؤهلهم للمشاركات الدولية وتحقيق نتائج جيدة، وذلك من خلال زيادة عدد السباقات المحلية والرفع من قيمة الجوائز المالية والحوافز للفائزين. وأما المحور التاسع والأخير اكد على ضرورة الاهتمام برفع مستوى الخيول العربية للسباقات بكل الطرق المتاحة والمناسبة لتكون قادرة على تحقيق نتائج جيدة في السباقات التي تشارك فيها.

 

مستقبل الخيل العربي

وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر صباح أمس الأول في فندق هيلتون في لاهاي، وموضوعها مستقبل الخيل العربي وأدارها أحمد عبد الرازق رئيس جمعية الخيول العربية وتحدث فيها سامي البوعينين رئيس "ايفار" وعصام عبد الله رئيس جمعية الإمارات للخيول العربية، ولارا صوايا مديرة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد العالمي للخيول العربية الأصيلة، وماتس جيلنبلرج رئيس جمعية الخيول العربية بالدول الاسكندنافية، واد ويلسون مسؤول الخيول العربية في تكساس بالولايات المتحدة الاميركية.

وفي بداية الجلسة توجه أحمد عبد الرازق بالشكر والعرفان إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على اهتمام سموه بالخيول العربية ودعمها من خلال مهرجان سموه العالمي والمؤتمر العالمي لخيول السباقات العربية الذي ناقش هموم الخيول العربية من كافة جوانبها وإيجاد السبل والوسائل التي تسهم في الارتقاء بالخيل العربي. وأكد أن المستقبل يحتاج إلى تعاون الجميع وتضافر الجهود لمصلحة الخيل العربي.

 

دور المرأة

ومن جانبه اعرب عصام عبد الله عن فخره بوجود دور للمرأة ، مما يعد ذلك من رؤية المستقبل في التدريب والتربية والتغذية ، وأشار بأن هناك حالات كثيرة من الإصابات والأمراض أفادت المحاضرين الخبراء في هذا المجال عن كيفية علاجها، وأكد أن ذلك يعطي الأمل أن تصل الخيول العربية إلى القمة ولو بعد سنوات، كما أكد أن الإمارات تملك أكبر كثافة من الخيول العربية على مستوى الوطن العربي،.

، وقال: نحن ننظر إلى المستقبل وذلك يتطلب الرؤية للمالك والحفاظ على تربية الخيل وتطوير كل الأمور المتعلقة به وإعطاء الحرية للملاك بإنتاج السلالة الأقوى والحفاظ عليها، واختتم أن الإمارات تتطلع إلى أن تكون في المستقبل صرحا عالميا كبيرا للخيول.

 

مردود إيجابي

وبدوره أكد سامي البوعينين أن المؤتمر ضم فقرات عالمية متخصصة في مختلف المجالات وسيكون له مردوده الإيجابي على الخيل العربي ومستقبله ، وأن هناك رؤية واضحة في "ايفار" للسباقات العربية، وطالب من الدول العربية التركيز والتنسيق مع ماتس جينرنبرج رئيس جمعية الخيول العربية في الدول الاسكندنافية، وجي دي رويتر رئيس جمعية الخيول العربية بهولندا، واد ويلسون مسؤول الخيول العربية في تكساس، وهؤلاء اتفقوا على أن دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لصغار الملاك وللمربين، أعاد قاعدة هرم السباقات لوضعها الصحيح، واكدوا أن المستقبل سيكون للخيول العربية.

 

تنوع محتويات المؤتمر

ومن جانبها أكدت لارا صوايا مديرة المهرجان أن المؤتمر الثاني شهد تنويع في محتوياته من خلال الحضور والخبراء الذين شاركوا في المناقشات والذين بلغ إجماليهم 150مشاركا من جميع أنحاء العالم ، وأكدت أن الجديد في هذا المؤتمر هو مناقشة رياضة المرأة في سباقات الفروسية، وتوجهت بالشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" لدعمها لرياضة المرأة والى نورة السويدى لمتابعتها وحرصها على تذليل الصعاب، وأكدت أن الخيل العربي يحتاج إلى تكاتف من الجميع لتطويره والارتقاء به ليأخذ مكانته الطبيعية.

 

 

البوعينين: المؤتمر وضع حلولاً للمعوقات امام الجواد العربي

 

 

أكد سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي للخيول العربية "ايفار" بان المؤتمر الثاني عكس الرؤية الثاقبة لسمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان وحرص سموه على الارتقاء بالخيل العربي، وقد جاء المؤتمر ناجحاً من كافة جوانبه حيث ناقش جميع المعوقات المتعلقة بالجواد العربي، ووجد الحل لتلك المعوقات من خلال المناقشات المثمرة التي شارك فيها الخبراء والمتخصصون في كافة المجالات، وأكد أن هذا المؤتمر اتخذ الصبغة العالمية من خلال مشاركة ممثلين وخبراء من معظم دول العالم.

وعن وجهة نظر البعض في أن يكون هناك مؤتمرات تختص بكل محور من المحاور بدلاً من تجمعها جميعها في مؤتمر واحد، اكد رئيس "ايفار" أن مناقشة جميع الموضوعات في مؤتمر واحد أسفر عن إيجابيات كثيرة حيث غيرت بعض الدول عن توجهاتها وزادت اهتماماتها بالخيل العربي بعد حضور المؤتمر الأول، وأشار إلى أن المناقشة في المؤتمر عامة وليست تخصصية واتسمت المناقشات بالديمقراطية من خلال طرح الأفكار لجميع المشاركين في المؤتمر وعرض تجاربهم التي يستفيد منها الآخرون.

وأشار البوعينين أن التوصيات التي اصدرها المؤتمر الأول أسفرت عن نتائج إيجابية من أهمها بروز صغار الملاك والمربين وخاصة في دول شمال اوروبا واميركا، وأيضا دخول المرأة مجال سباقات الخيول العربية، كان من توصيات المؤتمر الأول ويعود الفضل في ذلك إلى دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "ام الامارات" ليس على مستوى الإمارات فقط بل على المستوى العالمي، ما أثمر عن إقامة أول سباق للفارسات الهواة، مؤكداً أن المؤتمر نجح في تحقيق أهدافه ويرجع الفضل في ذلك إلى دولة الإمارات ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ورؤيته الثاقبة والتي بدأنا نجني ثمار تلك الرؤية

 

تسليم علم النسخة الثالثة إلى ألمانيا

 

 

شهد الحفل تسليم علم المؤتمر العالمي للخيول العربية الأصيلة في نسخته الثالثة، إلى محمد المحمود سفيرنا في ألمانيا وممثل عن الخارجية الألمانية، وتسلم العلم من علي ثاني السويدي سفير الإمارات في هولندا، في إشارة إلى انتقال الراية والحدث العالمي من المملكة الهولندية إلى مدينة برلين الألمانية التي تستضيف الحدث في العام المقبل. ومن جانبه، أشاد محمد المحمود سفير الدولة بألمانيا، بالنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر العالمي لخيول السباق العربية، وكذلك النجاح المتواصل لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، متمنياً أن يكون التنظيم في ألمانيا العام المقبل، على ذات المستوى من الروعة.

 

 

الدوسري: مهرجان منصور بن زايد ساهم في إعلاء شأن الجواد العربي

 

 

أشاد علي ثاني الدوسري سفير الدولة في هولندا بالدور الكبير الذي لعبه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في إعلاء شأن الجواد العربي، كما ثمن مبادرة «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، من خلال إطلاق السباق الأول للفارسات الهاويات، الذي يحمل اسم سموها، مشيراً إلى أن دلالة هذا الحدث الجديد كبيرة في معانيها، وعميقة في أثرها، حيث تضع المرأة على طريق جديد من طرق التفوق وإثبات الذات، شاكراً لسمو الشيخ منصور بن زايد هذه الإضافة المهمة للمهرجان، والتي سيكون لها مردودها القريب.

وأضاف أنه بفضل الرؤية السديدة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خطا الخيل العربي إلى آفاق جديدة وعريضة من التطور، كان من أهم ثمارها، المؤتمر العالمي، الذي ناقش هموم وتحديات هذا العالم، ويساهم في تحقيق نقلة نوعية للخيل العربي.

وأكد الدوسري أن المؤتمر والمهرجان، وكافة الأنشطة التي تصب في هذا الإطار الأصيل، تعد دليلاً ضمن أدلة متجددة على دور القيادة العليا للإمارات في الحفاظ على رياضة الخيول الأصيلة.