ناقشت جلسة الأطباء البيطريين التي أقيمت في ختام اليوم الثاني للمؤتمر الدولي للخيول العربية، أمراض الخيول وكيفية تقديرها، وعرضت الأدوية الحديثة لعلاجها، والاستخدام السليم لها، من أجل تفادي الوقوع في فخ المنشطات دون عمد ودون إدراك.

وقال الدكتور محمد مشموم الذي أدار الجلسة، إن النقاش كان مثيراً ومفيداً من كافة المشاركين وكذلك المتحدثين من الحضور طوال الجلسة، وبشكل خاص عند الحديث عن المنشطات في عالم الخيول، مشيراً إلى أن الجلسة ناقشت أيضاً التكنولوجيا الحديثة في هذا الميدان.

وكان الدكتور رونالد ديولز من فرنسا، ورئيس الاتحاد الدولي للخيول سابقاً قد تحدث في مداخلة، أكد فيها عدم وجود فرق بين الجواد العربي والجواد الانجليزي المهجن، لافتاً إلى أن التربية والطقس والتغذية والأخطاء البشرية من المالك أو المدرب أو المربي والجوكي، كلها عوامل يكون لها دور في الأمور الإيجابية والسلبية أيضاً.

 

الفحص الثاني

وعن المنشطات، قال: في حالة الفحص الأول وإن كانت النتيجة إيجابية فمن حق صاحب المشكلة أن يطلب فحصاً ثانياً، وإذا جاء إيجابياً هو الآخر، يطلب فحصاً ثالثاً، لو كان إيجابياً، فمن حقه الحصول على الملف التحليلي ومن ثم يطلب خبيراً للحكم على العينة من جديد، ضارباً أمثلة عديدة في وجود أخطاء بشرية في عملية الفحص على المنشطات، ففي بعض الأحيان تكون نتيجة الفحص الأول إيجابية، وفي الثاني تكون سلبية، وقد يكون الخطأ في تسجيل الرقم المتسلسل للعينة، مؤكدا أن القضاء دائماً هو الفيصل عند استحكام الأمور.

كما أكد ديولز على ضرورة توفر النوايا الحسنة عند تقديم الدواء للخيل، وأنه على المالك أو المربي أو الطبيب المعالج، الذي لا يعرف اللائحة الخاصة بأنواع الأدوية الممنوعة أن يسأل عنها، لافتاً إلى وجود فارق بين أميركا وأوروبا في بعض اللوائح الخاصة بالخيل والسباقات.

أما الطبيب السويدي ميخائيل هول، فقد تحدث عن أمراض النزيف في الخيول، وحاجتها إلى خبرة كبيرة للتعامل معها، كما تحدث عن المشاكل النفسية للخيول، وحاجة الجواد إلى الهواء المنعش سواء في الجري للتدريب أو السباقات، وأعاد الخلل في أمراض النزيف والأمراض النفسية إلى المدرب، ونصح بإراحة الخيل عندما تبدأ بالنزيف، وأكد أن المدربين الأميركيين يعملون من خلال لائحة خاصة بهم في بلدهم، ويستخدمون أدويتهم المصرح بها هناك، ويعملون في مناخ بلادهم، فيما يرى البعض بأنهم مدربون غير جيدين. وشدد على ضرورة معاقبة الخيل التي يثبت تعاطيها للمنشطات، بل وأعلن رغبته أيضاً في معاقبة القائمين على الخيول المتورطة في المنشطات، على اعتبار أن الخيل لا تختار ولا تقرر ولكن نحن من يقرر ويعطي.

كما أشار إلى الأثر الكبير للتغذية في صحة الجواد، وأن هناك مواد غذائية تحتوي على منشطات من الممكن أن تظهر في التحاليل، كاشفاً عن أن تحليل العينة الواحدة للبول تتكلف 50 يورو تقريباً وأن هذا ليس بالشيء الكثير، ومن الممكن للمالك أو المربي أن يجريها بنفسه بشكل شبه دوري، للاطمئنان على أن كل الأمور تسير على ما يرام.

 

تحقيق الأهداف

من ناحية أخرى وعلى هامش المؤتمر ومهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، العالمي للخيول العربية، قال عبد اللـه القبيسي، مدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إن المهرجان حقق أهدافه من خلال النجاح الذي حققه في دورتيه الأولى والثانية اللتين أقيمتا في العامين السابقين، في إطار صون التراث والتقاليد، والاهتمام بالرياضات التراثية وفي مقدمتها رياضة الفروسية. كما أن رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان التي تتجسد في إعلاء شأن الخيل العربي في العالم، والحفاظ على أهم السلالات الأصيلة للخيول العربية في الجزيرة العربية، كانت الحافز والدافع لاستمرارية هذا المهرجان العالمي، كما أن النجاح الكبير الذى حققه المؤتمر العالمي الثاني لخيول السباقات العربية الذى اختتم أمس بلاهاى بهولندا، يعد إضافة لزيادة الاهتمام بالخيل العربي وسيكون له نتائج ايجابية في المرحلة المقبلة.

وأكد محمد المحمود نائب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة الأمين العام لمجلس ابوظبي الرياضي، أن مجلس ابوظبي الرياضي يولي أهمية كبيرة في دعم الرياضات والفعاليات التي تسهم في أحياء رياضة الآباء والأجداد، وتعزز ثقافة وتراث دولتنا الحبيبة انطلاقاً من النهج الوطني والمساعي الحثيثة لإبراز تلك الأحداث بصورة مميزة على المستوى العالمي، وذلك تماشيا مع استراتيجية المجلس وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، بالاهتمام والتطوير لجميع أنواع الرياضات بإمارة أبوظبي، للمساهمة الفاعلة في دفع عجلة التقدم للمسيرة الرياضية نحو مراتب متقدمة ومتطورة، تعزز من الخطط الطموحة في النهوض والتميز لرياضة أبوظبي.

ومن هذا المنطلق كان الحرص على دعم مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، للخيول العربية الأصيلة عالميا، لدوره الرائد ورسالته السامية والتي شكلت انعطافة جديدة وعنوانا بارزا للنجاحات الكبيرة التي تقطعها سباقات الخيول في مسيرتها الحافلة بالتألق والتميز.

 

نورة السويدي: كأس الشيخة فاطمة يعني الكثير لنا

قالت نورة السويدي مدير الاتحاد النسائي العام رئيس لجنة رياضة المرأة، إن كأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للفارسات الهاويات تمثل لنا الكثير، وأن تنطلق من هولندا فإن لذلك دلالته الهامة، المتمثلة في أن يعلم العالم ما حققته فتاة الإمارات، وأنها لم تعد تلك الفتاة التقليدية التي تعيش في ثوب الماضي، وإنما هي عصرية تحتمي بتقاليدها وأصالتها، وتستمد منها زاداً ووقوداً في هذا العصر، الذي يتسارع إيقاعه، ويضع المرأة جنباً إلى جنب بجوار الرجل. وأعربت نورة السويدي عن شكرها البالغ وشكر المرأة الإماراتية لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لإتاحته الفرصة ليكون السباق الجديد خاصاً بالمرأة، ومضماراً لها كي تنطلق بأحلامها إلى آفاق جديدة.

وعن مرتكزات هذه الرياضات داخل لجنة رياضة المرأة، تؤكد نورة السويدي أن اللجنة لا تشارك في فعالية إلا إذا كان لها مرتكز في اللجنة. وقالت: لنا فارستان في السباق، والطبيعي أنهما تجيدان هذه الرياضة وتدربتا عليها، بل إنهما تتطلعان إلى ما هو أبعد من المشاركة، ولنقل التمثيل المشرف والاحتكاك المثمر في الوقت الحالي، وبالتالي فإن ذلك يعكس عملاً مضى وبنينا عليه قرارنا بالمشاركة في المهرجان الذي يحمل اسماً غالياً علينا جميعاً.

وعن المؤتمر العالمي للخيول، وحضورها مع وفد لجنة رياضة المرأة، قالت السويدي: الخيول مثلما هي جزء من حياة الرجل، جزء من حياة المرأة العربية والخليجية على وجه الخصوص، بل إنه في مرحلة ما من التاريخ، كانت المرأة هي الأقرب إلى الجواد، بحكم أنها من يعتني به، وبالتالي من الطبيعي أن نحرص على حضور مثل هذا المؤتمر الذي أعتقد أنه إضافة مهمة لساحة هذه الرياضة النبيلة. وتمنت نورة السويدي لفارستي الإمارات التوفيق في السباق اليوم، والنجاح للمهرجان بشكل عام.

وأكدت السويدي أن الفتاة الإماراتية محظوظة بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وسموها مهمومة إلى أقصى درجة بقضايا الفتاة والمرأة، ليس في الإمارات فقط، وإنما في الخليج والوطن العربي، وليس على صعيد الرياضة فحسب وإنما على كافة الأصعدة، اجتماعية كانت أم ثقافية أو غيرها.

وأضافت: عندما نتذكر ما كان عليه حال المرأة، وما آل إليه، ندرك أن ما أنجز كان كبيراً وعظيماً وهائلاً، فالمرأة الآن لم تعد تكتفي بمجرد المشاركة، وإنما أصبحت تتجه إلى البطولات ومنصات التتويج، وهناك الكثير من الشواهد في الفترة الأخيرة، وأن النبتة التي روتها سموها قد أينعت وأثمرت، وأكدت أن سموها رسمت لنا الطريق وقدمت لنا كافة مقومات ومؤهلات المضي فيه، وعلينا أن نسلكه بإصرار على إثبات الذات.