تختتم اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لخيول السباقات العربية الأصيلة الذي أقيم في مدينة لاهاي بهولندا، بتوجيهات وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو الجاري، وينظمه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية، بالتعاون مع هيئة ابوظبي للثقافة والتراث، ومعرض ابوظبي الدولي للصيد والفروسية.

والاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيول العربية الأصيلة «ايفار»، وجمعية الإمارات للخيول العربية، وبدعم من مجلس ابوظبي الرياضي، ومزرعة الوثبة ستد، ونادي ابوظبي للفروسية، وبنك «اتش اس بي سي»، وشركة ابوظبي للاستثمار، وأريج الأميرات، ولاسيرين، بمدينة لاهاي الهولندية، وكان موضوع الجلسة الأولى «المستقبل والدعاية والإعلان».

ويرأس الجلسة عبد الرزاق احمد من مصر، ويتحدث فيها سامي البوعينين رئيس «ايفار»، وويجنر دي رويتر من هولندا، وماتس جيلنبرج من السويد، وعصام عبد الله من الإمارات، ولارا صوايا، واد ويلسون من أميركا. وتتضمن الجلسة الثانية ورشة عمل بإشراف الدكتور محمد المشموم عنوانها «عالم سباقات الخيول العربية».

 

استعراض الخبرات

كشف مدربو السباقات حول العالم، عن هموم ومشاكل تدريب الخيول العربية الأصيلة والمهجنة، وذلك خلال الجلسة الثانية في اليوم الأول للمؤتمر العالمي لخيول السباق العربية، والتي أدارها رضا عطية من تونس وتحدث فيها جان بيير دوتان من فرنسا، واروين شاري، وهو من المدربين العاملين بالإمارات، وتريسي نايلي من أميركا، واليان دي ميول، من المدربين العاملين في قطر، واتيك لو مارتين، وهي مدربة بالإمارات أيضاً، وجلدي دي فيلد مدربة بالإمارات.

ودارت الجلسة حول السباقات والتدريب، وكانت في عدة محاور أبرزها طلبات المدربين من المربين وملاك الخيول، وكيفية التدريب وتحضير الخيول في السباقات العربية والمهجنة، وهل هناك فارق بين تدريب الخيول العربية الأصيلة والمهجنة الأصيلة، وهو السؤال الذي اتفق المشاركون على إجابته، بأنه لا يوجد فارق بين المهمتين.

 

تفاعل المهتمين

وحظيت الجلسة الثانية في اليوم الأول بتفاعل كبير من كافة المهتمين بالخيول، سواء من داخل الإمارات، حيث حضر عدد من مربي وملاك الخيول، أو من المهتمين بالخيول العربية الأصيلة والمهجنة الأصيلة حول العالم، خاصة وأن الجلسة جاءت ثرية بنقاشاتها، وتحدث فيها المدربون من واقع تجربة، وقدموا حلولاً للعديد من المشاكل التي يواجهها المدرب لتجهيز الخيول للسباقات.

وحول أعمال الجلسة وما أفرزته من نقاشات، أكد التونسي رضا عطية الذي أدار الجلسة، أنها جاءت حافلة بالتجارب القيمة من المدربين، وكان أبرز ما فيها الإجابات التلقائية من المدربين، كاشفاً عن أن أحداً منهم لم يشارك بورقة عمل أو أعد شيئاً مسبقاً، وإنما أجابوا عن كافة الاستفسارات من واقع تجاربهم، مؤكداً أن هذا هو أهم ما ميز الجلسة، لا سيما وأن كافة المشاركين من المدربين العالميين المشهود لهم، وأصحاب الإنجازات في مختلف المضامير.

وأعرب عطية، باسم جميع المشاركين في الجلسة عن شكره البالغ لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وراعي مهرجان الخيول العربية والمؤتمر العالمي، على ما يقدمه للخيول العربية من دعم مقدر، ساهم في تحقيق نقلة حقيقية وتطور ملموس، يشعر به المختصون بشكل عميق.

 

أهمية الفارس

وتابع عطية مؤكداً على أهمية الفارس في عملية التدريب للخيول العربية الأصيلة، واضعا التسمية التي أطلقها الحضور في الجلسة لهذا الدور «الأهمية التنفيذية»، كما أشار إلى أهمية عوامل المناخ والمضمار «أرضية السباق» في عملية التدريب، بوصفها من الركائز الأساسية التي يتحدد من خلالها نجاح التدريب.

وأضاف أن المتحدثين تناولوا كذلك أمراض الخيل، لا سيما الخاصة بالمعدة، مثل القرحة، مشيراً إلى أن لها سببين أوليين، فقد تكون بسبب التدريب الزائد، وربما بسبب الفارس الذي يقود الجواد، ويتسبب من حيث لا يدري في هذا المرض.

وأكد على ضرورة أن يكون كل مدرب مطلعاً على ما يستجد من علوم وأساليب حديثة في التدريب، وأن يطوعها لتتماشى بعد ذلك مع طبيعة الخيول العربية بكل دولة، مشيراً إلى الفارق في التدريب في الخيول المحترفة، سواء العربية أو المهجنة، والخيول الهاوية التي لم تسلك طريق الاحتراف.

واختلف الخبراء الذين شاركوا في الجلسة الثانية والتي دارت حول التدريب للسباقات في عدد من الأمور واتفقوا في أخرى، حيث أكد اروين شاري وهو أحد المدربين أصحاب الخبرة العريضة، أنه تعلم عبر سنوات طويلة العديد من الخبرات، في مقدمتها التدرج التدريبي، وأنه يجب التركيز على الجانب العقلي والنفسي للجواد العربي، واصفاً الخيول العربية بأنها «عصبية» أكثر من غيرها، ويرى بضرورة تدريب كل جواد على حدة للتعامل معه بالطريقة الأنسب.

 

شخصية الجواد

وركز دي ميول على شخصية الجواد وأهميتها في التدريب، مشيراً إلى أن الفرس العربي يربى على أن يكون للسباق، وأنه من الضروري على كل مدرب أن يأخذ بعين الاعتبار شخصية الجواد الذي يتولى تدريبه، كما أكد على الدور الكبير الذي يلعبه الفارس في الوصول بالنتائج إلى أعلى معدل من النجاح.

وأشارت اتيك لو مارتي إلى ضرورة تفهم الجواد العربي، وأنه عاطفي جداً وأكثر ذكاء ويتفهم المشكلة بسرعة ويتعامل معها، وطالبت المدربين بوضع لائحة بالأخطاء لتفاديها أولاً بأول، كما أكدت على أن كل يوم في تدريب الجواد العربي يختلف عن الذي سبقه، وقالت: لو أحسنت التعامل معه سيعطيك كل شيء، وإن لم يحدث ذلك، فهذا يعني أنك في مشكلة كبيرة.

وفي المقابل، اختلف المدربون حول السن المناسبة للدفع بالجواد في السباقات، ودارت النقاشات حول عمر الثالثة، الذي يجب أن الكثير من الملاك والمربين يدفعون بخيولهم فيه إلى عالم السباقات، وفيما رأى البعض أن الأمر نسبي وأنه بالإمكان الدفع بالجواد في هذه السن، فإن الغالبية أكدوا أن دخول الجواد للسباقات في هذه السن محفوف بالمخاطر، وقد يحطم مستقبله، ويرون أن سن الرابعة هي الأنسب لبدء دخول هذا العالم.

 

 

 

عصام عبدالله: كان بالإمكان إقامة مؤتمر خاص لكل فئة

 

 

 

أكد عصام عبد الله رئيس جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة، أن إقامة المؤتمر العالمي لخيول السباقات العربية الأصيلة، مشتملا كافة الفئات المتعلقة بالخيول في دورة واحدة، وإن كان من حيث الفكرة يعد جيدا وسوف يكون له مردود ايجابي على الخيل العربي، إلا انه كان بالإمكان إقامة مؤتمر خاص بكل فئة من الفئات المختلفة المتعلقة بالخيل.

والتي تم مناقشتها جميعها في مؤتمر واحد، بحيث يشارك في تلك المؤتمرات نسيج كامل من المهتمين والخبراء بكل فئة على حدة، وبالتالي يكون تجميع تلك الطوائف لتحديد الهدف المطلوب، ليتم مناقشته باستفاضة والخروج بتوصيات مثمرة تسهم في تطوير الفئة والمحور الذي تم مناقشته باستفاضة، واستطرد رئيس جمعية الإمارات العربية للخيول متسائلا، هل الخيل العربي مميز وهل يتم المحافظة عليه؟ وللحكم على ذلك يجب التعريف أولا بهوية الخيل العربي، وكيفية الحفاظ على هويته من حيث السمات الشخصية والأداء، خاصة بالنسبة لخيول السباق.

وهناك مشكلة في ذلك، فانه إذا ما تم تحسين في الأداء فقد تتغير السمات، وأي تغيير ايجابي في الأداء قد يكون سلبيا على السمات، وأيضا أي تغيير ايجابي في السمات قد يكون له مردود سلبي على الأداء ويضعفه! والسبب في ذلك أن الخيل العربي من خلال مراجعة السجلات منذ 100 سنة من أدائه في ميادين السباقات، فقد حدث فرق ثانية واحدة في التوقيت، نتيجة استغلال التطور والتكنولوجيا الحديثة، ولتحسين تلك الثانية تم فقد 40 % من سمات الخيل، ونتيجة للتحسن في الأداء لوحظ أن الشكل العام للخيول العربية تفقد جزءا من هويتها.

ولكي يتم التحسن في السمات والأداء، أكد عصام عبد الله أن هناك «الهاند كابنج» المعمول به الآن بحيث يتم زيادة 3كجم على كل فوز للخيل، ولكن لا يوجد «هاند كابنج» في كل مرة يقوم فيها الخيل بتحطيم الرقم المسجل، والمطلوب أن يتم زيادة الوزن في هذه الحالة لتوفير مبدأ تكافؤ الفرص بين الخيول المشاركة في السباق الواحد، وأن المشكلة أيضا في أن المضامير لا تتعدى مسافتها ال2800 متر، وهناك مضمار واحد فقط في العالم في بولندا مسافته 3200 متر.

ولكي يتم الحفاظ على الخيل العربي، يجب زيادة مسافة المضامير إلى 5000 متر، كما كان في عهد الرسول عليه السلام حيث كانت مسافات السباقات تتراوح بين 7 إلى 9 كيلومترات، ولكن الآن الغرب فرض علينا تلك المسافات للحفاظ على خيوله لأنه يعلم إذا ما شارك خيل عربي مع خيل مهجن في المسافات الطويلة ستكون الغلبة للخيل العربي لتمتعه بالتحمل.

 

 

نجلاء القاسمي تشيد بدعم منصور بن زايد للخيول العربية

 

 

أشادت الشيخة نجلاء القاسمي سفيرة الإمارات في مملكة السويد، بالدعم الذي يقدمه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية، من خلال تنظيم مهرجان سموه العالمي، كما أكدت أن دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للمرأة الإماراتية جعلها تتبوأ المراكز المختلفة في شتى المجالات، وأخيرا كان دعم سموها للمجال الرياضي الذي أسفر عن مشاركة فارستين من الإمارات في سباق كأس سموها للفارسات الهواة في هولندا، وأشارت إلى أن استمرار ذلك الدعم سيكون له المردود الايجابي على تشجيع المرأة للإقبال على ممارسة رياضة الفروسية.

وبدورها استعرضت لارا صوايا مديرة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، تطور مهرجان سموه العالمي للخيول العربية، ودوره الايجابي في إعلاء شأن الجواد العربي في أوروبا وتوجهت بالشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على قبول سموها إقامة أول سباق للفارسات الهواة يحمل اسم سموها، مؤكدة أن دعم سموها لرياضة الفروسية كان دافعا لمشاركة أول فارستين من الإمارات في أول سباق للهواة، إلى جانب شقيقاتهن من عمان وقطر وأوروبا، واختتمت مؤكدة أن مشاركة الفارستين شذرا الحجاج، وفاطمة المري سيكون بداية لمشاركة المزيد من الفارسات في هذا المجال.