أصبحت جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول التي تقام العام في سبع دول تحظى بمكانة مرموقة وبدأت تتجه لتصبح بطولة أوروبية في السنوات المقبلة وهذا اتضح جلياً من خلال المشاركة الكبيرة والتنافس القوي على مضمار كبانيللي بالعاصمة الإيطالية روما عصر أول من أمس السبت في فعاليات التوأمة مع مضمار جبل علي ضمن جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول.
وفاجأت المهرة ذات الثلاث سنوات «ملاجينيا» ابنة الفحل الفرنسي «وبير»، منافساتها بانطلاقة كاسحة بالمسار الخارجي كفلت لها التقدم في الفيرلونغ الأخير ثم طارت بقيادة الفارس كريستيانو دميرو الى فوز صريح بكأس التوأمة بفارق طول ونصف عن وصيفتها «اتاسب» بقيادة اموريو ريسبولي، فيما حلت «كابيسارو» في المركز الثالث بفارق طول واحد.
ووسط أمطار غزيرة خالفت التوقعات وتركت آثارها على أداء الخيول ونتائج السباقات، كان الحصان الإيطالي ذو السبع سنوات »أستيجو» اكبر الرابحين حيث ساعدته الأرضية اللينة على كسب السباق الرئيسي (جروب 1) على كأس رئيس الجمهورية الإيطالية بعد أن حل فيه ثالثا عام 2009 على أرضية سريعة، وهذا الفوز يعد الثاني لهذه المهرة هذا العام بعد أن خسرت في مشاركتها السابقة على مسافة أقصر، والزمن بلغ 1.25.10 لمسافة السباق البالغة 1400 متر.
وقام المهندس شريف الحلواني نائب المدير العام لمكتب سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مدير مضمار جبل علي يرافقه عبد الحميد الملا مدير إدارة الشؤون الافريقية بوزارة الخارجية وباولو بوتاسو، رئيس مجلس إدارة مضمار كبانيللي بتتويج الفائزين.
»بلو مارتي» بطل كأس شادويل
وتحدي المهر الواعد جدا «بلو مارتي» ابن «دكتور ديفيوس» الوزن الأعلى (61 كجم) وطار الى نصر عريض بكأس شادويل للأمهار عمر ثلاث سنوات على مسافة الميل ونصف الميل وهو انتصاره الأول على هذه المسافة مما يبشر بميلاد أحد نجوم التحمل بالساحة الإيطالية، والفوز تحقق بقيادة الفارس المتوهج أموريو ريسبولي الذي كسب أيضا كأس رئيس الجمهورية الإيطالية. المركز الثاني ناله حامل الوزن الأدني (51 كجم) المـــــهر »ايماغو لايف»، بفارق طولين ونصف عن الثالث »ريفنشن»، وبــــلغ الزمن 2.29.90 دقيقة.
«غلوريوس» بطلة طيران الإمارات
وبعد أن احتلت المركز الثاني مرتين في مشاركتيها الأخيرتين على مسافة أطول، استفادت الفرس «مايلس غلوريوس» من تخفيض المسافة وسجلت فوزا عريضا بجائزة طيران الإمارات على مسافة 1400 متر وبفارق كبير عن وصيفتها «رانسوم هوب» التي تكسب سباقا وتخسر آخر، فيما حلت «لو فاي انفينيت» في المركز الثالث بثلاثة ارباع الطول، وكان الفارس كارلو فيوشي قد دفع بالفرس «غلوريوس» الى الصدارة مباشرة وبعدها لم يلتفت الى الوراء حتى عبر خط النهاية مسجلا زمنا قدره 1.23.90 دقيقة.
جائزة مطار دبي
وبلغت الإثارة حدودها القصوى في الشوط الثامن والأخير للأمهار عمر ثلاث سنوات على مسافة الميل برعاية هيئة مطارات دبي حيث اجتذب السباق العدد الأكبر من الخيول، وبالرغم من التفاوت الكبير في الأوزان المحمولة والذي يصل الى 14 كجم، إلا أن الأمهار الموهوبة هي التي استأثرت بمراكز الصدارة حيث نجح المهر »جامباليكر» في انتزاع الفوز بفارق طول واحد عن المرشح المفضل «ماسيمو مرديدو» الذي راح ضحية الوزن الزائد (64 كجم) فيما حل «فري تايمز» ثالثاً الزمن بلغ: 1.38.90 دقيقة، وعقب ختام السباق قام عبد الحميد الملا، وعبد الله الأنصاري، وعلي لوتاه، ودونيت دا سيلفا بتتويج الفائزين.
وكان الفارس فابيو برانكا الذي كسب الشوط الختامي، ترك بصمته مبكرا عندما قاد المهر الناشئ «بلو إير بالي» الى نصر مستحق بالشوط الافتتاحي على مسافة 1200 متر برعاية مزرعة شادويل فارم حيث اكتسح وصيفه «ليجاليس» بأكثر من طولين ومن خلفهما «كروس ذا باوندي» ثالثا بأكثر من ثلاثة أطوال. الزمن بلغ 1.11.30 دقيقة.
تطور الجائزة
ومن جانبه أعرب ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سموه للخيول، أعرب عن فخره بالمكانة المرموقة التي أصبح يحتلها هذا الحدث ضمن فعاليات الجائزة حيث أصبح أحد مراكز الثقل بل وأحد الأحداث المرشحة لمزيد من التطور في السنوات المقبلة مشيرا الى ان اللجنة تتدارس إمكانية تحويل السباق الى بطولة مركزية للسباقات الأوروبية تقام خلال أكثر من يوم واحد وتوفر طيفا من السباقات المخصصة للخيول من مختلف الأعمار وعلى شتى المسافات.
وأضاف: مشاركة الخيول الأوروبية في سباق هذا العام فاقت التوقعات، بل اضطر معها مضمار كبانيللي لتطوير مرافق التدريب والأيواء حتى تستوعب الزيادة الكبيرة في أعداد الخيول التي باتت تستهدف هذا اليوم عاما بعد آخر، ونحن كمنظمين وكسبب رئيسي في هذه الطفرة يجب أن نعمل على الاستفادة منها بتطوير الحدث واستقطاب المزيد من الشركات للمساهمة في برامج الرعاية التي ستتوفر مستقبلاً.
وقد نوه الصايغ بالجهود الخيرة التي يبذلها السفير عبد العزيز الشامسي لإنجاح هذا السباق إدارياً وتنظيمياً، معرباً عن ارتياحه للحضور الآسر للسفراء العرب وسفراء الدول الصديقة والدبلوماسيين وكبار المسؤولين مما جعل الحدث مميزاً بالفعل.
طيران الإمارات رائداً في رعاية السباقات
أكد بطرس بطرس نائب رئيس أول دائرة الاتصالات المشتركة بطيران الإمارات أن الشركة تحتل مواقع الريادة عندما يتعلق الأمر بسباقات الخيل وهو النهج الذي اختطه لها فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ تأسيسها وذلك إدراكا من سموه بأن سباقات الخيل تعتبر إحدى أهم القواسم المشتركة بين الكثير من شعوب وبلدان العالم. وقال في تصريح للموفد الإعلامي خلال رعاية الناقلة الوطنية لفعاليات يوم الإمارات في روما. نحن لا شك فخورن بالتواجد في هذا المحفل التنافسي الكبير.
الشامسي: الحدث يوفر فرصة للتعريف بالمنجزات الحضارية للدولة
أشاد عبد العزيز ناصر الشامسي سفير الدولة لدى إيطاليا بالدور الإيجابي الرائد الذي أصبح يلعبه سباق التوأمة بين جبل علي ومضمار كبانيللي والذي يحظى بدعم ومساندة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حتى غدا يوما ناجحا لدولة الإمارات في عاصمة الرومان. وقال في تصريح للموفد الإعلامي: بما أن السفارة أداة من أدوات التعريف بالدولة فإن الواجب يحتم علينا مساندة مثل هذه الفعاليات التي توفر بالفعل فرص رائعة جدا للتواصل مع قطاعات وشرائح جديدة من المجتمع الإيطالي وتعريفهم عمليا بجوانب مشرقة من التجربة الحضارية لدولة الإمارات ومنجزاتها الخالدة.
وأضاف: التعريف بالمنجزات عن طريق الاعلام فقط يختلف تماما عن التعريف الشخصي المتمثل في دعوة أشخاص محددين لهم ثقلهم وأوزانهم وتأثيرهم لحضور مثل هذه الأحداث الهامة حتى يقفوا على الأبعاد الكاملة للصورة من مختلف جوانبها خاصة وأن دولة الإمارات ليست دولة بترولية فحسب، بل لها اهتمامات ومواقف ثقافية وتراثية وحضارية على رأسها سباقات الخيل التي حققت فيها الدولة ريادة عالمية، مشيرا الى أن دعوة مثل هذه الشخصيات المفتاحية يوفر المزيد من قنوات الحوار والتواصل ويقرب من وجهات النظر ويحقق مصالح الدولة بأفضل صورة ممكنة.
ومن جانب آخر نوه السفير بالعلاقات المتميزة التي تربط الدولة بإيطاليا التي تعتبر أحد أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات وهناك وفود متعاقبة تتبادل الزيارات بين البلدين مما يعزز من الثقة ويدعم المصالح المشتركة بين البلدين الصديقين. وقد توجه السفير بالشكر والتحية الى اللجنة المنظمة للسباق برئاسة ميرزا الصايغ وممثلي الشركات الوطنية الراعية لأشواط السباق على دورهم في جعل هذا الحــــدث مناسبة وطنية عزيزة تقع خارج حدود الوطن ويأمل في أن تتواصل وتتعزز، ويذكر أن سفارتنا في روما قامت برعاية شوطين من اشواط الحفل على جائزة دولة الإمارات.
حضور
أكبر تواجد دبلوماسي في تاريخ كبانيللي
بفضل الجهود التي بذلتها سفارتنا في روما والاهتمام الشخصي لمعالي السفير عبد العزيز الشامسي، حظي سباق حمدان بن راشد بحضور رفيع المستوى ويمثل أكبر تواجد ديبلوماسي في تاريخ كبانيللي، وكان ضيف الشرف فيه خالد بن محمد العطية وزير التعاون الدولي بدولة قطر الشيقية، وعبد الحميد الملا مدير إدارة الشؤون الافريقية بوزارة الخارجية، وسلطان بن سعيد المريخي سفير دولة قطر، عميد السلك الدبلوماسي العربي، وسعيد ناصر الحارثي سفير سلطنة عمان، ولمياء مخيمر سفيرة مصر لدى الفاتيكان، وعبد الله ولد كبد القائم بالأعمال الموريتاني، كما حضر السباق سفراء من بعض الدول الصديقة منهم سفير تركيا، وسفير البوسنة والهرسك، وسفير سلوفينيا، وسفير بلغاريا بجانب وليدي الرئيسي السكرتير الأول بالسفارة، فضلاً عن ممثلين عن وزارة الخارجية الإيطالية، ومدير منظمة الأغذية والزراعة في روما، ومدير برنامج الغذاء العالمي، ومدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية الزراعية، وعدد من كبار الشخصيات ونجوم المجتمع الروماني، وعلي ناصر لوتاه الذي يشهد السباق للعام الماضي على التوالي خاصة وأنه شديد الولع بسباقات الخيل.
تفوق
المهرات تكسب جوائز الإمارات
بقيادة متقنة من الفارس داريو فارغيو، لم تجد المهرة «زامندوا» صعوبة تذكر في التفوق على منافساتها الست لتسجل نصرا مستحقا بجائزة دولة الإمارات برعاية سفارتنا في روما والمخصص للمهرات عمر ثلاث سنوات على مسافة 2000 هو الفوز الاول لها على هذه المسافة والثاني بالموسم. وكانت الترشيحات قد انصبت على «ماجيك لاف» و»شينكامون» اللتين حلتا خارج الميزان بسبب التتغير الذي طرأ على حالة الأرضية، المركز الثاني كان نصيب «ترايفال بيرزوت» التي قدمت عرضا مثيرا وخسر بشرف، فيما احتلت «ديفلانس» المركز الثالث. الزمن بلغ 2.02.00 دقيقة.
وفي الشوط الخامس أيضاً للمهرات الناشئات على جائزة دولة الإمارات برعاية سفارتنا في ورما، قالت المرشحة الرئيسية المهرة «لايت لستر» كلمتها وكسبت الشوط الممتد على مسافة ألف متر بفارق طول واحد عن «كرودا دا لوغو»، ومن خلفهما «سافيناس» في المركز الثالث بفارق مماثل. الزمن بلغ 59.50 ثانية وهو زمن سريع للغاية بالنسبة لمهرات في عمر السنتين على أرضية لينة.
