تدشن القارة الاسترالية عصر اليوم السبت، عهدا جديدا في سباقات الخيل يعود الفضل فيه لأبناء الإمارات، حيث يستضيف مضمار كولفيلد العريق في مدينة ملبورن أول سباق للخيول العربية الأصيلة في هذا البلد القارة والذي يعود تاريخ سباقات الخيل فيه إلى ما أكثر من 175 عاما. والسباق الذي يحمل اسم (شادويل مايل للخيول العربية الأصيلة) يقام بمبادرة كريمة ودعم مقدر من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ضمن يوم كامل من السباقات المخصصة للخيول المهجنة الأصيلة برعاية اسطبلات شادويل وطيران الإمارات على جائزة سموه العالمية والتي تحط رحالها في بلاد الكنغارو للمرة الأولى.
وبالرغم من ان استراليا تعتبر ثاني أكبر بلد منتج للخيول العربية الأصيلة (بعد أمريكا)، إلا أن تجربتها السباقية اقتصرت على الخيول المهجنة الأصيلة فقط شأنها في ذلك شأن العديد من البلدان الأخرى التي لم تعرف السباقات العربية إلا على أيدي أبناء الإمارات. وتسمح استراليا للخيول العربية الأصيلة بالمنافسة فقط في سباقات القدرة التي حققت فيها نجاحا باهرا. ولعل هذا ما أغراها بالاستجابة لمبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بضرورة فتح المجال أمام الخيول العربية للمنافسة في سباقات السرعة مما يشكل اختراقا كبيرا لأحد أهم المعاقل في سباقات الخيل.
واحتفالا بهذه المناسبة التاريخية، نظم نادي فيكتوريا لسباق الخيل حفل استقبال رسميا في حدائق برلمان ولاية فيكتوريا لإطلاق الحدث بحضور الدكتور دينس نابثين وزير الرياضة وسباقات الخيل، وميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ممثل اسطبلات شادويل، ومايك سايمون رئيس نادي فيكتوريا لسباقات الخيل، وطارق العريدي من سفارتنا في استراليا. كما حضر الحفل اعضاء وفد اللجنة المنظمة لسباقات الجائزة ويضم عبد الله الأنصاري، مسعود صالح ومحمد طه بالاضافة إلى عبد الله المرزوقي وعيسى البشر من مركز معلومات دبي للسباق المشارك في تنظيم سباقات جائزة سموه محليا وعالميا. وقد استقطب الحفل حضورا كثيفا لوسائل الإعلام بالاضافة إلى عدد من اشهر ملاك ومربي الخيول العربية الأصيلة.
«شادويل مايل» للخيول العربية الأصيلة
يقام هذا الشوط الذي يعد الأول من نوعه في تاريخ سباقات الخيل الاسترالية، ضمن حفل كامل يضم سبعة أشواط للخيول المهجنة الأصيلة اثنان منها بدرجة قوائم والبقية في مستوى التكافؤ. ويمتد السباق على مسافة الميل على المسار العشبي وتبلغ قيمة جوائزه المالية 20 ألف دولار. ونظرا لعدم وجود سباقات للخيول العربية الأصيلة في استراليا، فقد استقطب الشوط 12 خيلا من خيول القدرة التي لم يسبق لها المشاركة في أي سباق مماثل! وحتى تتكلل التجربة بالنجاح، فقد أقام مضمار كولفيلد خلال الاسبوع الماضي سباقا تحضيريا شاركت فيه غالبية الخيول المسجلة هنا من أجل التأكد من قدرتها على المنافسة في سباقات السرعة وبالقدر الذي يسمح بإبراز الخيول العربية في أفضل صورة ممكنة حتى لا تنتكس التجربة، وقد حقق السباق التجريبي الهدف المطلوب.
الجواد «فانشر بارك شار» الفائز بالسباق التحضيري يعتبر المرشح الأوفر حظا ليدخل التاريخ بطلا لأول سباق عربي في استراليا، ينافسه وصيفه في تلك التجربة الجواد «واراوي نازك» الذي تم استعراضه خلال الحفل الرسمي لإطلاق السباق في حدائق البرلمان بحضور وزير السباقات. الجواد «ريدج كريست شاي غاي» شارك في أربعة سباقات غير رسمية على مسافات طويلة وفاز بثلاثة منها ويشكل خطورة، فيما تخوض بقية الخيول هذه التجربة للمرة الأولى.
كأس طيران الإمارات
يقام الشوط الثاني الذي يحمل جائزة مالية سخية قدرها 70 ألف دولار استرالي ويمتد على مسافة ميل ونصف الميل برعاية شركة طيران الإمارات التي تعتبر الراعي الأكبر لسباقات الخيل في استراليا ويكفيها فخرا أنها ترعى سباق كأس ملبورن الموصوف بأنه (السباق الذي يوقف الأمة) ويتواصل منذ قرن ونصف. والحقيقة أن طيران الإمارات التي ترعى أيضا فريق جودلفين، تعتبر شريكا مهما لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في كافة محطاتها العالمية. تسعة خيول تقبل التحدي في هذا الشوط الصعب يبرز منها الحصان «أباف أفريدج» ابن «هاي شبرال» باشراف المدرب لي فريدمان الذي يدفع ايضا بالجواد «ماونت ايفريست» في محاولة جادة لاقتناص الجائزة. ويدخل في المنافسة أيضا المهر «ابون» الفائز خمس مرات من تسع مشاركات بجانب «ستون بلانك» الفائز مرتين على هذه المسافة.
أقوى الأشواط
تتجه الأنظار نحو الشوطين الخامس والسادس ويحمل كل منها تصنيف قوائم وجائزة مالية قدرها 100 ألف دولار استرالي. 13 خيلا تتنافس بالشوط الخامس (2400 متر على جائزة دولة الإمارات) يتقدمها نجم التحمل القوي «كوبان صنداي» الفائز 4 مرات من 9 مشاركات اثنان منها على ذات المضمار والمسافة، وينافسه كل من «اليوسف كينج»، و«رايت اوف ريفيوزال» اللذين حلا خلفه في مشاركة سابقة، بالاضافة إلى «غن آن باور» الفائز في مضمار روز هيل مؤخرا لكن على مسافة أقل قليلا. أما الشوط السادس على جائزة اسطبلات شادويل في استراليا (1440 مترا) فقد جاء بحصة كاملة من الخيول (16 خيلا) يتقدمها «شارترو» باشراف ديفيد هايس المشرف على تدريب خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في استراليا، و«زيدي نايت» الذي سجل انتصارين على ذات المسافة هذا العام وحظوظه تعتمد على حالة الأرضية. «كرارا» لن يكون صيدا سهلا بعد أن فاز خمس مرات خلال الموسم الماضي، فيما شكل الفرس «ليدي لاينيت» خطورة كبيرة وفي رصيده 12 فوزا من 36 مشاركة.
إثارة لا تنقطع
ينطلق الحفل بشوط سريع (1200 متر) للخيول الناشئة بعمر سنتين برعاية شادويل بمشاركة 9 خيول تتنافس على جائزة مالية قدرها 70 ألف دولار استرالي. اسطبلات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ممثلة هنا بمهرين واعدين هما «كوارين» ولديه مشاركة وحيدة حل فيها وصيفا، وزميله «بيرن آوت» الذي حل خارج الميزان في مشاركة واحدة وكلاهما باشراف المدرب بيتر سنودين. الترشيحات تنصب هنا على المهرة «كيوت املي» من اسطبلات المدرب بيتر مودي والتي لم تخسر في مشاركتين حتى الآن.
في الشوط السابع (1000 متر) على جائزة «ريعان» الفائز لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بسباق ج1 بلو دايموند ستيكس عام 2008، تتنافس 11 خيلا على جائزة مالية قدرها 70 ألف دولار استرالي. «باسل دامان» لم يخسر في ثلاث مشاركات حتى الآن ولا يوجد سبب لأن يخسر هنا. «ستانزوت» يتمتع بخبرة كبيرة ولديه 12 فوزا لكنه طاعن في السن. «هابي غلين» الذي يبلغ السادسة يمتلك سجلا زاخرا بالانتصارات في سباقات السرعة وسيكون خطيرا. بجانب «بيوند باردون» و«بي ذا واي» الفائزين في آخر مشاركة لهما لكن خارج كولفيلد.
في الشوط الثامن والأخير على جائزة «الطلق» الذي أهدى راعي السباق انتصاره الأول بكأس ملبورن عام 1986، تتنافس مجموعة كبيرة من الخيول على مسافة 9 فيرلونغ وهي خيول متقاربة المستوى نشير منها إلى المهر «لوناي» من اسطبلات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باشراف بيتر سنودين، وهو حصان جيد حقق ستة انتصارات ولم يخرج عن المراكز الثلاثة الأولى في بقية مشاركاته. «زومن» فاز بآخر سباقين خاضهما هذا العام وسينافس بقوة. بجانب شامولين واريور الفائز أيضا بآخر سباقين خاضهما باشراف مارك كافانا.
