انطلاقاً من أهمية الرياضة في بناء شخصية المعاق وزيادة ثقته بنفسه، ودمجه بمجتمعه ومع أقرانه من الأصحاء، ينظم اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين (مؤتمر الإمارات الدولي لرياضة المعاقين ‬2011) برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك خلال يومي ‬9-‬10 من مايو المقبل.

وقد بدأ الاهتمام بهذا النوع من الرياضة في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، وبالتحديد أيام الحرب العالمية الثانية، حيث عرف العالم مصطلح «رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة»، وذلك عندما جاء الدكتور لوديج جوثمان إلى المركز الخاص بجرحى العمود الفقري في مستشفى (ستوك ماندفيل) بإنجلترا، حيث كان المقعدون يعيشون في عزلة تامة عن العالم ويقضون حياة ساكنة وخاملة، يتجرعون ذكريات الماضي وآلام الحاضر، وبالتالي يفقدون ثقتهم بأنفسهم، وبكل شيء يحيط بهم.

وكان الدكتور جوثمان من مؤيدي الفكرة القائلة بأن باستطاعة الرياضة أن تساعد أصحاب العاهات على استعادة توازنهم الجسدي والمعنوي، وأن تحقق لهم اتصالاً أفضل بالمجتمع، كما تنمي قدراتهم البدنية والعقلية، وأن هدف ألعاب المعاقين سواء الرجال أو النساء، أن تحفز وتدفع لديهم الأمل والإلهام، فالمعاق يستمد رؤيته لذاته من خلال رؤية الآخرين له. وقام الدكتور جوثمان بتطبيق هذه الفكرة منذ عام ‬1948، عندما أقيمت أول دورة لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة في (ستوك ماندفيل)، حيث اقتصرت في البداية على الرماية بالقوس، واشترك فيها المحاربون القدماء في الجيش البريطاني وكان عددهم ‬18 مُقعداً بينهم سيدتان، وذلك في اليوم نفسه لافتتاح الدورة الأولمبية التي أقيمت في لندن، والتي افتتحها الملك جورج السادس. ومازالت دورة ألعاب (ستوك ماندفيل) تقام كل عام، فضلاً عن العديد من المسابقات الخاصة بالمعاقين حول العالم.. غير أن هذه المسابقات لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به رياضات الأسوياء، ولطالما لعب الإعلام دوراً بارزاً في الترويج لفكرة أو قضية ما، والتوعية بأهميتها، ومن هذا المنطلق لابدّ من استثمار الطاقات الإعلامية في مختلف وسائل الإعلام للتوعية بطبيعة رياضة المعاقين، على النحو ذاته الذي يتم فيه الاهتمام برياضات الأسوياء.

وبوصفه عاملاً في صميم رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، يرى ماجد العصيمي أمين سرّ اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين أنّ الإعلام لا يمنح رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة حقّها من الاهتمام، ويقول:

«بمقارنة سريعة بين ما يحققه أبطالنا من ذوي الاحتياجات الخاصة وما يحققه غيرهم، سنجد أن النتائج والميداليات العالمية التي نالها أبطالنا أكثر بكثير مما حققه الرياضيون الآخرون، فقد استطاعوا رفع علم الإمارات في كلّ المحافل الدولية التي شاركوا بها، وهم بهذا يستحقون بعض الاهتمام من وسائل الإعلام.

 

، ولاسيّما بعد اتساع مجالاتها وتخصص قنوات فضائية عديدة وكذلك تخصص صحف ومجلات وإذاعات بالرياضة، فهذا يعني مساحة إعلامية أكبر، تتيح المجال للاهتمام برياضة ذوي الاحتياجات الخاصة كما هو الأمر بالنسبة للرياضات الأخرى».