غادرت المنتخبات العربية نهائيات كأس آسيا بإخفاق يسجل للمرة الأولى للكرة العربية منذ عقود طويلة، حيث دأب العرب على التواجد في المباراة النهائية منذ عام 1980، ولم يغيبوا عنها سوى مرة واحدة طوال 30 عاما، وذلك في بطولة الصين عام 2004، ولكن ها هي منتخباتنا العربية تغيب للمرة الثانية، إلا أن الحسرة هذه المرة كانت أكبر في ظل الخروج المبكر لمنتخباتنا بدءا من الدور الأول، وانتهاء بدور الثمانية، حيث كان «حامل اللقب» منتخب العراق اخر المتسببين برفع الضغط، وزيادة القهر للجماهير العربية التي جسدت منظرا جميلا في تعاطفها مع منتخباتها العربية.
الخروج العراقي جاء كسابقيه الأردني والقطري من دور الثمانية بالهزيمة أمام أستراليا، فيما كانت اليابان سببا في خروج منتخب قطر «مستضيف البطولة»، ومن ثم كان لأوزبكستان سبب في انتهاء الأحلام الأردنية. غير أن المباريات الثلاث في دور الثمانية لمنتخبات قطر والعراق والأردن، شهدت تلاحما للجماهير العربية التي تلاحمت لمؤازرة ممثلي العرب، إلا أن النهاية كتب «باي باي عرب» من بطولة آسيا.
الظهور المتواضع للمنتخبات العربية، قابله صعوبة لدى الإعلام العربي في التعاطي مع معطيات دوري نصف النهائي والنهائي للبطولة، حيث بدأت المعاناة المهنية تظهر على السطح لدى الإعلاميين العرب، بداية من شح المصادر في البطولة بخروج المنتخبات العربية، وثانيها تفضيل عدد كبير من لاعبي المنتخبات الأربعة في التعاطي مع إعلام بلادهم، والاكتفاء بذلك، إلا القليل منهم، بينما العائق الثالث يتمثل في عدم القدرة على التواصل مع كثير من اللاعبين لعدم إجادتهم التحدث باللغة الإنجليزية (أو كما يقال لنا كلما طلبنا تصريحا من لاعب)، باستثناء لاعبي منتخب أستراليا وعدد من لاعبي منتخبات إيران وكوريا الجنوبية واليابان، مما خلق «برودا» في العلاقة بين المنتخبات الأربعة والإعلام العربي، ليفتقد الإعلام العربي مع خروج المنتخبات العربية تلك الحميمة التي تجمع الإعلاميين ولاعبي ومسؤولي منتخباتنا العربية والتي تساهم إلى حد كبير في تحقيق ما يبحث عنه الإعلام بالحصول على «مانشيت».
من المفارقات، أن اللاعب أوديل أحمدوف أحد أبرز لاعبي منتخب أوزبكستان، اضطر عددا من الصحافيين العرب المتواجدين في المنطقة المختلطة بعد انتهاء مباراة الأوزبك والأردن، الاستعانة بشخص أوزبكي ليقوم بالترجمة إلى الإنجليزية بين أسئلتهم وأجوبة أحمدوف، فيما رفض دجيباروف الحديث لأنه كما قال «لا يتكلم الإنجليزية»..
