ترتكز استراتيجية اتحاد الإمارات للغولف، على إعداد جيل جديد من اللاعبين المواطنين القادرين على تمثيل الإمارات في المحافل القارية والعالمية، بما يعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً لرياضة الغولف.
ويواصل اتحاد الإمارات للغولف، تنفيذ استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مسيرة اللعبة، عبر توسيع قاعدة الممارسين، وصناعة جيل جديد من اللاعبين المواطنين، وبناء منظومة احترافية متكاملة تبدأ من المدارس والبيوت، وصولاً إلى تمثيل المنتخبات الوطنية والمنافسة في أكبر البطولات الإقليمية والعالمية.
وترتكز الاستراتيجية على عدد من المحاور الرئيسة التي تمثل خارطة طريق لمستقبل اللعبة في الدولة، وفي مقدمتها نشر رياضة الغولف في المدارس الحكومية والخاصة بجميع إمارات الدولة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجهات التعليمية، إلى جانب دعم أكاديميات الغولف في الأندية والملاعب، مع التركيز بصورة خاصة على الفئات السنية باعتبارها الاستثمار الحقيقي للمستقبل.
ويؤمن الاتحاد بأن نجاح أي رياضة يبدأ من القاعدة، لذلك جاءت فلسفته في بناء «المسار الاحترافي للاعب» «Professional Player Pathway»، وهو نظام متكامل يواكب اللاعب منذ خطواته الأولى في التعرف على اللعبة داخل الأسرة والمدرسة، مروراً بالأكاديميات ومراكز التدريب، ثم البطولات المحلية بمختلف مستوياتها، وصولاً إلى المنتخبات الوطنية، قبل الانتقال إلى المنافسات القارية والدولية والاحتراف.
وفي هذا الإطار، يواصل الاتحاد توفير جميع المقومات اللازمة لإنجاح هذا المشروع الوطني، من خلال تأمين المعدات والأدوات الحديثة، وإعداد البرامج الفنية والبدنية، والاستعانة بمدربين متخصصين وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يضمن تطوير اللاعب بصورة علمية ومتدرجة تتناسب مع كل مرحلة عمرية.
ويمثل برنامج «صقور المستقبل» أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها الاتحاد لاكتشاف وصقل المواهب المواطنة في سن مبكرة، حيث نجح خلال فترة وجيزة في استقطاب أعداد متزايدة من الطلبة والطالبات، وإدخالهم إلى منظومة تدريبية متطورة تعتمد على أسس علمية حديثة.
كما يشكل برنامج الناشئين امتداداً لهذا المشروع، من خلال توفير بيئة تنافسية متكاملة للاعبين الواعدين، تجمع بين التدريب المستمر والمشاركة المنتظمة في البطولات المحلية والخارجية، الأمر الذي أسهم في بروز مجموعة من المواهب الإماراتية التي أصبحت اليوم محط اهتمام المتابعين، بعد أن أثبتت حضورها المميز في مختلف المشاركات، وحققت نتائج لافتة على المستويين المحلي والدولي، مؤكدة أن الاستثمار في القاعدة السنية بدأ يؤتي ثماره.
وتعكس النجاحات التي حققها لاعبو المنتخبات الوطنية في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية سلامة النهج الذي يسير عليه الاتحاد، والذي يعتمد على التخطيط طويل المدى، والاستمرارية في إعداد اللاعبين وفق منظومة احترافية متكاملة.
ويولي الاتحاد اهتماماً كبيراً بتطوير الكوادر الوطنية، سواء على المستوى الإداري أو الفني أو التحكيمي، عبر تنظيم الدورات المتخصصة، وإتاحة فرص التأهيل والاحتكاك الدولي، انطلاقاً من قناعته بأن استدامة النجاح تعتمد على وجود كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة والخبرة القادرة على قيادة منظومة اللعبة خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أكد سالم بن دسمال عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للغولف رئيس لجنة الإعلام والتسويق، أن الاتحاد برئاسة اللواء طيار «م» عبدالله السيد الهاشمي يمضي وفق رؤية استراتيجية واضحة للمرحلة المقبلة، ترتكز على بناء منظومة متكاملة لتطوير رياضة الغولف في الدولة، تبدأ من نشر اللعبة في المدارس والبيوت، وصولاً إلى إعداد أبطال قادرين على تمثيل الإمارات في أكبر المحافل القارية والعالمية، بما يعزز مكانة الدولة واحدة من أبرز المراكز العالمية لرياضة الغولف.
وأوضح سالم بن دسمال أن الاتحاد يعمل على بناء مسار واضح لكل لاعب، يبدأ بالتعريف برياضة الغولف داخل المدارس، ثم الانتقال إلى الأكاديميات ومراكز التدريب، وبعدها المشاركة في البطولات المناسبة لكل مرحلة عمرية، وصولاً إلى المنتخبات الوطنية والاحتراف، وهو ما يجسد فلسفة «المسار الاحترافي للاعب» التي يعتمدها الاتحاد.
وأضاف: يمثل برنامجا صقور المستقبل والناشئين الركيزة الأساسية لاستراتيجيتنا، وقد بدأت ثمارهما تظهر من خلال بروز مجموعة من اللاعبين واللاعبات الذين فرضوا أسماءهم في البطولات المحلية والخارجية، وأصبحوا نموذجاً مشرفاً لرياضة الغولف الإماراتية.
وأشار إلى أن الاتحاد يواصل توفير جميع متطلبات النجاح للمدارس والأندية والأكاديميات، من معدات وأجهزة حديثة وكوادر تدريبية متخصصة، انطلاقاً من إيمانه بأن اتساع قاعدة الممارسين هو الطريق الحقيقي لصناعة الأبطال.
وأكد أن استضافة البطولات العالمية تمثل محوراً رئيساً في استراتيجية الاتحاد، لما توفره من فرص احتكاك للاعبين المواطنين مع نخبة لاعبي العالم، إلى جانب دورها في ترسيخ مكانة الإمارات وجهة عالمية لرياضة الغولف.
واختتم سالم بن دسمال تصريحه قائلاً: «هدفنا ليس صناعة بطل يحقق إنجازاً مؤقتاً، بل بناء منظومة وطنية مستدامة تضمن استمرار اكتشاف وصقل المواهب عاماً بعد عام، وترسيخ مكانة الإمارات بين الدول الرائدة في رياضة الغولف، انسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة وطموحات اتحاد الإمارات للغولف.




