فجّرت كواليس الغولف مفاجأة مدوية، بتأكيد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير مرحب به داخل أسوار «أوغستا الوطني للغولف»، النادي الأكثر نخبوية وغموضًا في الرياضة.
وأكدت صحيفة «ديلي ميل» أنه، رغم شغفه المعلن باللعبة ومحاولاته المستمرة لاقتحام قائمة أصحاب «السترات الخضراء»، فإن الأبواب تبدو موصدة أمام ترامب، ليس لأسباب رياضية، بل لشخصيته المثيرة للجدل.
ووضع المدرب المخضرم بوتش هارمون، الذي يعرف ترامب منذ عقود، النقاط على الحروف، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بالمناصب أو النفوذ، بل بطبيعة الشخصية نفسها. وبحسب رأيه، لا تنسجم شخصية ترامب مع الصورة التي يسعى النادي للحفاظ عليها، حيث الهدوء والرقي والانضباط الصارم.
وجاءت تصريحات هارمون حاسمة وصادمة في آنٍ واحد، إذ أشار إلى أن ما يظهره ترامب من سلوك وثقة مفرطة يجعله بعيدًا عن معايير العضوية، حتى وإن كان واحدًا من أكثر الشخصيات ارتباطًا برياضة الغولف في الولايات المتحدة.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع استحضار مشاهد الفوضى الجماهيرية التي رافقت ظهوره في «رايدر كاب»، وهي الأحداث التي اعتبرها كثيرون وصمة في سجل اللعبة، ودافعًا إضافيًا لرفض فكرة انضمامه إلى نادٍ يقدّس الهدوء والانضباط.
وفي المقابل، تتجه الأنظار داخل أروقة «أوغستا» نحو نجوم اللعبة، حيث يرى هارمون أن أسماء مثل روري ماكلروي، وسكوتي شيفلر، وجاستن روز، تمثل النموذج المثالي لروح النادي، سواء من حيث الأداء أو السلوك.
واختتمت الصحيفة الإنجليزية تقريرها مؤكدة أنه، بين طموح لا يخبو وجدار من التقاليد الصلبة، يبقى حلم ترامب بالانضمام إلى «أوغستا» أقرب إلى سراب بعيد، في لعبة لا تُقاس فيها النجومية بعدد الألقاب فقط، بل أيضًا بقدرة أصحابها على الالتزام بقواعد الصمت والأناقة خلف الكواليس.
