هدف وتصدٍّ لركلة جزاء.. كل ما فعله «الأبيض» أمام كوريا الشمالية

منتخب الإمارات قدم مستوى غير متوقع أمام كوريا الشمالية
منتخب الإمارات قدم مستوى غير متوقع أمام كوريا الشمالية

أمام 8536 مشجعاً من جماهيره قدم المنتخب الإماراتي، مساء أول من أمس، واحدة من أسوأ مبارياته في التصفيات الآسيوية وخرج بتعادل كالخسارة أمام ضيفه الكوري الشمالي بعد أن غاب تقريباً عن الشوط الأول كاملاً وظهر متباعد الخطوط، وافتقد لاعبوه للعامل النفسي.

فظهروا وكأنهم يلعبون خارج الديار وليس بين جماهيرهم، التي احتشدت منذ وقت مبكر في المدرجات وشجعت بحرارة طوال زمن المباراة، لكنها تفاجأت بمستوى غريب، إذ تعددت الأخطاء في الوسط والدفاع.

وكان المهاجم كايو كانيدو بعيداً عن مستواه واستسلم تماماً للرقابة المفروضة عليه، بينما انعدمت الفاعلية لدى أطراف الملعب، وندرت صناعة الفرص من العرضيات على الجانبين. وباستثناء الهدف الذي سجله البديل يحيى الغساني في الدقيقة 65، وتصدي الحارس خالد عيسى لركلة جزاء في الدقيقة 72 لم تشهد المباراة أحداثاً تذكر لصالح المنتخب طوال 90 دقيقة.

سخط في المدرجات

وأثار المدرب البرتغالي باولو بينتو، المدير الفني لـ«الأبيض»، سخط الجماهير الحاضرة في المدرجات، كونه لم يحرك ساكناً لتلافي الوضع وعلاج الخلل في بداية الشوط الثاني رغم وجود عناصر أساسية وفاعلة على دكة البدلاء، مثل فابيو ليما، وعلي صالح، ويحيى الغساني، ليبقى الوضع على ما هو عليه وتستمر السلبية حتى الدقيقة 65 عندما دفع بالثنائي صالح والغساني، ليعززا من هجوم الأبيض على نحو واضح وفاعل.

ونجح الأخير في التسجيل من أول لمسة بعد دخوله، كما تعددت المحاولات وضاعت فرص أخرى من تحت أقدام علي صالح، وحارب عبدالله، والغساني، وكان يمكن أن تختلف مجريات الأمور إذا استمر اللعب لوقت أطول، لكن صافرة الحكم أعلنت النهاية في الوقت الذي بدا فيه الأبيض يضغط بقوة على مرمى الضيوف.

ولم يكتفِ المدرب بينتو بإثارة سخط وحنق الجماهير في المدرجات، بل أثار أيضاً دهشة واستنكار الإعلاميين في قاعة المؤتمرات بعد نهاية المباراة وهو يجيب عن الأسئلة ببرود، ومن دون توضيحات شافية، خصوصاً في رده على سؤال سبب إبقائه على عناصر مهمة وفاعلة ويلعبون أساسيين في أنديتهم على دكة البدلاء رغم السلبية الواضحة التي كان عليها المنتخب في جميع خطوطه.

حيث أجاب بأنه يشرك اللاعبين حسب استراتيجيته ورؤيته الفنية هو ولا يهتم بآراء الآخرين، وأثارت هذه الإجابة استغراب الإعلاميين الحاضرين للمؤتمر، خصوصاً وأن دخول اللاعبين المعنيين عزز كثيراً من حيوية وفاعلية المنتخب ورجح كفته، وكان أقرب للتسجيل في مناسبات عدة خلال الدقائق التي شارك فيها البدلاء.

واعترف بينتو بسوء أداء المنتخب، موضحاً أنه لم يكن يستحق الفوز، لأن اللاعبين لم ينفذوا الاستراتيجية التي تدربوا عليها، وأفسحوا المجال للمنافس الذي كان في حالة أفضل، وأشار إلى أنهم مقبلون على مباراة صعبة خارج الديار أمام أوزبكستان الثلاثاء، مشدداً على تكثيف الجهود لتغيير الواقع والقتال من أجل الفوز في المباريات المقبلة رغم صعوبة المنافسين.

فرصة ضائعة

وكان الأبيض الإماراتي أضاع فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة بعد تعثر منافسيه أوزبكستان وإيران بالتعادل، ليبقى في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن أوزبكستان وإيران، وفي رصيد كل منهما «7 نقاط»، بعد تعادلهما في الأمسية نفسها.

ولا تزال الفرصة مواتية لتصحيح الأوضاع بالفوز في مباراة الجولة الرابعة أمام أوزبكستان بطشقند، إذ إن أية نتيجة أخرى ستعقد كثيراً من موقفه ووضعه في المنافسة على التأهل للمرحلة القارية الثالثة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026.