صورة مقلوبة وقرار متأخر يوقفان حلم تأهل «الأبيض» المباشر

جانب من مباراة منتخب الإمارات مع منتخب أوزبكستان
جانب من مباراة منتخب الإمارات مع منتخب أوزبكستان
 فاروق عبد الرحمن
فاروق عبد الرحمن
 عمر إسماعيل
عمر إسماعيل

يترقب الشارع الرياضي قرعة ملحق التصفيات الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2026، والمقررة يوم 17 يوليو 2026، بالمزيد من القلق حول الفرصة الأخرى لمنتخبنا الوطني للحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات المونديال، من خلال المنافسة على بطاقتي تأهل مباشر، ونصف مقعد يخوض صاحبه الملحق العالمي من التصفيات كآخر أمل لتحقيق حلم طال انتظاره 35 سنة، مع توقعات الكثير بأن يكون القتال في الملحق أشد ضراوة، من المنافسة في المجموعة الأولى للمرحلة الثالثة من التصفيات، والتي أنهيناها في المركز الثالث، ويرون أن «الأبيض» فرط في فرصة لن تتكرر للظهور في المحفل العالمي للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال إيطاليا 1990، ويرجعون مسؤولية الإخفاق في التأهل المباشر إلى العديد من الأسباب، وأبرزها تأخر اتحاد الكرة في اتخاذ قرار إقالة المدرب البرتغالي باولو بينتو، والتعاقد مع الروماني أولاريو كوزمين، لإكمال المشوار في توقيت صعب.

ويتفق مع هذا السبب، فاروق عبد الرحمن نجم الوصل السابق، مؤكداً أن تغيير بينتو كان مفترضاً أن يكون في وقت أفضل من ذلك، مشيراً إلى أن الجميع طالب بهذا التغيير منذ وقت طويل، وإلى أن التأخر تسبب في ضياع نقاط كان منتخبنا الأقرب للحصول عليها، ومنها تعادلنا في الدور الأول من تصفيات المجموعة الأولى مع كوريا الشمالية على أرضنا، وخسارتنا من أوزبكستان خارج الديار، وأبدى توقعه بأن يتطور ويتحسن أداء ونتائج المنتخب خلال الملحق الآسيوي المقرر خلال أكتوبر 2025، مع توفر وقت طويل أمام كوزمين، لتنفيذ المزيد من أفكاره على أرض الملعب، وتمنى أن يوفر الاتحاد عدداً من المباريات الودية والتجمعات خلال المرحلة المقبلة، حتى يتسنى تحقيق الانسجام بين اللاعبين واستراتيجية الجهاز الفني، في ظل وجود عناصر جديدة كثيرة في صفوف منتخبنا.

وعن تعادلنا وأدائنا الدفاعي أمام أوزبكستان وقيرغيزستان، رأى نجم منتخبنا الوطني السابق، أن كوزمين خاض المباراتين ولديه بعض التخوف من الخسارة في أول ظهور له مع المنتخب الوطني، وأسهم في تجنبه للمغامرة أن الأمل في التأهل المباشر كان ضعيفاً قبل لقاء أوزبكستان، لأنه كان يتطلب فوزنا في آخر جولتين، وانتظار فوز قطر على أوزبكستان في الجولة الأخيرة، وانتهى هذا الأمل بالتعادل السلبي مع أوزبكستان، ما زاد من رغبة المدرب الروماني أكثر في تجنب المخاطرة أمام قيرغيزستان لتجنب الآثار السلبية لأي خسارة، وكان بالفعل قريباً من الفوز حتى الوقت بدل الضائع عندما خطف منتخب قيرغيزستان هدف التعادل، وتوقع أن يقدم «الأبيض» مستوى أفضل في الملحق، مطالباً اللاعبين بالتفكير في حسم الأمور بأيديهم، والاكتفاء من انتظار هدايا الآخرين بصرف النظر عن هوية المنتخبين المنافسين لمنتخبنا في الملحق، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك فرصة للتعويض والمطلوب الفوز في مباراتي الملحق الآسيوي لحسم التأهل المباشر، لأن المرحلة الأخيرة والملحق العالمي أشد صعوبة.

تداخل

بدوره، قال عمر إسماعيل لاعب بني ياس ومنتخبنا الوطني السابق، إن المشكلة ليست في المدرب، ولكن في المنظومة الرياضية متكاملة، مشيراً إلى أن العمل الرياضي يتم بصورة مقلوبة، ودون أي ترابط، وكل العاملين في الوسط الرياضي، يعمل وفقاً لفكره، ونوه إلى أن هناك تداخلاً في العمل داخل منظومة كرة القدم ما بين الاتحاد ورابطة المحترفين، وعلى الرغم أن مسؤولية المنتخب من المفترض أن تتبع لاتحاد الكرة، إلا أن معسكرات المنتخب وتحضيراته لا تتم إلا بالاتفاق مع الرابطة المسؤولة عن مسابقات المحترفين المحلية، وهو ما يؤثر سلباً على جاهزية منتخبنا في ظل قصر فترات الإعداد أمام المدرب وسواء كان بينتو أو كوزمين النتيجة واحدة.

وأوضح أنه المنظومة الرياضية في الدولة تجعله شخصاً تائهاً، منوهاً إلى أنه شعر بالتفاؤل والحماس بعد رحيل بينتو، إلا أن أداء منتخبنا أمام أوزبكستان وقرغيزستان أعاده إلى حالة من الحزن لأن مستوى «الأبيض» لا يطمئن بصرف النظر عن التعادل في المباراتين، لأن اللاعبين لم يقدموا الأداء المتوقع بعد تغيير الجهاز الفني، والذي من المفترض أن يبث روحاً قتالية جديدة في الفريق، والواضح أن اللاعبين يفتقدون الروح والحماس، على الرغم من الدماء الجديدة التي تم الدفع بها إلى صفوف المنتخب بعد الحصول على جنسية الدولة، وكان مفترضاً أن تعطي الإضافة المطلوبة، ولكن هذا لم يتحقق حتى الآن، وظهروا بمستوى أقل من العادي.

وعن الإعلان عن إيقاف لاعبي المنتخب سلطان عادل وخالد الظنحاني قبل لقاء قيرغيزستان، قال إن إيقاف اللاعبين لن يكون وسيلة لضبط منظومة الأداء، وكان يكفي الغرامة المالية الكبيرة، والإبقاء على مشاركة اللاعب والاستفادة منه، وأكد أن ما حدث لم يكن في مصلحة المنتخب، وأن النادي أيضاً متضرر من سلوك اللاعب، لأن إيقاف كل منهما 5 مباريات محلية، لن تؤثر على شباب الأهلي باعتبار أن لاعبه لم يشارك الموسم الماضي إلا دقائق قليلة، بينما الظنحاني لاعب أساسي مع الشارقة، وحرمان ناديه منه أول 5 مباريات سيكون له تأثير سلبي بلا شك على الفريق، ونوه في الختام إلى أنه لا يمكن تقييم كوزمين الآن عن الأداء في أول مباراتين، ويجب منحه الفرصة كاملة ومحاسبته بعد الملحق الآسيوي المطلوب أن يتحلى فيه اللاعبون بالروح القتالية لتحقيق الهدف المنشود بالوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026.