«فيفا»: الأهلي المصري «سيد أفريقيا الذي لا يشبع»

الأهلي المصري يواصل إنجازاته ويقترب من حصد اللقب 13 في دوري أبطال أفريقيا
الأهلي المصري يواصل إنجازاته ويقترب من حصد اللقب 13 في دوري أبطال أفريقيا

وصف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، فريق الأهلي المصري بـ«سيد أفريقيا الذي لا يشبع» وبـ«الأسطورة المستمرة»، في أحدث التقارير الصحفية عن الأندية المشاركة في النسخة الحديثة من بطولة كأس العالم للأندية المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية من 15 يونيو إلى 13 يوليو 2025، وتحدث من خلاله عن رحلة الأهلي المستمرة من أجل تعزيز المجد الأفريقي في دوري الأبطال بالنجمة الـ13، وتحقيق اللقب الرابع في آخر 5 نسخ، وذلك بعد تأهله إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا للمرة الثامنة في آخر 9 سنوات.

وأشار «فيفا» إلى أنه بعد موسم قوي في دوري أبطال أفريقيا، وتقديم «المارد الأحمر» أداءً متميزاً قاده لتجاوز دور المجموعات، يتطلع العملاق المصري إلى مواصلة مسيرته نحو لقب جديد، بعد تخطى الهلال السوداني بالفوز في لقائي الذهاب والعودة بنفس النتيجة 1 - 0، ليؤكد مرة أخرى سيطرته على الكرة الأفريقية، وأنه ليس مجرد نادٍ أفريقي، بل هو ظاهرة تُحكى في كل ملاعب القارة السمراء، وأن الأهلي بتسع بطولات قارية منذ 2005، أصبح الفريق الوجهة الأصعب لأي منافس، وحتى في المواسم التي بدت فيها الأمور غير متوازنة، مثل خسارة نهائي 2023، عاد الأهلي في 2024 ليثبت أنه ما زال «سيد المشهد».

مكانة

وواصل الاتحاد الدولي حديثه عن الأهلي المصري منوهاً إلى أن النادي في السنوات الأخيرة، رسخ مكانته كسيد للكرة الأفريقية بلا منازع بتسع بطولات في آخر 18 عاماً، وأصبح «الأسطورة الحية» في البطولات القارية، وبينما يعاني منافسوه من عدم الثبات، يظل الأهلي حصناً منيعاً، يقهر كل التحديات، وحتى عندما يتراجع الأداء في بعض المواسم، يعود الفريق كـ«العنقاء من الرماد»، ليؤكد أنه ما زال الأقوى.

وأكد «فيفا» أنه رغم كل هذه الألقاب، يظل الجوع مسيطراً على الأهلي الذي لا يكتفي أبداً، وفي حديثه لفيفا في ديسمبر 2024، قال محمد الشناوي قائد وحارس «المارد الأحمر»، إن السر وراء ذلك هو أن الجميع داخل النادي لا يرضى بأن يكون شيئاً سوى البطل، ورغم كل النجاحات التي تحققت في الماضي، فإن الأهلي في كل موسم يبدأ من الصفر، وكأنه لم يفز بشيء من قبل، مؤكداً: «هذه الروح هي ما يجعل الأهلي مختلفاً».

وشدد الاتحاد الدولي على أن سيطرة الأهلي على المشهد المحلي في مصر، والقاري في أفريقيا ليست مجرد صدفة عابرة، بل هي سيمفونية متناغمة من عوامل القوة، وتاريخ عريق يحكي قصص الأجيال، وجماهير تعشق النادي حد الجنون، وتهتف باسمه في كل زاوية من القارة، وبنية تحتية راسخة، واستقرار إداري نادر الوجود، ولا يتأثر بتغير الوجوه. وفوق كل ذلك، وجاذبية ساحرة تجذب أفضل اللاعبين، والمدربين عبر مر العصور، ليصنعوا جيلاً بعد جيل من الأساطير.

نجاح

وواصل مؤكداً أن هنا، يظهر السر خلف نجاح الأهلي منذ تأسيسه في 1907، وحتى اليوم، والسمات التي تعشقها الجماهير، ويخشاها المنافسون، والتي باتت تعرف بـ«شخصية البطل» الأهلاوية، مشيراً إلى أنها تلك الروح القتالية التي تتملك كل من يرتدي القميص الأحمر، والقدرة الخارقة على قلب الطاولة في اللحظات الحاسمة، وتحويل الهزيمة المحتملة إلى نصر مدوٍ، وعشرات المرات سطرت هذه الشخصية فصولاً ملحمية، انتصارات تأتي في الثواني الأخيرة، في ظروف تبدو مستحيلة.

وأضاف أن هكذا، تحول إلى الأهلي إلى أكثر من مجرد نادٍ، حيث إرث من المجد يُكتَب بأقدام اللاعبين وعزيمة الجماهير، ورغم كل التحديات، يبقى السعي نحو النجمة الـ 13 شغفاً لا ينتهي، وحلماً يقترب من التحقق رغم تكرار المشهد في السنوات الأخيرة، ولكنه يأتي الآن ممزوجاً بطموح عالمي لا ينضب، ورغبة في تجاوز نجاحات الماضي، وكتابة سطور جديدة من التاريخ تتجاوز في عظمتها كل ما سبق.

إنجازات

وأكمل «فيفا» أن كأس العالم للأندية مسرحاً لإنجازات الأهلي التاريخية، حيث مثل القارة السمراء أكثر من كل المنافسين، وحقق نتائج جعلت العالم ينحني احتراماً لـ«قلعة الكرة الأفريقية»، وخلال 7 مشاركات حصد الأهلي الميدالية البرونزية 4 مرات، وفي 2025، يأمل الأهلي أن يخطو خطوة أكبر نحو المنافسة على اللقب العالمي في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية.

وأعاد موقع «فيفا» تصريحاً للاعب الأهلي حسين الشحات في ديسمبر الماضي، وكشف من خلاله عن استعدادات الفريق للبطولة التي تنتظر الأهلي، وفتح الباب أمام الطموح رغم صعوبة المهمة قائلاً: «نحن نعلم أن المنافسة ستكون شرسة، لكننا نلعب باسم الأهلي، ولدينا روح لا تقهر، وجمهور يعيش معنا كل لحظة، هذا ما سيجعلنا نلعب بكل ما أوتينا من قوة من أجل تحقيق أحلام هؤلاء».

واختتم الاتحاد الدولي لكرة القدم تقريره عن الأهلي، بقوله: «حلم كأس العالم للأندية يظل حياً، ويراود الجميع في القلعة الحمراء، هو ليس مجرد طموح بعيد المنال، بل كهدف مشروع يليق بتاريخ نادي القرن في أفريقيا، وشخصية بطل متأصلة، وبينما يسطر الأهلي الأمجاد قارياً، تظل الأنظار معلقة بتلك البطولة العالمية، حيث يلتقي الكبار، وتُكتب فصول جديدة من التاريخ، ومع كل لقب أفريقي يضاف إلى خزانة النادي، يزداد يقين الجماهير بأن تلك اللحظة التاريخية قادمة لا محالة».