ورغم بعض التوترات مع الإدارة في سنواته الأخيرة، ظل رونالدو جزءاً من هوية النادي، والجمهور لم يتخلَّ عنه أبداً، ولكن منذ رحيله عن النادي الملكي في صيف 2018، لم تعد علاقته بالأندية التي ينضم لها، مثلما كانت علاقته مع الريال.
يوفنتوس
ورغم تسجيله للعديد من الأهداف، لم يُنظر إليه كقائد حقيقي للمشروع، خاصة بعد الفشل المتكرر في البطولة الأوروبية التي كانت الهدف الأساسي من ضمه، في موسمه الأول، حصد لقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.
لكنه خرج من دوري الأبطال من ربع النهائي ثم عاد في الموسم الثاني ليحصد مجدداً لقب الدوري، لكن الإخفاق الأوروبي تكرر بالخروج من دور الـ16، وفي الموسم الثالث، اكتفى بالمركز الرابع في الدوري الإيطالي، بينما استمر الإخفاق القاري بالخروج مجدداً من دور الـ 16 في دوري الأبطال.
مانشستر يونايتد
وبدأ الموسم بمؤشرات واعدة بعدما سجل أهدافاً حاسمة في أولى مبارياته، لكن سرعان ما تبددت الأجواء الوردية، وظهرت الخلافات مع المدرب المؤقت رالف رانغنيك، ثم تين هاغ من بعده، لم يتوافقا تماماً مع شخصية رونالدو وطريقته في اللعب..
الانتقادات الفنية بدأت تطفو على السطح، وتبعتها قرارات متتالية بإجلاسه على مقاعد البدلاء، ما أشعل فتيل التوتر، ولم يتقبل رونالدو فكرة التهميش، خاصة في نادٍ هو قائده، فتحوّلت الأمور إلى أزمة علنية.
وجاءت اللحظة المفصلية عندما خرج في مقابلة إعلامية نارية مع بيرس مورغان، هاجم فيها إدارة يونايتد، واتهم النادي بعدم احترامه، وانتقد المدرب تين هاغ علناً، التصريحات أحدثت زلزالاً في مانشستر.
وأغلق الباب نهائياً أمام أي فرصة للاستمرار، العلاقة التي بدأت كقصة عاطفية بين أسطورة وناديه القديم، انتهت على نحو صادم، بفسخ عقد وإقصاء رسمي، دون أن تنال الجماهير لحظة وداع حقيقية منه داخل الملعب.
النصر السعودي
والعقد التاريخي الذي وضعه كأعلى اللاعبين أجراً في العالم، كل ذلك أوحى ببداية جديدة تليق بنجم في حجمه، وفي أولى المباريات، أظهر رونالدو حماساً كبيراً، وسرعان ما بدأ في هز الشباك، واستعادة بعض من بريقه المعروف.
وأنهى رونالدو موسمه الأول مع النصر في المركز الثاني بالدوري السعودي، دون أن ينجح في انتزاع اللقب.. وفي الموسم التالي، تكرر المشهد ذاته باحتلال المركز الثاني، إلى جانب الخروج من الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا، أما الموسم الحالي.
فشهد خسارة جديدة في سباق الدوري، إضافة إلى ضياع فرصة التأهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل، ما فاقم مشاعر الإحباط لدى النجم البرتغالي.
وخروج الفريق من دوري أبطال آسيا، بدا وكأن النجم البرتغالي لم يجد البيئة التي تمنحه الإشباع التنافسي الذي اعتاده، فدخل في مرحلة شد وجذب مع الواقع الجديد، ما جعل تجربته في الدوري السعودي، رغم زخمها الإعلامي، تحمل قدراً من الغموض والتوتر المتراكم.
