لن أُفاجأ إذا استمر رونالدو في اللعب حتى الخمسين

لويس ناني ورونالدو بألوان مانشستر يونايتد
لويس ناني ورونالدو بألوان مانشستر يونايتد

أكد لويس ناني، نجم منتخب البرتغال ومانشستر يونايتد سابقاً، أنه لن يستغرب إذا استمر مواطنه كريستيانو رونالدو في اللعب حتى بلوغ الخمسين عاماً من عمره، بفضل العمل الشاق الذي يبذله في التدريبات وانضباطه وسعيه الدائم لتحقيق المزيد من الأهداف الجديدة، وقال ناني لـ«البيان»:

كريستيانو لاعب عظيم واستثنائي، يتمتع بالعديد من الصفات وصديق رائع، بالنسبة لي هو أفضل لاعب في العالم، وما حققه خلال هذه السنوات كان بناء على اجتهاده وتضحياته، ويتميز بعقليته الاحترافية العالية، إنه قدوة في العمل الشاق والطموح، يسعى دائماً، لتحقيق المزيد من الأهداف الجديدة في مسيرته والعمل أكثر وأفضل، لذا لن أستغرب إذا استمر في اللعب حتى الخمسين، وأهنئه بما يفعله حتى الآن.

وأوضح ناني أن علاقته مع رونالدو تتجاوز مجرد الصداقة كونه رفيق دربه في مشواره الكروي، حيث تعرفا على بعضهما عندما كانا لاعبين صغيرين في نادي سبورتينغ لشبونة قبل أن يجتمعا من جديد في مانشستر يونايتد ويتقاسما السكن نفسه وتتواصل قصتهما معاً في منتخب البرتغال.

وشدد ناني على أن رونالدو أفضل نموذج للاعبين الصغار للاقتداء به وتحقيق مسيرة كروية ناجحة، وأضاف: النجاح لا يأتي من فراغ، يجب التحلي بالانضباط في الملعب وخارجه.

والنوم بشكل كافٍ والتدرّب بشكل جيد، والاهتمام بالأكل الصحي، والعناية براحة الجسد، فهو مثل السيارة، لا يمكنك استخدامها إذا كان المحرك معطلاً، لقد بدأت تطبيق هذا النصائح عندما كان عمري 25 عاماً، ولذلك استمريت في اللعب حتى بلغت 38 عاماً.

ولا يزال رونالدو يقدّم أداءً قوياً في سن الأربعين مع فريقه الحالي النصر السعودي، حيث سجل سبعة أهداف في دوري أبطال آسيا هذا الموسم، ويتطلع إلى الفوز بأول لقب له في هذه المسابقة.

وكان ناني أعلن اعتزاله اللعب في ديسمبر الماضي، بعد مسيرة حافلة حصد خلالها كل الألقاب المتاحة مع مانشستر يونايتد باستثناء كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث فاز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات.

وكأس العالم للأندية مرة واحدة، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية مرتين، وكأس الدرع الخيرية الإنجليزية 4 مرات. وفاز مع منتخب بلاده بلقب أمم أوروبا «يورو 2016»، كما حقق بقميص سبورتينغ لشبونة لقب الدوري مرة واحدة والكأس 3 مرات.

نجاح

وأوضح ناني أنه قاتل خلال مسيرته التي امتدت 20 عاماً من أجل تحقيق تلك النجاحات، مشيراً إلى أنه عندما كان لاعباً احتياطياً شارك في إحدى المباريات لمدة 15 دقيقة، قدم فيها أداءً لافتاً ورغم خسارة الفريق إلا أن الجميع كانوا يتحدثون عنه، ما دفع المدرب للاعتماد عليه في المباريات التالية ونجح في انتزاع مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، وأضاف: يجب أن تقاتل في كل ثانية تلعبها، لا يهم أن تشارك لدقيقة واحدة أو دقيقتين.

وبشأن الإنجازات التاريخية التي حققها السير أليكس فيرغسون، مع مانشستر يونايتد، والتي عاش جانباً منها عندما لعب للشياطين الحمر بين 2007 و2015، قال: ستبقى مسيرة فيرغسون واحدة من أعظم الذكريات لي ولجماهير الفرق، وإنجازاته ستبقى خالدة.

ووصف ناني فيرغسون بالمدرب الأسطورة ليس لكونه درب مانشستر يونايتد لمدة 27 عاماً بل لما قدمه لكرة القدم العالمية وإنجازاته التاريخية مع الشياطين الحمر، موضحاً أنه يدين له بنجاحه في مسيرته الكروية.

وأضاف: إنه مدرب تتعلم منه الكثير من الأشياء، أبرزها العقلية، وكيف يجب علينا أن نجهز أنفسنا كل يوم للمباريات، قد تتدرب خلال الأسبوع والأداء لا يكون الأفضل.

ولكن عندما تصل إلى المباراة، تحتاج إلى تقديم 100 % من جهدك، لذلك تحتاج إلى تقديم كل ما يلزم للعب المباراة بالطريقة التي تريدها، لذا كان هذا أحد أهم الأشياء التي تعلمتها منه.

مرحلة مؤقتة

وعن غياب مانشستر يونايتد عن التتويج في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 2013 ودوري أبطال أوروبا منذ 2008، قال ناني: إنها مسألة وقت، ومن الواضح أننا كمشجعين نشعر بالقلق لأننا نعلم أن النادي يحتاج إلى أن يكون في القمة، في بعض الأحيان نحصل على نتيجة جيدة جداً.

وبعد ذلك نخسر مباراة أو نتعادل ثم نعود إلى المباريات دون دوافع حقيقية، ولكننا نعلم أنها مجرد مرحلة، فالنادي يضم لاعبين ممتازين. وأضاف: بطبيعة الحال فإنهم يخططون لكل شيء للموسم المقبل، حتى يصبحوا فريقاً قوياً، لدينا مدرب جيد، نحتاج إلى القليل من الوقت حتى ينسجم الفريق ويقدم مباريات جيدة.