تجتذب الرياضة الإماراتية استثمارات خارجية كبيرة في السنوات الأخيرة، بفضل التسهيلات المقدمة من الجهات الرياضية المسؤولة بالدولة، إلى جانب توافر المنشآت والبنية التحتية الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، وتعد الأكاديميات والأندية المتخصصة في كرة القدم، واحدة من أبرز الجهات الجاذبة في السنوات الأخيرة، لتنتشر في الدولة العديد من الأكاديميات المتخصصة في اللعبة والحاملة لأسماء أندية عالمية كبيرة، إضافة لظهور عدد من الأندية برؤوس أموال أجنبية للمنافسة في دوري الدرجتين الأولى والثانية، ومنها نادي «بريسيشن إف سي» المنافس في دوري الدرجة الثانية، والمملوك لمستثمرين بريطانيين يعملون في العقارات، قرروا توجيه جزء من أموالهم في الاستثمار الرياضي، ليكون بريسيشن خطوتهم الأولى في هذا المجال، مع إقامة منشأة تدريبية خاصة بالنادي بتكلفة بلغت 48 مليون درهم.
ونقلت صحيفة «ذا ميرور» البريطانية تصريحاً، أكد من خلاله سوني كوبس المدير والمؤسس لنادي بريسيشن، أن المشروع الاستثماري الناجح بالنادي جاء نتاج أكثر من عقد من العمل المستمر، وتحديداً قبل 12 عاماً، عندما قرر كوبس قائد فريق برايتون للشباب سابقاً، اللحاق بشقيقته في دبي والتي كانت تعمل في طيران الإمارات، قبلها كان قد قرر بالفعل أن مهنة التدريب مستقبله، وزاد الإصرار بعد الوصول إلى الإمارات عندما لاحظ أن البنية الأساسية في الدولة جاهزة للاستثمار بصورة رائعة.
قرار
وواصل كوبس تصريحه للصحيفة البريطانية، قائلاً: عندما قررت مغادرة بريطانيا أردت اللعب في الخارج، وانتهى بي الأمر في بيروت ولم أكمل المسيرة، ولكن عندما ذهبت إلى دبي، أعجبتني للغاية وقررت على الفور تكريس نفسي للتدريب، وإنشاء الكيان الجديد ومنح الناس فرصاً للنجاح والتميز، ومنذ ذلك الحين، بدأت الخطط تتزايد، وتلقيت بالفعل استثمارات كبيرة من مستثمرين عقاريين في المملكة المتحدة وصلت إلى 48 مليون درهم، تم استثمارها في كيان تدريبي أعتقد بأنه من بين الأفضل في الشرق الأوسط.
وواصل كوبس: الفريق الأول بالنادي هو مجرد جزء واحد من المشروع الأوسع نطاقاً، ولكنه العنصر الذي يجذب الانتباه، ويهدف النادي إلى الصعود هذا الموسم إلى الدرجة الأعلى، كما أننا قمنا بالفعل باستكشاف الأراضي لبناء ملعب جديد، موضحاً أن اللاعبين لا يحصلون على مبالغ ضخمة من المال، لأنهم يحبون كرة القدم ويستمتعون بها وبالنادي، مبيناً أن الحلم الأكبر الذي يراوده أن يصبح النادي أحد أندية القمة، ويشارك في دوري أبطال آسيا ممثلاً للإمارات.
على جانب آخر، لا يقتصر الأمر على المنشآت، بل قامت الإدارة المسؤولة عن النادي، بالتعاقد مع عدد من نجوم اللعبة السابقين، بهدف تحقيق طموحهم الأكبر بالوصول خلال السنوات القليلة القادمة للمشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا، وهو ما كشفت عنه صحيفة «ذا ميرور»، عندما نشرت تقريراً عن تعاقد بريسيشن مع اللاعب رافيل موريسون نجم مانشستر يونايتد السابق في الأسبوع الماضي، ووصفت ذلك بأنه أكبر صفقة يجريها النادي حتى الآن على صعيد اللاعبين، بعدما سبق أن ضم إلى صفوفه اللاعبين هاري آرتر وجويل لينش، مع الإشارة إلى أن النادي يحتل المركز السابع حالياً في جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية وبرصيد 3 نقاط حصل عليها من مباراتين.
وتحدثت صحيفة «ذا ميرور» عن تلك الصفقة، موضحة أن موريسون كان يستعد لمباراة كرة قدم ودية مع أصدقائه في دبي، عندما سنحت له الفرصة للانضمام إلى نادٍ صاعد في الإمارات، ليقرر العودة مجدداً إلى الملاعب بعد عامين من التوقف ومغادرة مانشستر يونايتد، والانضمام إلى نادي «بريسيشن إف سي» المملوك لمستثمرين بريطانيين في دبي.

