صلاح ومرموش.. منجم ذهب للأندية المصرية

محمد صلاح
محمد صلاح
عمر مرموش
عمر مرموش

أسهمت اللوائح الدولية الخاصة بانتقالات اللاعبين ونظام المساهمة التضامنية، الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في تمكين الأندية المصرية من جني عوائد مالية مميزة من بيع اللاعبين، الذين نشأوا وتدربوا في أكاديمياتها، ويظهر ذلك بوضوح في حالتي نادي المقاولون العرب، ونادي وادي دجلة، اللذين يمثلان نموذجاً ناجحاً للاستفادة من انتقالات لاعبيهم على المستوى العالمي.

ويحتفظ نادي المقاولون العرب بنسبة 4 % من قيمة انتقال النجم المصري محمد صلاح، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إلى أي نادٍ جديد، وقد تم تضمين هذه النسبة كجزء من بند «حق الرعاية» عند انتقال صلاح إلى نادي بازل السويسري في عام 2012.

وتعد هذه النسبة مصدر دخل كبيراً متوقعاً لنادي المقاولون في حال إتمام صفقة انتقال صلاح إلى نادٍ آخر، لا سيما مع التقارير التي تشير إلى اهتمام أندية سعودية كبرى، مثل الاتحاد والهلال، بضم اللاعب المصري، وسيحصل المقاولون على هذه النسبة إذا قام ليفربول ببيع صلاح في يناير الجاري، أمام إذا انتقل بشكل حر عند نهاية عقده فلن يحصل النادي على شيء.

على الجانب الآخر يستعد نادي وادي دجلة لتحقيق مكاسب مالية كبيرة من الانتقال المتوقع لعمر مرموش، نجم فريق آينتراخت فرانكفورت الألماني، إلى مانشستر سيتي في صفقة قد تبلغ 60 مليون يورو، وبناء على نظام المساهمة التضامنية، الذي ينص على حصول الأندية، التي أسهمت في تدريب اللاعب خلال الفترة من عمر 12 إلى 23 عاماً على نسبة 5 % من إجمالي قيمة الصفقة، يُتوقع أن يحصل وادي دجلة على 1.5 مليون يورو.

ويُقدَّر إجمالي مبلغ المساهمة التضامنية المتوقع توزيعها بين الأندية التي أسهمت في مسيرة مرموش بنحو 3 ملايين يورو، مع توقع حصول وادي دجلة على النصيب الأكبر من هذا المبلغ، مما يعكس الدور الكبير الذي لعبه النادي في صقل موهبة اللاعب خلال سنواته الأولى.

وتمثل هذه العوائد فرصة كبيرة للأندية العربية لتحقيق مكاسب مادية، تعزز من استثماراتها في تطوير اللاعبين الشباب، خاصة أن نظام المساهمة التضامنية يوفر إطاراً عادلاً لتوزيع عوائد انتقالات اللاعبين بين الأندية التي أسهمت في تطويرهم، ولا تقتصر فوائد هذا النظام على الجوانب المالية فقط، بل تمتد إلى تحفيز الأندية على الاستثمار في الناشئين، والاهتمام بتطوير المواهب المحلية.