كرة القدم ورمضان.. 3 عوامل أساسية لتعافي اللاعبين الصائمين


يُعتبر شهر رمضان فترة خاصة للاعبين المسلمين حول العالم، حيث يؤثر الصيام على الروتين الغذائي والراحة والاستشفاء، مما يطرح تساؤلات حول كيفية دعم الأندية والاتحادات الرياضية للاعبين خلال الشهر الفضيل.

ينظم اتحاد اللاعبين المحترفين في بعض البلدان ذات الأقلية المسلمة مثل إنجلترا، ورش عمل قبل رمضان لمساعدة المدربين على فهم احتياجات اللاعبين الصائمين وتقديم الدعم اللازم لهم.

ثلاث ركائز للتعافي

يُسلط البروفيسور فينسنت جوتبارج، كبير الأطباء في الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين "فيفبرو"، الضوء على ثلاثة عوامل أساسية لضمان تعافي اللاعبين خلال رمضان:

1 ـ التغذية

يحتاج الرياضيون عادة إلى تناول 3 وجبات على الأقل يومياً للتدريب والمنافسة على مستوى عالٍ، ومن الطبيعي أن يتناول اللاعبون الذين يصومون شهر رمضان وجبتين، وتكون أكبر وجبة قبل شروق الشمس حتى يتمكنوا من الاستمرار طوال اليوم، بينما من الناحية المثالية، يجب أن تكون هذه الوجبة غنية بالأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر في الدم، مثل البطاطس والأرز، والتي تحتوي على نسبة عالية من الطاقة، في حين يجب أن تكون الوجبة بعد غروب الشمس من الأطعمة منخفضة السكر في الدم، ويمكن أيضاً التفكير في المكملات الغذائية مع ضرورة استشارة طبيب النادي.

2️ ـ الترطيب

يُعد الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب تحدياً أثناء الصيام، لذلك يُنصح اللاعبون بشرب كميات كافية من الماء خلال فترتي الإفطار والسحور، ويمكن استخدام تقنيات مثل المناشف الباردة وشطف الفم بالماء للحد من فقدان السوائل، كما يُنصح بتجنب المشروبات المدرة للبول مثل القهوة والشاي.

3️ ـ النوم

يواجه اللاعبون تحديات في النوم بسبب التغير في جدولهم البيولوجي، مما قد يؤثر على أدائهم، فالنوم المتقطع بسبب وجبات السحور والعبادات الليلية قد يقلل من جودة الراحة، مما يتطلب من اللاعبين اتباع استراتيجيات تنظيم النوم لتعويض النقص.

دور الأندية في دعم اللاعبين الصائمين

على الأندية والمدربين إدراك تأثير الصيام على أداء اللاعبين، وتعديل برامجهم التدريبية وفقاً لذلك. من الأفضل جدولة التدريبات بعد ثلاث ساعات من وجبة السحور أو في المساء بعد الإفطار لضمان استعادة الطاقة.

أما التدريب في فترة ما بعد الظهيرة قد يكون مُجهداً نظراً لنقص السوائل والطاقة، لذا فإن التواصل بين اللاعبين والجهاز الفني يُعد أمراً حيوياً لتحقيق أفضل توازن بين الأداء والصحة خلال الشهر الكريم.