حقق معدل التهديف في دوري أدنوك للمحترفين ارتفاعاً قياسياً هذا الموسم وصل إلى 4 أهداف في كل مباراة، بعدما نجح الـ14 نادياً في تسجيل 135 هدفاً في 34 مباراة بنهاية الجولة الخامسة التي سجلت بدورها معدلاً مرتفعاً بلغ 4.7 أهداف في المباراة الواحدة. وتفوق دوري أدنوك للمحترفين في معدلات تسجيل الأهداف على الدوري الإنجليزي الممتاز الذي شهد هذا الموسم تسجيل 201 هدف في 70 مباراة حتى الجولة 7 بمعدل 2.87 هدف في كل مباراة، كما تفوق دورينا على الدوري الإيطالي الذي سجل معدلاً تهديفياً بلغ 2.74 هدف في كل مباراة في 7 جولات حتى الآن «192 هدفاً في 70 مباراة».
ومع اقتراب وصول الدور الأول إلى ذروته يشهد معدل التهديف في «دورينا» ارتفاعاً ملحوظاً في الجولات الأخيرة، حيث ارتفع مجموع الأهداف المسجلة من 27 هدفاً في الجولة الثالثة المنقوصة من مباراة العين واتحاد كلباء إلى 29 هدفاً في الجولة الرابعة ثم 33 هدفاً في الجولة الخامسة، وسط توقعات بأن تسجل الجولات المقبلة غزارة مستمرة في الأهداف بسبب الفروق الكبيرة بين القدرات الهجومية للأندية المرشحة للمنافسة على اللقب وباقي الأندية التي تطمح لضمان البقاء أو مركز وسط الجدول.
وتوزعت أهداف الجولات الخمس الماضية بين 72 هدفاً تم تسجيلها في الأشواط الثانية ما يعادل 53%، مقابل 63 في الأشواط الأولى، كما تم تسجيل 12 هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهو ما أصبح من الظواهر المثيرة هذا الموسم.
وأكثر هدف قاتل سجله لاعب اتحاد كلباء محمد الدبدوب في الدقيقة 90+9 في شباك الوصل، عندما انتهت المباراة بالتعادل
2-2، إلى جانب هدف سردان أزمور مهاجم شباب الأهلي في الدقيقة 90+2 والذي اختطف به الفوز لفريقه أمام البطائح في الجولة الأولى، وهدف أناتول أبانغ مهاجم البطائح في شباك العين في الدقيقة 90 والذي حسم المباراة بنتيجة التعادل 3-3، كما سجل أناتول هدفاً قاتلاً في شباك دبا الحصن في الدقيقة 90+3 انتزع من خلاله فوزاً ثميناً لفريقه في الجولة 3 عندما كانت المباراة تسير إلى التعادل.
ومن الأهداف في الأوقات القاتلة أيضاً، هدف ماتيوس أوليفيرا مهاجم خورفكان في شباك العروبة في الجولة 3، وقاد به فريقه إلى تحقيق أول فوز في الموسم.
وفي قراءة في معدل التهديف في المواسم السابقة منذ تطبيق نظام الاحتراف، سجل موسم 2012 - 2013، أعلى معدل بـ3.48 أهداف في كل مباراة «تم تسجيل 634 هدفاً في 182 مباراة»، يليه موسم 2009 – 2010 بـمعدل 3.46 «499 هدفاً في 144 مباراة» ثم الموسم الماضي بمعدل 3.4 أهداف في كل مباراة «مجموع 624 هدفاً في 182 مباراة»، فيما سجل موسم 2017 – 2018 أقل معدل بـ2.73 هدف في كل مباراة «394 هدفاً في 144 مباراة».
وأكد المدرب المواطن رائد البلوشي أن ارتفاع المعدل التهديفي يعود إلى عدة عوامل منها تحسن المستوى الفني للدوري مقارنة بالموسم الماضي، وتركيز الأندية على تعزيز قدراتها الهجومية من اللاعبين الأجانب والمقيمين، وعدم استقرار الخطوط الدفاعية لأغلب الأندية حتى التي تنافس على اللقب، مشيراً إلى أنه من غير المنطقي أن تهتز شباك فريقي شباب الأهلي والوحدة معاً بـ9 أهداف في مباراة واحدة عندما التقيا في الجولة الثالثة وانتهت المباراة بفوز شباب الأهلي 5 -4، وقال: يوجد فريق واحد تميز بأدائه الدفاعي المثالي وهو الشارقة الذي قبل هدفين فقط في شباكه يليه اتحاد كلباء بـ3 أهداف، باقي الفرق اهتزت شباكها بأكثر من 8 أهداف بما فيها الوصل بطل الموسم الماضي والعين والنصر والجزيرة وشباب الأهلي.
وأضاف: يعاني دبا الحصن والعروبة من ضعف دفاعي واضح، لقد قبل الأول 18 هدفاً في شباكه والثاني 15 بمعدل يساوي أو يفوق 3 أهداف في كل مباراة وهو معدل مرتفع جداً لفرق تطمح للبقاء.
وأكد البلوشي أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب والمقيمين على أرض الملعب ساهمت أيضاً في زيادة الأهداف، مشيراً إلى أن أغلب الأندية تعتمد في الهجوم على 3 أو 4 لاعبين بجودة عالية، وهذا انعكس على الأداء الهجومي إضافة إلى أن تعاقدات الأندية تركز بشكل خاص على المهاجمين مقابل عدد قليل للمدافعين.
وصرح البلوشي، أن ارتفاع معدلات التهديف ظاهرة صحية في الدوري ولكن على الأندية أن تراجع حساباتها من الناحية الدفاعية وخصوصاً أن 5 منها تشارك هذا الموسم في بطولات خارجية قارية وخليجية.


