انفض سامر الكلاسيكو وضرب الوحدة كل العصافير بفوزه على مضيفه وغريمه التقليدي العين، ليمنح جمهوره السعادة والفخر، وإلى جانب حصد النقاط الثلاث، كسب العنابي المواجهة التاريخية الخاصة بين الفريقين، وأكد أنه فريق قوي يقوده مدرب ذكي، ويدافع عن شعاره لاعبون أقوياء يتمتعون بروح قتالية عالية ورغبة أكيدة في إظهار التفوق، وبالمقابل خذل أبناء المدرب كريسبو، أنصارهم الذين خرجوا من ملعب المواجهة بحسرة كبيرة، وقلق بالغ على مستقبل الفريق المواجه بتحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، وواجه المدرب الأرجنتيني هيرنان كريسبو، المدير الفني للعين انتقادات واسعة وهجوماً كبيراً من قبل جماهير الفريق البنفسجي والتي طالبت بإقالته وتوقعت نتائج سيئة للعين هذا الموسم في حال استمراره على رأس الجهاز الفني، وفيما يلي أبرز مشاهد الكلاسيكو:
مواجهة المدرجات
كعادة مباريات الفريقين بدأت المواجهة بين أنصار الفريقين قبل 48 ساعة من انطلاقتها، وشهدت منصات التواصل الاجتماعي مناوشات عيناوية وحداوية، احتدمت المواجهة على مدرجات ملعب اللقاء إذ احتشد أانصار الفريقين مبكراً وكان التنافس واضحاً بينهما في ابتكار اللوحات «التيفو» والأهازيج ومختلف العبارات التي تمجد الفريقين وهو الأمر الذي أضفى طابعاً مثيراً على أجواء اللقاء.
عادة كوامي
كعادته في أغلب مباريات العين، ارتكب مدافع الفريق كوامي، خطأ تسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها الوحدة هدف التعادل وهو نقطة التحول في المباراة والتي أعادت العنابي إلى أجواء اللقاء بعد أن كان متأخراً ومتراجعاً أمام الضغط الهجومي للفريق البنفسجي، وسبق لكوامي أن تسبب بخطأ قاتل سجل منه السد القطري هدف التعادل (1 ـ 1) بدوري أبطال آسيا.
كما حافظ الوحدة على سجله خالياً من الخسارة أمام العين على ملعبه للمرة الرابعة على التوالي، إذ حقق الفوز في 3 مباريات وتعادل في واحدة، بينما أخفق العين في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور والمعنويات العالية التي عززها فوزه على الوصل حامل اللقب.
كلمة السر
برغم عودته من الإصابة إلا أن مهاجم الوحدة فاكوندو كان كلمة السر ورجل المباراة بالنسبة لجمهور الفريق بعد أن قدم مردوداً إيجابياً طوال زمن اللقاء توجه بهدف الفوز الذي منح السعادة لأصحابها، قبل استبداله في الدقيقة 81 ليحل بديلاً له كيفن اندريس، وهذه هي المرة الأولى منذ إصابته التي يلعب فيها كأساسي في تشكيلة العنابي إذ سبق ولعب بديلاً في مباراتين سابقتين بالدوري.
استحواذ سلبي
برغم استحواذ العين على الكرة بنسبة تجاوزت 74% غير أنه كان استحواذاً سلبياً وبلا نجاعة هجومية إذ أخفق الفريق في ترجمة أفضليته وأهدر فرصاً عدة خلال اللقاء، وتمركزت أغلب ألعابه وتمريراته في وسط الملعب بعد أن فرض لاعبو الوحدة رقابة صارمة على مفاتيح اللعب على الأطراف والعمق خصوصاً المهاجم سفيان رحيمي.
سعادة ديلا
بدا المدرب النرويجي روني ديلا، المدير الفني للوحدة، سعيداً عقب نهاية المباراة وعبر عن سعادته بالاحتفال مع جماهير الفريق من داخل الملعب، وفي قاعة المؤتمرات الصحافية عقب اللقاء أكد أن فريقه قدم مباراة رائعة أمام العين، وقال: لعبنا بتناسق وتنظيم جيد طوال زمن المباراة، وكنا نعلم قوة منافسنا لذلك دافعنا بصورة ممتازة وقد استفدنا من خسارتنا لمباراتنا أمام شباب الأهلي، وبالطبع فاللاعبون لعبوا بصلابة أمام أصحاب الأرض وظهروا بصورة منظمة على أرض الملعب، وعموماً قدمنا مباراة متميزة للغاية وبتناسق كبير بين خطوط الفريق الثلاثة.
وأضاف: أشكر اللاعبين على الروح التي ظهروا بها بالمباراة، وأشكر جمهور الفريق الذي حرص على الحضور بكثافة لمؤازرة اللاعبين وتعزيز دوافعهم مما كان له أثر إيجابي واضح على مردود الفريق، ونحن سعداء لسعادتهم ونأمل أن نقدم لهم ما يرضيهم دائماً، لقد كانت مباراة سوف نتذكرها لفترة طويلة جداً.

