«الملك» محمد صلاح.. موحد القطرين في ليفربول ‏

كان البعض ينتظر نهاية أكثر سعادة على طريقة المسلسلات والأفلام السينمائية لأسطورة عربية مصرية صنعت التاريخ في إنجلترا.. ‏محمد صلاح، ربما ليست أفضل نهاية أو الأكثر ملائمة لمسيرة "مو" في ليفربول إلا أن مكانته كأسطورة كروية تظل محفورة في ‏الذاكرة.‏

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذي أتلتيك" فمنذ قدوم محمد صلاح إلى قلعة "أنفيلد" صيف عام 2017، سطّر النجم المصري تاريخاً ‏ذهبياً بتسجيله 257 هدفاً في 441 مباراة، وهو إنجاز لم يتفوق عليه سوى لاعبين اثنين فقط في تاريخ النادي العريق. ‏

إرث "الفرعون المصري" يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حدود ملعب أنفيلد، ليترك بصمة عميقة في نسيج مدينة ليفربول وتاريخها ‏الاجتماعي.‏

ونشرت الصحيفة الأمريكية سلسلة تقارير استعرضت فيها كيف أحدثت صفقة انتقال "مو"، المبنية على تحليل البيانات، ثورة في سوق ‏الانتقالات الكروية. وعلاقته بدينه وتأثيره العميق على نسيج المجتمع المتنوع بأعراقه في مدينة ليفربول.‏

ويرى أبناء الجالية الصومالية الأقدم في ليفربول أن عام 2008 كان نقطة تحول جوهرية في الاندماج الاجتماعي، إثر تتويج المدينة ‏كعاصمة للثقافة الأوروبية. ورغم أن هذا اللقب لم يمحُ جميع التوترات العرقية، إلا أنه فتح باباً لحوار أكثر صحية وإيجابية.‏

‏"ثم جاء محمد صلاح"، هكذا يقول مالك كركار، خبير لغوي يتحدث العربية وعمل كمترجم، ويرى كركار أن انضمام صلاح لليفربول ‏عام 2017، وتسجيله 44 هدفاً في موسمه الأول الأسطوري، أسس لأرضية حوار بين مجتمعات لطالما عاشت في عزلة عن بعضها ‏البعض.‏

ويضيف: "تأثير صلاح يتجاوز كرة القدم بكثير. لقد منح ليفربول الأهداف، والبطولات، والفخر بطبيعة الحال، لكن تأثيره خارج ‏الملعب كان أعظم. لقد ساهم في تغيير النظرة النمطية للمسلمين في ليفربول، والمملكة المتحدة، والعالم أجمع".‏

وتجسد هذا التأثير في قصة ترويها إحدى القاطنات التي عملت في مؤسسة تعليمية ضمن منطقة يغلب عليها البيض، عندما سألها ‏الطلاب عن أصولها بسبب ارتدائها الحجاب، وأجابت بأنها من "السودان"، مشيرة إلى حدوده مع مصر، كان ردهم التلقائي: "مثل ‏صلاح؟".‏

ويؤكد كركار أن إنجازات صلاح وأخلاقياته لم تخدم المسلمين فحسب، بل ساعدت ليفربول على إبراز أفضل ما فيها كمدينة تعكس ‏‏"التنوع والقبول والتضامن". ويوضح، أن هناك أجيال عانت من آفة المخدرات، وأصبح التزام صلاح بأعلى المعايير الاحترافية ‏كرياضي حافزاً لتغيير السلوكيات؛ "طريقة حياة صلاح النظيفة ألهمت الكثيرين لتغيير مسار حياتهم. ورغم أنهم لم يلتقوا به شخصياً، ‏إلا أن طيفه حاضر بينهم دائماً".‏

جسر بين المجتمعات

لا تزال بعض المناطق تعاني من انفصال ملحوظ عن باقي ليفربول؛ حيث يقسم شارع البرلمان العلوي المنطقة إلى قطرين غرانبي ‏الغنية وإل 8 الفقيرة، ليكون حدوداً غير رسمية بين المنازل الجورجية الفخمة التي كان يقطنها قادة السفن الأثرياء من جهة، وحي ‏غرانبي للعمالة من جهة أخرى.‏

ويبدو محمد صلاح وكأنه موحد القطرين، اللذين أجمع سكانهما على حب واحترام محمد صلاح، كرمز ونموذج للاجتهاد والخلق ‏داخل الملعب وخارجه.‏

وإذا كان هناك لاعب حالي في ليفربول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمنطقة الشعبية في ليفربول، فهو كورتيس جونز، الذي ترعرع بالقرب ‏منها في مجمع سكني جديد يمتد نحو الحي الصيني. قد لا يدرك صلاح حجم التأثير العميق الذي تركه على شباب (‏L8‎‏)، أمثال عماد ‏علي، الذي أطلق في عام 2021 بطولة كروية تحتفي بالتنوع المجتمعي في ليفربول، عُرفت باسم بطولة "العالم في مدينة واحدة" ‏‏(‏THE WORLD IN ONE CITY‏). تُقام البطولة سنوياً جنوب منطقة (‏L8‎‏)، وحققت نجاحاً باهراً جذب تغطيات إعلامية ‏وحضوراً جماهيرياً كبيراً.‏

في عام 2022، صرح علي، المشجع العاشق لليفربول والمنحدر من أصول يمنية، لموقع "ذا أثليتيك" أن فكرة البطولة تبلورت في ‏ذهنه خلال فترات الإغلاق إبان جائحة كوفيد-19. وتساءل حينها عما إذا كان سيملك الجرأة لطرح أفكاره ومشاركتها مع الجميع قبل ‏بضع سنوات فقط، ليجيب: "رؤية لاعبين مثل محمد صلاح يتألقون بهذا الشكل يمنحك دعماً هائلاً. إنه يلهمك للتعبير عن نفسك بثقة. لم ‏يفعل أحد ذلك منذ أيام جون بارنز".‏

امتداد لإرث "جون بارنز"‏

في عام 1987، دخل بارنز التاريخ كأول لاعب أسمر يتعاقد معه ليفربول بمقابل مادي. وبعد مرور أربعة عقود، لا يزال بارنز اسماً ‏لامعاً ورمزاً في منطقة (‏L8‎‏)، حيث كان يتردد خلال بدايات مسيرته مع ليفربول على الأندية الاجتماعية المتنوعة التي كانت تمثل ‏جنسيات من جميع أنحاء العالم.‏

ورغم أن جيمي جاغني، أحد المشاركين في "أحداث الشغب" قبل ست سنوات من قدوم بارنز، ليس من المتابعين الشغوفين بكرة القدم، ‏إلا أنه يكنّ حباً عميقاً لبارنز لأنه جسّد معاني التمكين. ويؤكد جاغني، الذي يحمل أصولاً غامبية وصينية، أن "ليفربول مدينة متعددة ‏الأعراق أكثر من كونها متعددة الثقافات"، مضيفاً: "ما فعله محمد صلاح هو أنه أعاد إحياء الحوار حول هوية ليفربول، وهو حوار ‏ظل خافتاً لسنوات طويلة".‏

ويرى إيان بيرن، عضو البرلمان العمالي عن منطقة ديربي الغربية وأحد حاملي التذاكر الموسمية في أنفيلد، أن بارنز وصلاح هما ‏‏"من أهم الشخصيات في تاريخ ليفربول". ويشير بيرن إلى أن تواجد المهاجم السنغالي المسلم ساديو ماني إلى جانب صلاح ساهم في ‏تعزيز رسالته وأكد أنه ليس وحيداً.‏

قبل مجيئهما بفارق عام واحد عن بعضهما، كان الحديث عن المعتقدات الدينية أمراً نادراً في مدرجات أنفيلد. ويعتقد بيرن أن علاقة ‏ليفربول بالمجتمع المسلم قبل وصول صلاح كانت في أحسن الأحوال "مقطوعة". وبحلول عام 2018، انخرط بيرن بشكل كبير في ‏حملة "المشجعون يدعمون بنوك الطعام"، وأصبح أحد المساجد في المدينة من أكبر المتبرعين للحملة. وخلال مشاركة صلاح مع ‏منتخب مصر في كأس العالم ذلك العام، فتح المسجد أبوابه للجميع. يتذكر بيرن: "حضر أكثر من 100 شخص، الكثير منهم لم تطأ ‏أقدامهم مسجداً من قبل بسبب حاجز عدم الثقة. لقد أسقط صلاح العديد من الحواجز. تقاسمنا الخبز، وتابعنا كرة القدم، وخلال ساعات، ‏أدرك الكثيرون أنهم لا يختلفون كثيراً عن الأشخاص الجالسين بجوارهم".‏

رياح التغيير السياسي

ومع ذلك، تغيرت الأجواء في ليفربول مؤخراً. ففي مطلع هذا الشهر، بدد حزب "الإصلاح" البريطاني (‏REFORM UK‏) ذو ‏التوجهات اليمينية الشعبوية المطالبة بتشديد الرقابة على الحدود، أي أوهام بأن ليفربول، التي طالما ارتبطت بالتيار اليساري منذ ‏الثمانينيات، محصنة ضد التحولات السياسية. ورغم أن انتخابات مدينة ليفربول لن تُجرى حتى مايو المقبل، إلا أن حزب الإصلاح ‏تمكن من حصد 16 مقعداً من أصل 19 في انتخابات المجلس المحلي في منطقة هالتون المجاورة، كما حقق مكاسب في منطقة ‏سيفتون. ويأتي ذلك في أعقاب أعمال شغب مناهضة للمهاجرين شهدتها ليفربول قبل عامين، والتي أسفرت عن حرق مكتبة بالقرب من ‏‏"غوديسون بارك"، الملعب القديم لنادي إيفرتون.‏

لذا، حين يتأمل بيرن مسيرة صلاح، فهو لا يراه مجرد لاعب استثنائي، بل يصفه بأنه أحد "أكثر الشخصيات توحيداً للمجتمع" في ‏تاريخ المدينة، مؤكداً أن "رحيله سيترك فراغاً كبيراً".‏

لغة الأرقام

لغة الأرقام في منصات التواصل الاجتماعي، التي تعد مقياساً لشعبية النجوم، تضع محمد صلاح في المرتبة الثانية عالمياً كأكثر ‏اللاعبين المسلمين متابعة. ففي مطلع مايو، سجل حسابه على إنستغرام 65.2 مليون متابع، و19.2 مليون متابع على منصة "إكس". ‏في المقابل، يمتلك الفرنسي كريم بنزيما، 73.9 مليون متابع على إنستغرام و20.9 مليون على "إكس".‏

ورغم أن كلا اللاعبين ينحدران من أصول شمال أفريقية، إلا أن مسيرتيهما تختلفان بشكل جوهري؛ فبنزيما وُلد في فرنسا ومثّل ‏منتخبها، وقضى 14 موسماً حافلاً بالألقاب مع ريال مدريد، قبل أن ينتقل إلى المملكة العربية السعودية.‏

أما صلاح، فقد استقر في ليفربول منذ 2017 بعد تنقله بين أربعة أندية أوروبية أخرى، وهو لا ينتمي لأي من قطبي الكرة المصرية، ‏الأهلي أو الزمالك. وفي عام 2023، وبعد فترة وجيزة من توقيع بنزيما مع اتحاد جدة السعودي، رفض ليفربول عرضاً مغرياً من ‏النادي ذاته لضم صلاح. ورغم أن صلاح يصغر بنزيما بخمس سنوات، إلا أنه اختار مواصلة مسيرته في قمة الهرم الكروي، ليُخلد ‏اسمه كأحد أعظم أساطير ليفربول.‏

أسطورة في مصاف الكبار

وفي قائمة أساطير النادي غير المكتوبة، يرى مراقبون أن صلاح يُنافس أسماءً بوزن كيني دالغليش وستيفن جيرارد على القمة. ‏فدالغليش، الموهبة الفذة الذي أصبح مدرباً ولاعباً وبنى فريقاً على صورته، وشكّل سنداً لعائلات ضحايا كارثة "هيلزبره"، وجيرارد ‏الذي حمل شارة القيادة لأكثر من عقد وأعاد تعريف مفهوم البطل المحلي، يُنظر إليهما كرموز للمدينة ولغلاسكو في حالة دالغليش.‏

لكن صلاح يحظى بتأثير أوسع نطاقاً بكثير؛ فهو ليس مجرد بطل محلي، بل يُعتبر أحد أشهر اللاعبين المسلمين في التاريخ، وصوته ‏يمثل منطقة جغرافية واسعة وديانة يعتنقها نحو ملياري شخص حول العالم.‏

في نادٍ ذي تاريخ عريق مثل ليفربول، غالباً ما يتم استدعاء الماضي للإجابة عن تساؤلات الحاضر والمستقبل. وفي هذا السياق، قارن ‏جيمي كاراغر مؤخراً بين انتقاد صلاح لموسم ليفربول -وبالتبعية للمدرب آرني سلوت الذي أدى قراره باستبعاده في ديسمبر إلى ‏تسريع رحيله- وبين ردود أفعال جيرارد ودالغليش الهادئة عند تبديلهما أو استبعادهما من التشكيلة الأساسية قبل 30 عاماً، حيث لم ‏يهاجم أي منهما المدرب.‏

لكن صلاح يتمتع باستقلالية صارمة، وقراراته تنبع من تجاربه الشخصية ومكانته الاستثنائية. فعلى عكس جيرارد ودالغليش، غادر ‏صلاح وطنه في سن مبكرة متجهاً نحو قارة جديدة. وفي تشيلسي، حيث شارك في 19 مباراة فقط خلال 12 شهراً، أدرك مبكراً أهمية ‏قوة اللاعب وعواقب الركون إلى الصمت. ومنذ ذلك الحين، ومع تصاعد نجوميته، لم يتردد صلاح في الدفاع عن مكانته عند الشعور ‏بأي تهديد، سواء في مفاوضات العقود أو في مواجهاته مع مدربين بحجم يورغن كلوب وسلوت.‏

الأفعال أبلغ من الأقوال

وأكد تقرير "ذا أتلتيك" أن مكانة صلاح تمنحه سلطة واسعة، لكنه لم يضع تغيير العالم ضمن أجندته الاستراتيجية. وبالتعاون مع ‏محاميه رامي عباس، المقيم في دبي والذي ينحدر من أصول لبنانية وتربى في كولومبيا يرفض صلاح الشراكات القائمة على أساس ‏معتقداته الدينية حصراً. ويؤكد عباس ضرورة بناء الشراكات بناءً على تفرد صلاح كأيقونة عالمية، بعيداً عن أصوله.‏

تولى عباس رسميًا إدارة الشؤون غير الرياضية لصلاح منذ انتقاله على سبيل الإعارة إلى روما في عام 2015. وكان هدف عباس أن ‏يمنح صلاح السيطرة الكاملة على هويته وعدم السماح لأي قوى خارجية بتشكيلها. ويؤمن عباس بأن الحملات المرتبطة بالعرق أو ‏الدين لا تحظى بالاهتمام الإعلامي سوى لفترات قصيرة قبل أن تتلاشى. وفي عالم يزداد استقطاباً، يرى عباس أن الجمهور ينظر إلى ‏المشاهير من زاويتين فقط: إما بإثارة التعاطف أو كأشخاص لا يُقهرون. واتفق صلاح مع محاميه على أن يترك التعاطف لأولئك الذين ‏يعانون حقاً في الحياة.‏

وبناءً على هذا التصور، وضع صلاح وعباس استراتيجية خاصة للعلاقات العامة، وتجنبا لفترة طويلة الاعتماد على المستشارين ‏المتخصصين. تقبلا أن بعض النقاد سيطالبون صلاح بالتحدث أكثر في بعض القضايا، لكنهما كانا على يقين بأن تألقه الكروي كان أكثر ‏تأثيراً من أي تصريحات.‏

ولعل ما يسعد عباس بشكل خاص هو انخفاض معدلات "الإسلاموفوبيا" في منطقة ميرسيسايد خلال موسم 2017-2018، وهو ‏الموسم الذي سجل فيه صلاح 44 هدفاً. وبناءً على نصيحة محاميه، لم يتحدث صلاح عن دينه إطلاقاً خلال تلك الفترة، مكتفياً ‏بالاحتفال بتسجيل الأهداف عبر "سجود الشكر"، والذي يعد أحد الطقوس الإسلامية.‏

التوازن 

يشكل الدين جزءاً أصيلاً من هوية صلاح، إلا أن عباس رفض أن يكون الدين هو العدسة الوحيدة التي يُنظر من خلالها لصلاح. ‏وعندما اقترحت إحدى المجلات إجراء مقابلة وتصوير تحت عنوان "أكثر مسلم مفضل في العالم"، قوبل الطلب بالرفض من قبل ‏عباس. وفي واقعة سابقة، رُفض طلب مشاركة صلاح في تقرير يناقش تأثير هجوم "مانشستر أرينا" على المسلمين في المملكة ‏المتحدة، وهو الهجوم الذي نفذه إرهابيون متطرفون وأسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة أكثر من ألف. برر عباس الرفض بأنه لا ‏يرغب في وضع موكله في سياق واحد مع المتطرفين.‏

كما كان حذراً للغاية من محاولات وسائل الإعلام الغربية استغلال اسم صلاح للترويج لأجنداتها الخاصة بالتنوع. وإذا كان المسلمون ‏يستلهمون من صلاح، فهذا أمر إيجابي، لكنه لم يسعَ ليكون ممثلهم الرسمي؛ ومنهم من اتهمه بالمبالغة في الاندماج والابتعاد عن ‏جذوره البسيطة في دلتا النيل.‏

ورغم هذه الانتقادات المتكررة، يواصل صلاح مشاركة صور احتفالاته مع المجتمع الإنجليزي. ويرى بعض المسلمين الملتزمين في ‏هذا التصرف استفزازاً، ويطالبونه بإظهار التزامه الديني بشكل أكبر. لكن صلاح غالباً ما يختار الابتعاد عن اتخاذ مواقف صريحة في ‏القضايا المعقدة.‏

في عام 2023، حصد مقطع فيديو لصلاح يطالب فيه بوقف إراقة الدماء في غزة 200 مليون مشاهدة. ورغم ذلك، انتقده البعض في ‏العالم الإسلامي لتأخره في إصدار البيان ولعدم استخدام لغة حاسمة. وفي الوقت ذاته، كان صلاح قد تبرع بمبلغ كبير لجمعية خيرية ‏تعمل على توفير المساعدات الإنسانية.‏

ويتعين على صلاح في كثير من الأحيان أن يخطو بحذر بالغ، نظراً لمكانة مصر في الساحة العالمية والتعقيدات السياسية، ومع ذلك، ‏فقد أدرك، بطرق متعددة -من بينها صور تدريباته في صالة الألعاب الرياضية التي يشاركها عبر إنستغرام- أن استعراض قوته يحقق ‏نتائج إيجابية أحياناً.‏

ينظر صلاح لنفسه كمصدر للإلهام، ودائماً ما يدعو الناس للسعي وراء أحلامهم، كما فعل هو حين انطلق من قرية نجريج البسيطة. ‏لكن هنا تختلف رؤيته مع رؤية محاميه؛ حيث يعتقد عباس أن هذه الرسالة تقلل إلى حد ما من حجم إنجازات صلاح الفريدة، مؤكداً أن ‏هناك سبباً وحيداً لوصول صلاح إلى ما هو عليه اليوم، وهو أنه ببساطة حالة استثنائية لا تتكرر.‏