الإمارات المرشح الأقوى لاحتضان كأس آسيا 2031

بات اتحاد الإمارات لكرة القدم ثالث اتحاد كرة وطني يعلن عن رغبته في استضافة نهائيات كأس آسيا 2031، بعدما سبق وأعلنت كل من إندونيسيا والكويت بالترتيب في 11 و30 ديسمبر 2024 عن نية كل منهما التقدم بطلب لاستضافة البطولة التي ستكون النسخة 20 في تاريخ النهائيات، وتصادف الذكرى 75 لكأس آسيا التي بدأت عام 1956، وذلك بعد إعلان الاتحاد الآسيوي عن البدء في استقبال ملفات الاتحادات الوطنية الراغبة في تنظيم البطولة.

وفي الوقت الذي سبق فيه أن استضافت الإمارات كأس آسيا مرتين، الأولى عام 1996، والثانية عام 2019، وحققت نجاحاً كبيراً في تنظيم هاتين النسختين بفضل ما تملكه من إمكانات بشرية وبنى تحتية عالمية، ما يجعلها المرشح الأبرز لنيل حق استضافة تلك البطولة القارية المهمة، شاركت إندونيسيا سابقاً في استضافة بطولة 2007 مع ماليزيا وتايلاند وفيتنام، واستضافت الكويت سابقاً النهائيات الآسيوية في 1980.

وتملك الإمارات العديد من المنشآت والملاعب الرياضية ذات المعايير العالمية، وأبهرت من خلالها العالم في تنظيمها للمسابقات القارية والدولية في مختلف البطولات الرياضية الدولية.

وفي ألعاب مختلفة، منها كأس العالم للأندية التي استضافتها 4 مرات بنظامها السابق، إلى جانب بطولتي كأس العالم لكرة القدم للشباب 2003، والناشئين 2013، وغيرها من الأحداث الرياضية الكبرى.

وتشهد دائماً نسخ البطولات المقامة بالإمارات تطويرات كبيرة، منها كأس آسيا، إذ كانت نسخة 1996 الأولى التي تقام بمشاركة 16 منتخباً، بعدما أقيمت نسخة 1992 السابقة لها بمشاركة 8 منتخبات فقط، وأكثر من نسخة قبلها بمشاركة 10 منتخبات أو أقل.

بينما كانت نسخة 2019 هي الأولى التي تقام بمشاركة 24 منتخباً، بعدما ظلت البطولة تقام بمشاركة 16 منتخباً منذ نسخة 1996 حتى نسخة 2015.

وفي المقابل، تعتمد إندونيسيا في منافساتها لنيل شرف تنظيم البطولة القارية على استادات جيلورا بونج كارنو، جاكرتا الدولي، جيلورا بونج تومو، جالاك هاروبات، ماناهان، جيلورا سريويجايا، باكانساري، وشمال سومطرة.

بينما تعتمد الكويت على ملاعب استادات جابر الأحمد الدولي، والصليبيخات، إلى جانب استادين سيتم الانتهاء منهما في العام الجاري 2025، كما تخطط لبناء المزيد من الملاعب وفقاً لمعايير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم.

وينتظر خلال الشهور المقبلة أن يقوم كل اتحاد بإعداد الملف الخاص بطلب تنظيم نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، مع العلم أن النسخة الأخيرة أقيمت في قطر من 12 يناير إلى 10 فبراير 2024.

بينما ستقام النسخة المقبلة في المملكة العربية السعودية من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027، ويشارك في البطولة 24 منتخباً بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في نسخة الإمارات 2019.

قدرات متكاملة

وقال أحمد خليفة حماد، محلل وناقد رياضي، إن الإمارات باتت محطة مهمة للكثير من الأحداث القارية والعالمية، لما تملكه من بنى تحتية ومرافق وإمكانات بشرية في جميع جوانب الحياة، ومنها الجانب الرياضي.

مشيراً إلى مدى النجاح الكبير الذي تحققه البطولات التي تحتضنها الدولة في كل الألعاب الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم، وأكد أن طلب الاتحاد الإماراتي للكرة تنظيم النسخة 20 من كأس آسيا يسعد كل الشارع الرياضي، وتمنى أن تكتمل السعادة بموافقة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على الملف الإماراتي، الذي ينتظر أن يتم الكشف عن بعض عناصره خلال الفترة المقبلة.

حظوظ كبيرة

بدوره، قال فارس جمعان، لاعب نادي الجزيرة السابق، إن إعلان اتحاد الكرة الإماراتي عن نيته تنظيم نهائيات كأس آسيا 2031 خبر أسعد القطاع الكبير من عشاق الرياضة في الدولة، وخاصة جماهير كرة القدم.

لأن مثل تلك البطولات الكبيرة تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبير، لما تقدمه من متعة حقيقية بمشاركة لاعبين ونجوم بارزين في كبرى الدوريات القارية والعالمية.

وشدد على أن حظوظ الإمارات بنيل حق تنظيم البطولة كبيرة مقارنة بأي ملفات سيتم تقديمها من دول أخرى لتنظيم البطولة، بالاستناد إلى سباق الخبرات الكبيرة التي تمتلكها قطاعات الدولة كافة في تنظيم الأحداث الكبرى سواء الرياضية أو غيرها من الفعاليات المهمة، وأبرزها في السنوات الأخيرة معرض إكسبو 2020 دبي، الذي شهد حضوراً ونجاحاً كبيراً، وأشاد الجميع بتنظيمه الرائع والمتميز.

كوادر وخبرات

وأكد خالد عبيد، المحلل الفني، أنه لا يوجد أي مجال للشك في قدرة الإمارات على تنظيم تلك النسخة من البطولة القارية، وتحقيق أعلى معدلات النجاح كما سبق وفعلت في أحداث رياضية أو غير رياضية كبرى، بفضل توفر بنى تحتية متميزة، وكوادر وخبرات بشرية على أعلى مستوى.

مشيراً إلى أن الاتحادات الرياضية لم تعد تنظر إلى تنوع توزيع إقامة البطولات بين المناطق المختلفة كما كان يحدث سابقاً، وشدد على أن الفيصل النهائي في تحديد مستضيف البطولة سيكون مدى قوة ملف الاستضافة المقدم، مؤكداً ثقة الشارع الرياضي في مسؤولي اتحاد الكرة على تقديم ملف قوي يرجح كفة الإمارات في استضافة البطولة.

شوق الجماهير

وتوجه خالد عوض، مدير نادي الوحدة السابق، بالشكر إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة الإماراتي برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، على تفكيره في استضافة النسخة 20 من كأس آسيا.

مؤكداً أن الجماهير الإماراتية افتقدت مثل تلك البطولات الكروية الكبرى على ملاعبها منذ سنوات طويلة، وأن ملف الإمارات سيكون المرشح الأقوى لنيل حق الاستضافة، مع الإعراب عن احترامه لبقية الدول المتوقع أن تنافس على الاستضافة، وأرجع ذلك إلى قدرات وخبرات الإمارات التنظيمية في أكبر الأحداث العالمية والقارية، إلى جانب امتلاك أكثر من استاد موزعة بين العديد من إمارات الدولة.

وكلها تتوافق والمعايير القارية المطلوبة، وقادرة على استضافة مباريات البطولة فوراً، وشدد على عدم تأثر حظوظ الملف الإماراتي بإقامة آخر نسخة من البطولة الآسيوية في قطر العام الماضي، وإقامة النسخة المقبلة في المملكة العربية السعودية عام 2027، وتمنى أن يوفق الملف الإماراتي وينال حق تنظيم البطولة القارية التي سبق واستضافتها الدولة مرتين.