إخفاق «الأبيض» في التأهل المباشر للمونديال.. مسؤولية من؟

يحيى الغساني خلال لقاء قيرغيزستان الأخير | من المصدر
يحيى الغساني خلال لقاء قيرغيزستان الأخير | من المصدر

كُتب على جماهير الكرة الإماراتية العيش مجدداً في حسابات وسيناريوهات حول كيفية تأهل منتخبنا الوطني «الأبيض» إلى نهائيات كأس العالم، بعد الإخفاق في الحصول على إحدى بطاقتي الصعود المباشر لمونديال 2026، عن المجموعة الأولى من تصفيات المرحلة الثالثة الآسيوية، وبات الجميع يترقب بقلق قرعة الملحق القاري 17 يوليو المقبل، وخوض منتخبنا لتصفيات الدور الرابع على آخر بطاقتين مباشرتين خلال أكتوبر 2025، مع تردد صدى سؤال وحيد: من المسؤول عن الإخفاق في تحقيق حلم غائب منذ مشاركة وحيدة في مونديال إيطاليا 1990؟

ويرى البعض أن اتحاد الكرة المسؤول الأول عن ذلك بتأخره في إقالة المدرب البرتغالي، باولو بينتو، حتى الجولة الثامنة من التصفيات، ويؤكد أن التغيير المبكر ربما كان سيؤتي ثماراً، ويلقي البعض الآخر بالكرة في ملعب اللاعبين، ويؤكد أنهم يتلقون كل الدعم المطلوب، ويحرص اتحاد الكرة على توفير كل الإمكانات، ولكنهم افتقدوا إلى الروح القتالية داخل أرض الملعب، إضافة إلى غياب المهاجم الهداف والذي جاء بمثابة «مشكلة» كبرى للمنتخب، فيما يرى فريق من الخبراء أن المنظومة الرياضية غير متكاملة وغير واضحة المعالم، وهناك تأثير قوي من قبل رابطة المحترفين بقراراتها لزيادة قوة دوري أدنوك للمحترفين على قوة ومستوى ونتائج منتخبنا الوطني الأول.

ويتبنى يوسف عبد العزيز، لاعب الجزيرة والمنتخب الوطني السابق، وجهة النظر الأولى، مؤكداً حدوث تأخير كبير في قرار إقالة بينتو، وأن وضع «الأبيض» ربما كان مختلفاً إذا اتخذ قرار التعاقد مع المدرب الحالي، أولاريو كوزمين، في الوقت المناسب، وطالب بعدم التسرع في الحكم على عمل المدرب الروماني، لأنه تولى المسؤولية في وقت صعب، وحسابات معقدة لحصول المنتخب على البطاقة الثانية المباشرة للمونديال عن المجموعة الأولى، وتوقع تحسناً في مستوى المنتخب عندما يخوض تصفيات الملحق الآسيوي خلال أكتوبر المقبل، مع توفر الوقت للمزيد من العمل أمام كوزمين، مع الاختيارات الإيجابية لقائمة المنتخب في آخر جولتين من التصفيات، بصرف النظر عن نتيجة مباراتيه أمام أوزبكستان وقيرغيزستان.

وأوضح: «إن اختيارات كوزمين للقائمة الأخيرة كانت ذكية، وتمكن بالفعل من اختيار أفضل العناصر، من واقع خبرته الكبيرة بالكرة وباللاعب الإماراتي، إلى جانب اتساع قاعدة الاختيار بتوفر عدد كبير، وفي جميع المراكز من اللاعبين الحاملين لجنسية الدولة، مشيراً إلى أن النقطة السلبية الوحيدة كانت في إدارة كوزمين المتحفظة لمباراتيه أمام منتخبي أوزبكستان وقيرغيزستان، والدفع بمهاجم وحيد، ما منح المنافسين الثقة، ودفعهم لتغيير أدائهم الحذر، وكان الأفضل للمنتخب اللعب بمهاجمين، لأن الوضع كان يتطلب منا الفوز سواء للحفاظ على حظوظ التأهل المباشر في المباراة الأولى أو المعنويات في المباراة الثانية، بعدما حسم «الأبيض» إحدى بطاقات الوصول للملحق الآسيوي».

وعن رأيه في استبعاد عدد من اللاعبين المميزين عن صفوف المنتخب دون الكشف عن أسباب، وآخرهم سلطان عادل لاعب شباب الأهلي، وخالد الظنحاني لاعب الشارقة، أكد يوسف عبد العزيز تأييده لسياسة العقاب دون ذكر الأسباب، مشيراً إلى أن الكشف عن أسباب الإيقاف سيؤدي إلى اتساع هوة الخلاف، وربما خلق آثار سلبية على نفسية اللاعب، وطالب مسؤولي اتحاد الكرة والمنتخب الوطني بعلاج مشاكل اللاعبين بهدوء حتى تلتئم الجروح سريعاً، ويستفيد المنتخب من استعادة اللاعب لثقته.

وتمنى لاعب منتخبنا السابق في الختام بأن تخدمنا قرعة الملحق الآسيوي، ولم يمانع في وجود منتخبات قوية مثل «الأخضر» السعودي في مجموعة «الأبيض»، معتبراً أن مواجهة مثل تلك المنتخبات الكبيرة سيشكل عبئاً وضغطاً كبيراً عليها، خاصة أن منتخبنا الوطني أصبح الآن مختلفاً، ويملك عناصر مميزة في جميع المراكز، وكذلك قائمة بدلاء لا تقل في المستوى عن اللاعبين الأساسيين، وأعرب عن أمله بأن يحقق منتخبنا حلم جماهير الدولة، ويصعد إلى نهائيات كأس العالم المقبلة.