المرشح الطبيعي والتحدي الكبير.. رسائل متبادلة قبل مواجهة المغرب والكاميرون

منتخب المغرب
منتخب المغرب

تتجه أنظار الكرة الإفريقية إلى مواجهة المغرب والكاميرون في دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، في قمة تحمل أبعادًا تتجاوز الحسابات الفنية، بعدما تبادل مدربا المنتخبين رسائل واضحة عنوانها احترام الخصم، والتركيز على الجاهزية الذهنية بوصفها مفتاح الحسم في مواعيد الإقصاء.

وأكد ديفيد باجو، مدرب منتخب الكاميرون، أن مواجهة المغرب تمثل تحديًا كبيرًا، مشددًا على أن فريقه لا ينظر إلى الماضي أو نتائج المواجهات السابقة، وقال في المؤتمر الصحفي: «التاريخ لا يلعب في الملعب، المغرب يتصدر التصنيف القاري وهو المرشح الطبيعي للتتويج، أما نحن فلسنا مرشحين للقب حاليًا»، معتبرًا أن الانتصارات السابقة لا تمنح أي أفضلية في مباراة الغد.

وأوضح باجو أن الإصابات جزء طبيعي من البطولات الكبرى، إلا أن الأهم يتمثل في التركيز الذهني والاستعداد الكامل، مضيفًا أن منتخب الكاميرون لا يزال مطالبًا بتحسين عدة جوانب تكتيكية في الهجوم والدفاع، لكنه يسير في الطريق الصحيحـ كما أشار إلى قوة المنتخب المغربي الجماعية، وعدم خسارته على أرضه منذ فترة طويلة، معتبرًا ذلك حافزًا إضافيًا لفريقه.

وأشاد مدرب «الأسود غير المروضة» بالدور القيادي الذي يلعبه بريان مبيومو داخل المجموعة، مؤكدًا أن القوة الذهنية والتكتيكية للاعبين تصنع الفارق في مثل هذه المباريات، قبل أن يختتم حديثه بنبرة تحد: «الكاميرون تقبل التحدي، ولو كان أمامنا جبل فسنحاول تسلقه».

في المقابل، وصف وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، المباراة بأنها «صدام قاري» بين منتخبين كبيرين، مؤكدًا أن مباريات الإقصاء المباشر لا تحتمل الأخطاء. وقال: «كل الفرق الكبيرة موجودة في هذا الدور، والطموح هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، والكاميرون أمة رياضية تحضر دائمًا في مثل هذه المواعيد».

وكشف الركراكي عن آخر تطورات الحالة الصحية لبعض لاعبيه، موضحًا أن حمزة إيجامان بات جاهزًا، بينما لا يزال سفيان أمرابط يعاني من إصابة في الكعب، مع محاولة ضمان مشاركته ولو لجزء من المباراة، في حين يواصل رومان سايس التحضيرات للعودة في أقرب وقت.

وشدد مدرب «أسود الأطلس» على أن الجاهزية الذهنية ستكون العامل الحاسم، معتبرًا أن المنتخب الذي يرتكب أخطاء أقل ستكون له الأفضلية، وأضاف: «لدينا خيارات تكتيكية متعددة، والتغيير لا يعني الخوف، بل الاعتماد على إمكانياتنا وطريقة لعبنا».

كما أبرز الركراكي أهمية الصراع في وسط الملعب والكرات الثابتة، مؤكدًا أن المغرب من أقوى المنتخبات في استغلالها، لكنه يحتاج إلى صناعة فرص أكثر، محذرًا في الوقت ذاته من التحولات السريعة للكاميرون.. وأشاد بنظيره الكاميروني، مثمنًا الثقة التي وضعها فيه صامويل إيتو.