استعاد ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين ونجم إنتر ميامي الأمريكي، واحدة من أصعب محطات مسيرته الدولية، حين فكر بجدية في الاعتزال قبل سنوات، في فترة اتسمت بالضغوط الجماهيرية والانتقادات القاسية، بعد إخفاقات متتالية عاشها مع «الألبيسيليستي» قبل أن ينقلب المشهد لاحقًا إلى أمجاد تاريخية.
وكشف ميسي كواليس تلك المرحلة الصعبة، موضحًا أنه عاش إحساسًا بالغربة داخل المنتخب، بعد سلسلة من الإخفاقات التي لاحقته رغم تألقه الفردي، أبرزها خسارة نهائيي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016 أمام تشيلي، خاصة بعد إهداره ركلة ترجيح حاسمة في نهائي نسخة 2016.
وقال ميسي في تصريحات نقلها الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو: «كنت أشعر أنني غريب داخل المنتخب.. تعرضت للإهانة، ولم نحقق النتائج التي كنا نطمح إليها»، مضيفًا أن تلك الأجواء دفعته في لحظة ما لاتخاذ قرار الاعتزال الدولي، وهو القرار الذي وصفه لاحقًا بالأكثر ندمًا في مسيرته.
وأضاف قائد الأرجنتين: «قلت وقتها إنني لن أعود إلى المنتخب، وشعرت أن الأمر انتهى بالنسبة لي على الصعيد الدولي»، في إشارة إلى الحالة النفسية الصعبة التي مر بها نتيجة الانتقادات وضغط الجماهير ووسائل الإعلام.
وأوضح ميسي أن تراجعه عن قرار الاعتزال جاء بفضل مجموعة من اللاعبين الشباب داخل المنتخب، الذين تمسكوا به وطالبوه بالبقاء، قائلاً: «ما أثر في بقوة أن هناك جيلاً من اللاعبين كان يعتمد علي ويحتاجني، وطلبوا مني ألا أرحل».
وتابع: «قالوا لي لو رحلت، فلن نصل إلى نهائي آخر، هذه الكلمات ظلت عالقة في ذهني وغيرت كل شيء»، ليقرر بعدها العودة عن قرار الاعتزال ومواصلة المشوار الدولي رغم استمرار الإخفاقات في كأس العالم 2018 وكوبا أمريكا 2019.
وبعد سنوات من الصبر، نجح ميسي في قيادة الأرجنتين للتتويج بلقب كوبا أمريكا 2021، ثم كأس العالم 2022، قبل إضافة لقب كوبا أمريكا 2024 و«فيناليسما» 2022 إلى سجله.
