يدخل ريال مدريد مواجهة السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد وهو يفتقد أحد أهم أسلحته الهجومية، بعد تأكد غياب الفرنسي كيليان مبابي بداعي الإصابة، ليجد الجهاز الفني بقيادة تشابي ألونسو نفسه أمام تحد تكتيكي حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق وتعويض غياب نجم يعتمد عليه الفريق في صناعة الفارق بالمباريات الكبرى.
وتأكد غياب مبابي بعد تعرضه لإصابة في الركبة خلال مواجهة ريال مدريد أمام سيلتا فيغو في الدوري الإسباني، حيث خضع اللاعب لفحوصات طبية أكدت صعوبة لحاقه بمباريات كأس السوبر، سواء في نصف النهائي أو حتى النهائي حال تأهل الفريق.
في ظل غياب مبابي، يتجه تشابي ألونسو للاعتماد على حلول هجومية جماعية بدلاً من الرهان على لاعب واحد، مع منح أدوار كبرى لعناصر مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو، سواء عبر التمركز المتبادل على الأطراف أو الدخول للعمق لخلق المساحات.
كما يبرز خيار إشراك مهاجم صريح تقليدي لزيادة الفاعلية داخل منطقة الجزاء، مع الاعتماد على الكرات العرضية والاختراقات من العمق، لتعويض السرعة والحسم اللذين يوفرهما مبابي عادة.
غياب مبابي قد يدفع ريال مدريد للرهان بشكل أكبر على السيطرة في وسط الملعب، من خلال رفع إيقاع الاستحواذ والضغط المبكر، ومحاولة فرض أسلوب لعب يقلل من الاعتماد على التحولات السريعة، مع استغلال قدرات لاعبي الوسط في التسديد من خارج المنطقة وصناعة الفرص.
ويمثل غياب النجم الفرنسي اختباراً مبكراً لقدرة ريال مدريد على التعامل مع الظروف الصعبة، خاصة في بطولة قصيرة مثل السوبر الإسباني، حيث لا مجال للتعويض، وسيكون على الفريق الملكي إثبات أن قوته لا ترتبط بنجم واحد، بل بمنظومة قادرة على التكيف وحسم البطولات مهما كانت الغيابات.
