تترقب جماهير الكرة أجواء الإثارة والمتعة المتوقعة في نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، مع مشاركة نخبة من الأسماء اللامعة من المدربين واللاعبين، ويتنافسون فيما بينهم على الوصول لمنصة التتويج، في الوقت الذي سيكون هناك صراع وتسابق خاص على تحطيم الكثير من الأرقام القياسية التاريخية للمونديال.
ويدور الرقم القياسي الأول حول أكبر المدربين سناً، والمسجل باسم أوتو ريهاغل الذي رفع السقف عالياً عندما قاد اليونان لمواجهة الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا في نسخة 2010، مسجّلاً اسمه كأكبر مدرب سناً في تاريخ النهائيات العالمية بعمر 71 عاماً، ولكن يبدو هذا الرقم مهدد بالتحطم وتسجيل رقم جديد إذا نجح ميرتشا لوتشيسكو، في قيادة رومانيا لتجاوز منافسات الملحق الأوروبي، والتأهل لكأس العالم، ليبلغ قرابة 81 عاماً عند خوضه مباريات المجموعة الأولى أمام أستراليا وباراغواي والولايات المتحدة الأمريكية.
فيما كتب ديك أدفوكات اسمه بالفعل على قائمة المحطمين لرقم أكبر المدربين سناً، بعدما قاد كوراساو إلى أول تأهل في تاريخها إلى المونديال، وسيكون قريباً من عامه الـ 79 عندما يصطدم بألمانيا والإكوادور وكوت ديفوار في المجموعة الخامسة، كما سيبلغ مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس، عامه الـ 74 في النهائيات العالمية، وذلك حال بقائهما قائدين لمنتخبي كوراساو وجنوب أفريقيا حتى المونديال المقبل، خاصة وأن بروس يواجه نوبة غضب كبيرة من جماهير «بافانا بافانا» بعد الخروج من ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية الحالية في المغرب.
ويرتبط الرقم الثاني بأكثر المدربين خوضاً للمباريات في المونديال، ويملكه هيلموت شون بخوضه 25 مباراة منذ أكثر من نصف قرن، بعدما انتزعه من مدربه السابق سيب هيربرغر، وظل صامداً عبر الأجيال، ويقترب ديدييه ديشامب ولديه 19 مباراة، من معادلة هذا الإنجاز، إذ سيصل إلى المباراة رقم 25 في حال قاد فرنسا إلى ربع نهائي المونديال المقبل، ويتجاوزه إذا واصل التقدم خطوة إضافية، ولا يتوقف طموح ديشامب عند هذا الحد، إذ يحتاج أيضاً إلى 3 انتصارات فقط ليحطم رقم شون كأكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم.
ويدور الرقم الثالث حول أكبر لاعب سناً تسجيلاً للأهداف في الأدوار الإقصائية للمونديال، ويشغله البرتغالي بيبي بعمر 39 عاماً، والذي يصفه مواطنه كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية، بـ«الأخ»، لكن ذلك لا يمنعه من السعي لتجاوز رقمه وانتزاع الأفضلية التاريخية، وسيبلغ رونالدو عامه الـ 41 في فبراير 2026، بينما يبرز لوكا مودريتش، الذي أتم الـ 40 في سبتمبر 2025، كمنافس آخر لبيبي.
ورغم خبرتهما الطويلة، لم يسبق لرونالدو أو مودريتش التسجيل في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، أما إدين دجيكو، ففي حال نجح بقيادة البوسنة والهرسك لتجاوز المسار الأول في الملحق الأوروبي، فإن المهاجم المخضرم، الذي سيبلغ الـ 40 في مارس 2026، قد يجد نفسه هو الآخر أمام فرصة تاريخية لتحطيم الرقم حال مشاركته في المونديال، والنجاح في التسجيل بالدور الأول للبطولة.
في حين، يدور الرقم الرابع حول أصغر الفائزين بالكرة الذهبية التي تقدم لأفضل لاعب في المونديال، وهذا الرقم من نصيب النجم البرازيلي رونالدو عندما توج بالكرة الذهبية بعمر 21 عاماً في كأس العالم بفرنسا 1998، بفضل مراوغاته المبهرة، و3 تمريرات حاسمة، و4 أهداف جعلت اسمه حاضراً بقوة في ذاكرة البطولة، ويبدو هذا الرقم قابلاً للتحطيم، مع بروز أسماء شابة مثل فرانكو ماستانتونو، لامين يامال، إستيفاو وديزيريه دوي، القادرين على تجاوز إنجاز رونالدو، وكتابة فصل جديد في تاريخ الجائزة.
أما الرقم الخامس، فيدور أكثر اللاعبين فوزاً، فيحمل الرقم القياسي، الألماني ميروسلاف كلوزه بمشاركة منتخب بلاده، 17 انتصاراً، وانتزع هذا الرقم من كافو بفضل هدف ماريو غوتزه في نهائي كأس العالم 2014 على ملعب ماراكانا، لكن الرقم قد لا يصمد طويلاً، إذ يملك الأرجنتيني ليونيل ميسي ولديه 16 انتصاراً، فرصة استعادته خلال دور المجموعات، حيث تخوض الأرجنتين مبارياتها أمام الجزائر والنمسا والأردن.
ويملك كلوزه أيضاً الرقم السادس حول أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في المونديال برصيد 16 هدفاً من خلال الانتصار الكاسح لألمانيا بنتيجة 7-1 على البرازيل في نصف نهائي كأس العالم 2014، غير أن هذا الرقم التاريخي بات مهدداً للتحطم في المونديال المقبل، مع امتلاك ميسي 13 هدفاً في رصيده، ويأتي كيليان مبابي خلفه بفارق هدف واحد، بعدما سجل 11 هدفاً في آخر 11 مباراة له في البطولة، كما لا يمكن استبعاد أسماء أخرى من سباق القمة، إذ يملك كل من هاري كين ونيمار وكريستيانو رونالدو 8 أهداف، وقد يكون حصاد تهديفي كبير كافياً لقلب الموازين وانتزاع الصدارة.
والرقم السابع عن الأكثر مشاركة كبديل، ويملكه الجناح البرازيلي دينيلسون برصيد 11 مشاركة كبديل في 12 مباراة في المونديال، ويقترب ماركوس راشفورد من ملاحقته، بعدما دخل بديلاً في 4 من آخر 6 مباريات دولية خاضها مع منتخب إنجلترا، والرقم الثامن عن الأكثر خروجاً بشباك نظيفة، ويتشاركه كل من حارسي المرمى بيتر شيلتون وفابيان بارتيز برصيد 10 مباريات، حيث يحمل الإنجليزي بيتر شيلتون هذا الرقم منذ عام 1990، قبل أن يشاركه الفرنسي فابيان بارتيز منذ 2006، وتتاح الفرصة أمام الحارس البلجيكي تيبو كورتوا ولديه 7 مباريات بشباك نظيفة، الفرصة لملاحقتهما، مع مواجهات مرتقبة في دور المجموعات أمام مصر وإيران ونيوزيلندا ضمن المجموعة السابعة.
كما يملك كورتوا بخوضه 15 مباراة في المونديال، فرصة لتحطيم الرقم القياسي التاسع، إذ تفصله 5 مباريات فقط عن معادلة الرقم المسجل باسم هوغو لوريس كأكثر حارس مرمى مشاركة في تاريخ البطولة، بينما يدور الرقم القياسي العاشر حول أكثر اللاعبين عدد مشاركات في المونديال، ويتشاركه برصيد 5 مشاركات كل من أنطونيو كاربخال، أندريس غواردادو، رافا ماركيز، لوتار ماتيوس، ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدو، ويملك كل من ميسي ورونالدو، الفرصة لتحطيمه حال مشاركتهما في النسخة المقبلة.
ويدور الرقم القياسي الـ 11 حول أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات النهائية، ويملكه كافو بـ 3 مباريات نهائية مع البرازيل في نسخ أعوام 1994 و1998 و2002، وكان قد دخل بديلاً لجورجينيو في نهائي نسخة 1994، ورغم أن بيليه تُوّج بثلاثة ألقاب عالمية، فإنه غاب عن نهائي تشيلي 1962 بسبب الإصابة، ويطارده الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ميسي بمباراتين في النهائي لكل منهما عندما التقى منتخبا اللاعبين في نهائي نسختي 2014 و2022، أما الرقم القياسي 12 والأخير، فيدور حول الأكثر تسجيلاً لـ«الهاتريك» في نسخ مختلفة، ويملكه غابرييل باتيستوتا بالتسجيل في نسختين، ويفصل «هاتريك» واحد فقط أربعة لاعبين هم هاري كين، كيليان مبابي، غونزالو راموس وكريستيانو رونالدو، عن معادلة هذا الرقم.
