تجددت معاناة منتخب تونس مع ركلات الترجيح في بطولة كأس أمم إفريقيا، بعدما ودع نسخة 2025 من الدور ثمن النهائي على يد منتخب مالي، في سيناريو أعاد إلى الواجهة عقدة قديمة لازمت «نسور قرطاج» عبر مشاركاتهم القارية.
وخرج المنتخب التونسي من أمم إفريقيا 2025 عقب الخسارة أمام مالي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في مواجهة شهدت تفوقًا عدديًا لتونس منذ الدقيقة 26، دون أن ينجح ذلك في حسم بطاقة التأهل.
وكان منتخب تونس قد بلغ دور الـ 16 بعدما احتل وصافة المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، خلف منتخب نيجيريا، قبل أن يصطدم مجددًا بشبح ركلات الترجيح في الأدوار الإقصائية.
ولعب منتخب تونس ركلات الترجيح في 7 مناسبات خلال تاريخ مشاركاته في كأس أمم إفريقيا، لم ينجح خلالها سوى في 3 مرات، مقابل 4 إخفاقات.
وجاءت أولى تجارب تونس مع ركلات الترجيح في ربع نهائي نسخة 1996، حين تفوق على الجابون، قبل أن يخسر في ربع نهائي 1998 أمام بوركينا فاسو، ثم تلقى خسارة جديدة في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام جنوب إفريقيا في نسخة 2000.
وفي نصف نهائي نسخة 2004، نجح «نسور قرطاج» في تجاوز نيجيريا بركلات الترجيح، قبل أن يتكرر الصدام مع المنتخب ذاته في ربع نهائي نسخة 2006، وكان الحسم هذه المرة ضد تونس.
وعاد المنتخب التونسي ليبتسم له الحظ في دور الـ 16 من نسخة 2019، بعد التفوق على غانا، قبل أن تتجدد الخسارة في نسخة 2025 أمام مالي.
وأكدت مواجهة مالي في ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025 استمرار هذه العقدة، بعدما فشل المنتخب التونسي في استثمار تقدمه خلال المباراة، سواء على مستوى النتيجة أو الأفضلية العددية، ليبقى الحسم من نقطة الجزاء عائقًا متكررًا في طريقه القاري.