من ينجو من مقصلة بيتكوفيتش؟ صراع خفي داخل منتخب الجزائر

منتخب الجزائر
منتخب الجزائر

قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي من كأس أمم أفريقيا 2025، فجر مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش حالة من الجدل داخل معسكر محاربي الصحراء، بعدما وجه رسالة مشفرة لنجومه الأساسيين، أعادت فتح باب المنافسة على المراكز، وكسرت فكرة «الأسماء المحصنة» داخل التشكيلة.

وقدم منتخب الجزائر الذي بلغ الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة، صورة قوية في دور المجموعات، محققًا ثلاثة انتصارات متتالية، ومسجلًا 7 أهداف مقابل استقبال هدف وحيد، إلا أن المدرب بدا غير مكتف بما تحقق.

ولم تمر تصريحات بيتكوفيتش عقب الفوز على غينيا الاستوائية مرور الكرام، خاصة عندما عبر عن «تفاجئه» بالمستوى الذي قدمه بعض البدلاء، عبارة بدت عابرة في ظاهرها، لكنها حملت في طياتها إنذارًا واضحًا، مفاده أن الأداء وحده هو معيار الاستمرار، وأن مقاعد التشكيلة الأساسية باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى.

واعتبر المحلل الجزائري سمير العماري، أن حديث المدرب ليس سوى رسالة مباشرة للركائز، مفادها أن المنافسة مفتوحة، وأن هناك عناصر جاهزة تطرق باب التشكيلة بقوة، وتسعى لانتزاع أدوار أكبر في المواعيد الكبرى، وأكد أن هذه السياسة قد تكون سلاحًا نفسيًا ذكيًا لرفع مستوى التركيز والانضباط داخل المجموعة.

ورغم هذا المناخ المشحون، لا يتوقع أن يقدم بيتكوفيتش على تغييرات جذرية في مواجهة الكونغو، خاصة أنه سبق وأكد أنه لا يميل إلى التعديلات الكبيرة في المباريات الإقصائية، غير أن الرسالة وصلت، واللاعبون يدركون أن أي تراجع في الأداء قد يفتح الباب أمام أسماء جديدة.

ويمنح امتلاك الجزائر دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق الجهاز الفني قدرة أكبر للمناورة، لكنه في الوقت نفسه يضع ضغطًا مضاعفًا على النجوم، الذين باتوا مطالبين بتأكيد أحقيتهم داخل الملعب.