بعد حسم تأهله إلى الدور ثمن النهائي، يبدأ منتخب المغرب مرحلة جديدة في مشواره ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في المنافسة على اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ نسخة عام 1976، في نسخة تستضيفها المملكة حتى 18 يناير الجاري.
ويسعى «أسود الأطلس» إلى استثمار أفضلية اللعب على أرضهم وبين جماهيرهم، من أجل الذهاب بعيدًا في البطولة، خاصة بعدما أنهوا دور المجموعات في الصدارة، وسط توازن فني ونتائج عززت حظوظهم في الأدوار الإقصائية.
وأنهى المنتخب المغربي منافسات المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، بعدما قدم مستويات متباينة لكنها كافية لضمان العبور في المركز الأول، واستهل المغرب مشواره بانتصار مقنع على جزر القمر بهدفين دون رد، حملا توقيع إبراهيم دياز وأيوب الكعبي، ليؤكد نواياه مبكرًا في البطولة.
وفي الجولة الثانية، تعثر «أسود الأطلس» بالتعادل 1-1 أمام منتخب مالي، في مباراة أعادت فتح باب الانتقادات تجاه المدير الفني وليد الركراكي، خاصة على مستوى الأداء والاختيارات، غير أن المنتخب المغربي استعاد فاعليته الهجومية في الجولة الثالثة، وحقق فوزًا كبيرًا على زامبيا بثلاثية نظيفة، أنهى بها مرحلة المجموعات بثبات وثقة.
ويفتتح المغرب مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة منتخب تنزانيا، في لقاء ثمن النهائي المقرر إقامته غدًا الأحد 4 يناير على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، وتعد هذه المباراة محطة مفصلية في طريق «أسود الأطلس»، حيث لا مجال للتعويض في مباريات خروج المغلوب، ما يفرض أعلى درجات التركيز.
وفي حال تجاوز عقبة تنزانيا، سيصطدم المنتخب المغربي في الدور ربع النهائي بالمتأهل من مواجهة جنوب أفريقيا والكاميرون، وهي مواجهة محتملة أمام أحد المنتخبات صاحبة الثقل القاري والخبرة الكبيرة في البطولة.
أما في نصف النهائي، فقد يواجه المغرب أحد المنتخبات التالية، الجزائر، أو جمهورية الكونغو الديمقراطية، أو نيجيريا، أو موزمبيق، في مرحلة يتوقع أن تشهد أعلى درجات المنافسة.
وفي حال نجح «أسود الأطلس» في بلوغ المباراة النهائية، فإن خصمه سيكون أحد منتخبات: مالي، تونس، السنغال، السودان، مصر، بنين، كوت ديفوار، أو بوركينا فاسو، في نهائي مرتقب قد يعيد المغرب إلى منصة التتويج القارية بعد انتظار دام قرابة خمسة عقود.
