تشابه الأرقام ليس مصادفة، بل يفتح باب المقارنة على مصراعيه بين مشوار منتخب المغرب في كأس أمم أفريقيا 2025، وجيل أسود الأطلس الذي بلغ النهائي القاري عام 2004، في نسخة لا تزال عالقة في ذاكرة الجماهير المغربية. ومع نهاية دور المجموعات، بدا واضحاً أن «أسود الأطلس» يسيرون على خطى سيناريو قديم، لكن بطموح مختلف وسقف أعلى، مدعوماً بعامل الأرض والجمهور. وبعد إسدال الستار على الدور الأول، برزت ثلاثة مؤشرات رقمية وتاريخية، تعزز آمال المنتخب المغربي في تكرار الوصول إلى نهائي أفريقيا، وربما الذهاب أبعد من ذلك هذه المرة.
7 نقاط
نجح منتخب المغرب في حصد 7 نقاط خلال دور المجموعات، من انتصارين وتعادل، وهي نفس الحصيلة التي حققها جيل 2004 في نسخة تونس، حين تصدر مجموعته بعد الفوز على نيجيريا وبنين، والتعادل مع جنوب أفريقيا.. الرصيد كان حينها بوابة العبور نحو النهائي، واليوم يعيد الأمل ذاته في نسخة تقام على أرض المغرب.
6 أهداف
على مستوى الفاعلية الهجومية، كرر المنتخب المغربي الرقم نفسه المسجل في دور المجموعات لنسخة 2004، بإحراز 6 أهداف في ثلاث مباريات.. وبينما كان خط هجوم هذا الجيل يعتمد على أسماء بارزة، مثل مروان الشماخ وحجي، أظهر الجيل الحالي تنوعاً واضحاً في الحلول الهجومية أيضاً، ما يعكس قدرة أكبر على التعامل مع مختلف سيناريوهات الأدوار الإقصائية.
هدف وحيد
العلامة الثالثة والأكثر دلالة كانت دفاعية بامتياز، بعدما استقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً فقط في دور المجموعات، وهو الرقم ذاته الذي سجل في نسخة 2004.. التوازن بين الدفاع والهجوم ظل أحد أسرار المشاركات المغربية الناجحة، ويعكس تركيزاً عالياً وانضباطاً تكتيكياً، بات سمة واضحة للمنتخب الحالي.
وبينما قاد هذا التشابه الرقمي جيل 2004 إلى نهائي رادس، قبل التوقف عند محطة الوصافة، يبدو أن نسخة 2025 تحمل معطيات إضافية، في مقدمها عامل الأرض، وخبرة المشاركات العالمية الأخيرة، وطموح جماهيري لا يكتفي ببلوغ النهائي، بل يسعى لتغييره، وكتابة فصل جديد في سجل الكرة المغربية.