شهدت مباراة منتخب السودان ضد غينيا الاستوائية بالجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة ضمن كأس الأمم الأفريقية 2025 لحظات قلق بالغة بعد سقوط حارس المرمى السوداني منجد النيل مغشياً عليه دون أي تدخل ورغم تكرار سقوطه، أصر الحارس على استكمال المباراة، ما أدى إلى توقف اللعب لبعض الوقت.
وسقط منجد النيل وحده في الدقيقة 37 من الشوط الأول، ما أثار ذعراً كبيراً بين اللاعبين والجمهور، وبعد تلقيه الإسعافات الأولية التي استمرت أكثر من سبع دقائق وتأكد الجهاز الطبي السوداني من عدم وجود إصابة خطيرة، وحينما استعاد وعيه رفض التبديل وأصر على مواصلة اللعب، ليكمل المباراة بنجاح ويحافظ على نظافة شباكه، مسهماً في فوز السودان بهدف دون رد لينتزع ثلاث نقاط ثمينة أهلته لثمن نهائي المسابقة القارية الكبيرة كأفضل الثوالث قبل مباراة صقور الجديان الأخيرة بالمجموعة أمام بوركينا فاسو.
وحظيت واقعة الحارس بتفاعل واسع وردود أفعال متباينة في الشارع الرياضي السوداني بمنصات التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت الآراء بين الإشادة بشجاعته وتضحياته واتهامه بالتهرب أو رهبة المباريات الكبيرة، فقد أشاد الكثيرون بالروح القتالية لمنجد النيل وإصراره على تمثيل بلاده رغم الوعكة الصحية المفاجئة، واعتبروا ما حدث دليلاً على تضحيته وتفانيه.
بالمقابل ربطت بعض الآراء بين تكرار هذا السقوط والضغط النفسي الكبير الذي يتعرض له اللاعبون في هذه المباريات الحاسمة، وخصوصاً في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد وانتظار الجماهير السودانية لأي لمحة تشيع بينهم الأفراح، واتهمه البعض بشكل غير مباشر بتهيب المباريات الكبيرة أو محاولة التهرب من المسؤولية، غير أن هذه التفسيرات تظل نابعة من القلق والشغف الجماهيري ولا يسندها أي دليل طبي أو تصريح رسمي.
وكان المدرب الغاني كواسي أبياه، المدير الفني لمنتخب صقور الجديان أشار في مناسبات سابقة إلى أن الحالة النفسية للاعبين بالغة الصعوبة بسبب الظروف المحيطة، وطالب بأهمية وضرورة وجود معد نفسي للفريق، وهو ما قد يفسر الضغط الكبير الذي يتعرض له اللاعبون.
