رونالدو «الظاهرة»: بيريز أفضل رئيس نادٍ في تاريخ كرة القدم

تصوير- سالم خميس
تصوير- سالم خميس


اعتبر أسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدو نازاريو، الملقب بـ«الظاهرة»، أن رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، يُعد «أفضل رئيس نادٍ في تاريخ كرة القدم»، مشيراً خلال مشاركته في القمة العالمية للرياضة بدبي إلى أن تأثيره تجاوز حدود النادي الملكي ليُحدث تحولاً جذرياً في اللعبة على المستوى الاقتصادي والمؤسساتي.
وأشاد رونالدو، الذي دافع عن ألوان ريال مدريد في ذروة مسيرته، برؤية بيريز الإدارية، معتبراً أنه «غيّر كرة القدم» من خلال مشروع متكامل جمع بين النجومية العالمية، والاستثمار طويل الأمد، وتحويل الأندية الكبرى إلى مؤسسات ذات نفوذ عالمي، وهو نموذج أصبح مرجعاً في كرة القدم الحديثة.


وفي حديثه عن مسيرته بعد الاعتزال، أوضح رونالدو أن دخوله عالم ملكية الأندية لم يكن خياراً تقليدياً، واصفاً قراره بأنه «مجنون»، لكنه نابع من شغفه العميق باللعبة. وقال: «أنا لست طبيعياً، عليّ الاعتراف بذلك. لماذا قبلت كل هذا الضغط؟ لأنني مجنون. كرة القدم كانت وستبقى شغفي الأكبر، إنها حياتي كلها».
وأشار الدولي البرازيلي السابق إلى أنه اعتزل اللعب عام 2011، قبل أن يؤسس بعد ذلك بعام وكالة للتسويق الرياضي أثناء إقامته في مدريد، موضحاً أن تلك الخطوة شكّلت بداية انتقاله من داخل الملعب إلى كواليس صناعة كرة القدم.


وأضاف رونالدو أنه خلال كأس العالم 2018 في روسيا، تلقى فرصة للاستثمار في نادٍ كان ينشط آنذاك في الدرجة الثانية، قائلاً: «كان الصعود إلى الدرجة الأولى صعباً جداً، لكنني قلت إن الدرجة الثانية لا بأس بها».
واعترف «الظاهرة» بأن التحديات المالية شكّلت العقبة الكبرى في تجربته الإدارية، موضحاً: «من الدرجة الثانية إلى الخامسة، المنافسة صعبة جداً عندما تواجه أندية تملك ميزانيات تفوقك بثلاث أو أربع أو خمس مرات». وأكد أن المقارنة مع عمالقة مثل ريال مدريد أو برشلونة لم تكن مطروحة أساساً، مضيفاً: «لم ننافس ريال مدريد أو برشلونة. كان علينا أن نفكر في المنافسين الحقيقيين الذين نواجههم من أجل البقاء في الدرجة الأولى».


وأوضح رونالدو أن استراتيجيته قامت على الواقعية وبناء الأساس قبل التفكير في المنافسة، مشيراً إلى أن النادي ركّز في البداية على الجماهير والبنية التحتية. وقال: «أرخص تذكرة في الدوري لجماهيرنا، وقمنا بإعادة تأهيل الملعب حتى أصبح شبه جديد».
وكشف أن حالة الملعب عند استلامه النادي كانت متواضعة للغاية، مضيفاً: «عندما رأيت الملعب لأول مرة، كان بمستوى ملاعب الدرجة الرابعة»، ما دفع الإدارة إلى جعله أولوية في مشروع التطوير. وأكد أن الاستثمار في اللاعبين جاء في مرحلة لاحقة وبصورة مدروسة، قائلاً: «بدأنا أولاً بالأساسيات، ثم استثمرنا في اللاعبين، وجلبنا أسماء قوية، لكن دائماً ضمن حدود الميزانية».


وعلى صعيد ذكرياته لاعباً، استعاد رونالدو واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً، عندما سجل ثلاثية تاريخية على ملعب «أولد ترافورد»، واصفاً تلك الليلة بأنها «غير قابلة للتصديق». وقال: «لم أشعر بشيء مماثل من قبل، ولا حتى بعد ذلك. كانت أكثر لحظة خاصة في مسيرتي، خصوصاً أنها جاءت خارج أرضنا».
وأعرب رونالدو عن امتنانه الكبير لجماهير مانشستر يونايتد، موضحاً: «بعد الهزيمة القاسية، قام جميع مشجعي يونايتد بالتصفيق لي. أظهروا احتراماً كبيراً لي في تلك اللحظة».


وأضاف أن تلك التجربة رسّخت لديه مكانة الجماهير الإنجليزية، معتبراً أنها من الأفضل في العالم، وقال: «جماهير إنجلترا تتميز بالشغف والاحترام. بالنسبة لي، هم من الأفضل في العالم». وختم رونالدو حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم، سواء من موقع اللاعب أو المالك، تظل في جوهرها «قصة جماهير وهوية ومجتمع»، وهو الدرس الأهم الذي تعلمه خلال مسيرته داخل المستطيل الأخضر وخارجه.