كيف حقق مورايس لقبه الأول مع الشارقة في 10 أيام؟


كتب البرتغالي خوسيه مورايس بداية مثالية مع الشارقة، بعدما قاد الفريق للتتويج بلقب كأس سوبر إعمار، في ثاني مباراة له مع فريقه، على حساب شباب الأهلي، بعد توليه المهمة بعشرة أيام فقط، ليضع بصمته سريعاً، ويقلب واقع الشارقة الذي عانى في الموسم الحالي من تراجع المستوى والنتائج، وسط حالة من الإحباط سيطرت على جماهيره.


وتولى مورايس المهمة في توقيت بالغ الصعوبة، لكنه تعامل مع المرحلة بهدوء وثقة، واضعاً الجانب النفسي في مقدم أولوياته، وظهرت بصمته سريعاً في مباراته الأولى أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة، ورغم الخسارة بهدف، لكن الشارقة قدم حينها أداءً لافتاً، وفرض شخصيته أمام منافس يضم أسماءً كبيرة.


ومن أبرز أسباب التغيير الكبير الذي طرأ على الشارقة، بجانب تركيزه على الجانب النفسي، نجاحه في اختياراته للتشكيلة والتبديلات، واعتماده على ارتكاز واحد، مع تكليف جميع اللاعبين بالعودة للدفاع عند فقدان الكرة، ليصنع فريقاً منضبطاً وقادراً على التحكم في مجريات اللعب.


بعيداً عن الجوانب التكتيكية، أعاد مورايس الثقة للاعبين، ورفع الروح المعنوية، ونجح في بناء علاقة قوية مع جنوده، ظهرت في المشهد اللافت باقتحام اللاعبين المؤتمر الصحافي للاحتفال معه، عقب التتويج بلقب كأس السوبر، ما أكد أن كل شيء تغير معه. إضافة إلى ذلك، أسهم التعاقد مع المدرب البرتغالي في تجديد آمال جماهير الشارقة، التي عادت إلى المدرجات بقوة، ووقفت خلف الفريق، إيماناً بقدراته وخبرته، ما بث حماساً إضافياً في صفوف اللاعبين.


ونتيجة للتغيير الكبير نفسياً وفنياً، تحول الشارقة من فريق يبحث عن نفسه، إلى بطل متوج بلقب مهم، وعلى حساب منافس يعد من أقوى المرشحين للألقاب هذا الموسم، في بداية تؤكد أن مورايس قادر مع لاعبيه على العودة بقوة للمنافسة.