استقر ريال مدريد على الإبقاء على مدربه تشابي ألونسو، مؤجلًا قرار إقالته رغم البداية المتذبذبة للموسم، في خطوة استلهم فيها النادي الملكي تجربة برشلونة تحت قيادة هانز فليك، حين نجح الفريق الكتالوني في قلب مسار موسمه بعد فترة تراجع، ليحول التعثر إلى انطلاقة انتهت بحصد الثنائية المحلية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة ريال مدريد رأت فيما فعله برشلونة الموسم الماضي نموذجًا يمكن البناء عليه، معتبرة أن التغيير الجذري في هذا التوقيت قد لا يكون الحل الأمثل، خاصة مع ازدحام جدول المنافسات وأهمية المرحلة المقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ألونسو عقد، برفقة جهازه الفني، جلسة مطولة مع اللاعبين قبل التوقف القصير، شدد خلالها على ضرورة استعادة التركيز والانضباط داخل الملعب، والعمل على تصحيح الأخطاء التي ظهرت في الأسابيع الماضية، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.
وعبر عدد من لاعبي الفريق، من بينهم الحارس تيبو كورتوا، عن قناعتهم بضرورة تحسين الأداء مع بداية عام 2026، مؤكدين أن فترة الراحة القصيرة قد تمثل فرصة لإعادة شحن الطاقة الذهنية والبدنية قبل استئناف المنافسات.
ويركز ريال مدريد حاليًا على استثمار الإيجابيات، والتعامل مع المرحلة المقبلة بعقلية استراتيجية، تبدأ بمواجهة ريال بيتيس في الدوري الإسباني عقب العودة من التوقف، مع السعي لتكرار سيناريو برشلونة، الذي نجح في الموسم الماضي في تعويض فارق ثماني نقاط كان يفصله عن الصدارة بنهاية ديسمبر.
كما يضع الجهاز الفني في اعتباره أهمية البطولات المقبلة، بداية من كأس السوبر الإسباني في جدة، مرورًا بمنافسات دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، حيث يرى النادي أن تحقيق نتائج إيجابية في هذه المحطات قد يشكل نقطة تحول تعيد الثقة والروح القتالية للفريق.
ويولي ألونسو اهتمامًا خاصًا بإعادة تنظيم التشكيلة، وتحسين الأداء الدفاعي والهجومي، مع العمل على استغلال نقاط القوة وتقليل الأخطاء التي كلفت الفريق فقدان النقاط في أكثر من مباراة.
وفي أروقة غرفة الملابس، يسود اعتقاد بأن ما فعله برشلونة تحت قيادة فليك قابل للتكرار، وأن كأس السوبر الإسباني سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية الفريق وقدرته على استعادة التوازن، خاصة في ظل جدول مباريات يبدو أقل ضغطًا نسبيًا خلال شهر يناير.
وبناءً على ذلك، قرر ريال مدريد منح تشابي ألونسو الثقة والاستمرار في مهمته حتى بطولة كأس السوبر الإسباني، على أمل أن تتحول تجربة فليك إلى نقطة انطلاق جديدة تعيد «الملكي» إلى مساره الطبيعي في المنافسة على جميع الألقاب.
