في عالم كرة القدم لا تكتمل روعة الهدف إلا باحتفالية تجوب أرجاء الملعب، لكن أحياناً تتوقف الأنفاس، وتختفي الابتسامة في اللحظة، التي كان يفترض أن تكون الأجمل، بين قفزة خطأ، وانزلاق غير محسوب، أو عناق جماعي عنيف، فحينها يغدر الحماس، وتتحول لحظة الفرح إلى كابوس، ويصبح الاحتفال بالهدف الخصم، الذي يعطل مسيرة اللاعبين، ويبعدهم عن الملاعب لشهور.
ويعد السقوط الخطير لمهاجم منتخب زامبيا، باستون داكا، أثناء احتفاله بهدفه القاتل ضد مالي في كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها حالياً المغرب واحدة من هذه الحوادث المرعبة، التي أثارت الذعر في ملعب المباراة، والقلق على سلامة اللاعب، وتسلط هذه الواقعة المرعبة الضوء على مخاطر الاحتفالات المبالغ فيها، والتي انتهت بإصابة عدد من اللاعبين داخل الملاعب، بسبب طرق الاحتفال بالأهداف، ما يتطلب توخي الحذر في لحظة الفرح والاحتفال بالأهداف والفوز، وفي ما يلي بعض نجوم كرة القدم، الذين تعرضوا لإصابات قوية ومحرجة في مناسبات مختلفة عبر التاريخ.
ركبة كيسلي
في يوليو من هذا العام 2025 هذا العام تعرض البرازيلي كيسلي، لاعب نادي غريميو برودينتي البرازيلي، لإصابة خطيرة في الركبة «اشتباه في قطع الرباط الصليبي» عندما حاول تقليد احتفال كريستيانو رونالدو، بعد تسجيله هدف التعادل لفريقه ضد فريق مونتي أزول في مباراة ضمن بطولة كوبا باوليستا، بعد متابعة ركلة جزاء، وحاول الاحتفال بالقفز والدوران على طريقة رونالدو، لكنه هبط على الأرض بشكل غير صحيح، واضطر لمغادرة الملعب على الفور، وأكدت الفحوصات الطبية الأولية الاشتباه في إصابته بقطع في الرباط الصليبي.
كاحل إسبيندولا
في عام 2008 تعرض المهاجم الأرجنتيني فابيان إسبيندولا، لالتواء شديد في الكاحل، بسبب هبوط غير صحيح، بعد قيامه بحركة «الشقلبة الخلفية» الشهيرة احتفالاً بهدف سجله لفريقه ريال سولت ليك ضد لوس أنجلوس غالاكسي، وما زاد الطين بلة أنه تم إلغاء الهدف لاحقاً بداعي التسلل، وغاب اللاعب لمدة لأكثر من شهرين عن الملاعب، وبعد عودته قيدت مشاركته مع الفريق بوقت محدود.
ساق باليرمو
في وقت سابق من عام 2001 أراد المهاجم الأرجنتيني مارتن باليرمو، لاعب فياريال الإسباني، الاحتفال مع جماهير فريقه، بعد تسجيله هدفاً في مرمى نادي ليفانتي، ضمن مسابقة كأس ملك إسبانيا، توجه باليرمو للاحتفال مع جماهير فريقه، وقفز على جدار أسمنتي صغير كان يفصل المدرجات عن الملعب، ونتيجة لتدافع الجماهير لتحية اللاعب انهار الجدار، وسقطت أجزاء منه على ساق اللاعب، ليتعرض لكسر مضاعف في عظمتي ساق رجله اليسرى، ما أبعده عن الملاعب لأكثر من 7 شهور، وتسبب لاحقاً في غيابه عن كأس العالم 2002.
بتر إصبع ديجو
تعرض السويسري باولو ديجو، لاعب فريق تشافهوسان السويسري، لبتر جزء من إصبعه بعدما علق خاتم زواجه في السياج الحديدي خلف المرمى أثناء قفزه للاحتفال مع الجماهير بعد أن صنع هدفاً لزميله جان بوسيجور قبل ثلاث دقائق من انتهاء مباراة فريقه بالدوري السويسري الممتاز ضد شافهاوزن، ولم يلاحظ أن خاتم زواجه قد علق في السياج، وعندما قفز عائداً إلى أرض الملعب تمزق الجزء العلوي من إصبع البنصر الأيسر مع الخاتم، ولسوء حظه أشهر له الحكم البطاقة الصفراء بحجة أن احتفاله مبالغ فيه وأضاع الوقت، وتم العثور على الأصبع المفقود، لكن الأطباء لم يتمكنوا من توصيله مرة أخرى، ونصحوا ببتر الجزء المتبقي لتجنب المضاعفات.
كسر ذراع مورو
في 1993 سجل ستيف مورو هدف الفوز لفريقه أرسنال في شباك فريق شيفيلد وينزداي على ملعب ويمبلي في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، وأراد قائد الفريق توني آدامز الاحتفال معه، فحمله على كتفيه، لكنه فقد توازنه، وأسقطه أرضاً بطريقة مروعة كسرت ذراعه، وغاب عن بقية الموسم، بما في ذلك نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، الذي فاز به أرسنال أيضاً ضد الفريق نفسه.
انزلاق سولشاير
في عام 1999 أصيب جونار سولشاير، لاعب فريق مانشستر يونايتد، بتمزق في الرباط الجانبي للركبة، بسبب حركة انزلاقية على الركبتين احتفالاً بتسجيله هدف الفوز لفريقه ضد بايرن ميونيخ، في نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن اللاعب أكد لاحقاً أن هذه الإصابة لم تكن هي سبب مشاكله المزمنة في الركبة، التي أدت إلى اعتزاله، بل بسبب أضرار مستمرة في الغضروف المفصلي في ركبته اليمنى، والتي خضع بسببها لعمليات جراحية عدة، وأبعدته عن الملاعب لسنوات.
