سعيد شخيت: منتخب المغرب فاز.. لكن الأداء لا يطمئن


جاء الأداء غير المتوقع من المنتخب المغربي في اللقاء الافتتاحي لكأس أمم أفريقيا «المغرب 2025»، أمام منتخب جزر القمر، ليثير التساؤلات مبكراً حول مستوى «أسود الأطلس»، وذلك على الرغم من الفوز بهدفين نظيفين أحرزهما إبراهيم دياز وأيوب الكعبي وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، والمتعارف عليه في معظم اللقاءات الافتتاحية للبطولات الكبرى في عالم الساحرة المستديرة، إنها تحمل دوماً المفاجآت خاصة لأصحاب الأرض، منهم من يتعرض للهزيمة أمام جماهيره الغفيرة أو يظهر دون المستوى والقليل منهم من يقدم أوراق اعتماده مبكراً وإرسال رسالة تحذير لكل المنافسين.


يقول المدرب المغربي سعيد شخيت، المدير الفني السابق لفريق البطائح، أعتقد أن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي في لقاء الافتتاح أمام منتخب جزر القمر الذي ظهر بصورة طيبة، لم يحظَ بالقبول داخل الشارع الرياضي المغربي وكل المتابعين وغير مطمئن بالمرة، مع الاعتراف أن لقاءات الافتتاح دوماً تكون خارجة عن المألوف وتحمل المفاجآت، وأعتقد التشكيلة التي بدأ بها المدرب وليد الركراكي كانت بحاجة إلى تغييرات منذ البداية، بإشراك الثلاثي جواد اليميق وأيوب الكعبي وعبد الصمد الزلزولي بدلاً من رومان سايس وسفيان رحيمي وإبراهيم دياز، ويقوم أوناحي بدور صانع الألعاب، التشكيلة كانت تحمل نوعاً من المجاملة خاصة وأن فريق جزر القمر حديث العهد بتلك البطولات الكبرى وتاريخه يشفع له بالظهور بمستوى أقل من نظيره المغربي صاحب التاريخ والإنجازات والسمعة العالمية طيلة السنوات الأخيرة، ويمتلك أربعة منتخبات على أعلى مستوى وليس منتخباً واحداً، لكن المفاجأة أن منتخب جزر القمر كان أكثر من ند لمنتخبنا المغربي، وأتيحت له فرصة التعادل لولا تألق الحارس ياسين بونو، ولو امتلك شجاعة أكبر إضافة إلى التوفيق لجاءت النتيجة مغايرة عما انتهت عليه.


وواصل سعيد شخيت: لو أراد المنتخب المغربي المنافسة على اللقب في ظل قوة منتخبات أخرى، لا بد الابتعاد عن المجاملات وثبات التشكيل وعدم التغيير لمجرد مشاركة بعض اللاعبين بعيداً عن المردود الفني، خاصة وأن المنافسة لن تكون سهلة في وجود منتخبات مصر والسنغال وتونس والجزائر، إضافة إلى المنتخبات الأخرى التي تأتي من الخلف للصفوف الأولى وتصبح هي «الحصان الأسود» وتحدث المفاجأة.


وأضاف المدير الفني السابق لنادي البطائح: لا بد أن نخرج من عباءة نتائج وذكريات مونديال قطر 2022، يجب أن يتعامل المدرب وليد الراكراكي بواقعية لأن الأوضاع تختلف ولربما الظروف أيضاً تختلف، وبعد المونديال خسرنا من جنوب أفريقيا في كأس الأمم على الرغم من الترشيحات الكبيرة أننا سنحمل الكأس ونعود به إلى الرباط، شخصياً كنت أتمنى رؤية عدد من لاعبي منتخب الشباب الفائز بكأس العالم في تلك البطولة، خاصة المدافعين لأنهم أصحاب مستويات عالية ولديهم القدرة على إحداث الفارق مع المنتخب الأول ولربما تخطى مستواهم العديد من اللاعبين الحاليين، أو حتى الاستعانة ببعض اللاعبين المتألقين مع منتخب المغرب الفائز بكأس العرب على سبيل المثال محمد حريمات لاعب الوسط ورمانة الميزان، صاحب المستوى المتميز ولربما وجوده كان سيزيد من قوة منتخبنا مع احترامي لبعض الأسماء الموجودة بالقائمة.


وختم شخيت تصريحاته، متمنياً التوفيق للمنتخب المغربي في اللقاءات المقبلة، وأن يعيد الركراكي حساباته ويتعامل بواقعية لأن الشارع الرياضي المغربي لن يقبل بديلاً عن الفوز بالكأس في بطولة تستضيفها المغرب.