في زمن قياسي لم يتجاوز 20 دقيقة، تحولت دمية «كات» من تميمة محبوبة بين جماهير برشلونة إلى مصدر دخل مفاجئ وقوي للنادي، بعدما اختفت أول خمسة آلاف قطعة من المخازن فور طرحها، في مشهد يعكس تعطش الجماهير لاقتناء كل ما يرتبط بهوية البلوغرانا، ويكشف في الوقت ذاته قدرة النادي على تحويل رمز بسيط إلى منتج ذي قيمة اقتصادية عالية.
ومع طرح الدمية أولًا لأعضاء النادي، تطور الإقبال سريعًا إلى حالة شراء واسعة، قبل أن تتضاعف وتيرتها مع بدء البيع العام في الخامس من ديسمبر الجاري، حين أتاح النادي المنتج بسعر 34.99 يورو في متاجره الرسمية وعبر منصته الإلكترونية، ليستمر الطلب الكبير دون أي تباطؤ.
ويبدو أن برشلونة، الذي يسعى في هذا التوقيت لمعالجة ضغوطه المالية بطرق مبتكرة، وجد في «كات» امتدادًا لنجاح سابق في تعزيز هوية التميمة داخل منتجات متعددة؛ من قمصان الأطفال إلى الحقائب والسترات، ما خلق ارتباطًا عاطفيًا قويًا بين الأجيال الصغيرة والنادي، وجعل الدمية الجديدة قطعة تحمل روح البرسا.
ولم يكن توقيت الطرح مصادفة؛ فشهر ديسمبر يمثل موسم الهدايا والعائلة في معظم أنحاء العالم، ما ضاعف الإقبال وسهل عملية البيع السريع، وبحسب التعليقات المتداولة على المنصات الكتالونية، فتحت الدمية بابًا جديدًا أمام النادي لاستثمار ولاء جماهيره في مشاريع تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها كبيرة العائد في أثرها المالي والتجاري.
