يواجه منتخبا المغرب والسعودية اللذان تأهلا إلى كأس العالم 2026، اختباراً صعباً في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب مساء غدٍ بتوقيت الإمارات، عندما يلتقي «أسود الأطلس» مع المنتخب السوري في الساعة السادسة والنصف، على استاد خليفة الدولي، و«الأخضر» مع المنتخب الفلسطيني في الساعة التاسعة والنصف، على استاد لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة المستضيفة للبطولة حتى 18 ديسمبر الجاري.
وبلغت المنتخبات الأربعة هذه المرحلة من البطولة، بعد اجتيازها لدور المجموعات بنجاح، إذ حجز منتخب المغرب «أسود الأطلس» مقعده في ربع النهائي بعدما اعتلى صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط عقب الفوز على منتخب جزر القمر 3-1 في الجولة الأولى، والتعادل مع عمان من دون أهداف في ثاني الجولات، والفوز على المنتخب السعودي بهدف نظيف في الجولة الثالثة والأخيرة، فيما حل المنتخب السعودي ثانياً في المجموعة نفسها، عندما جمع 6 نقاط من انتصارين على عمان 2-1 في الجولة الأولى، وأمام جزر القمر 3-1 في الجولة الثانية.
وتمكن منتخب فلسطين من التأهل إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخه عقب تصدره المجموعة الأولى جامعاً 5 نقاط، بعد فوزه في لقاء الافتتاح على المنتخب القطري المستضيف بهدف نظيف، ثم الخروج بالتعادل في مباراتيه أمام نظيره التونسي 2-2 في الجولة الثانية، وتمكن المنتخب السوري من العبور إلى ربع النهائي بحلوله ثانياً في المجموعة نفسها جامعاً 5 نقاط، من فوز على تونس بهدف نظيف في الجولة الأولى، والتعادل أمام المنتخب القطري 1-1 في الجولة الثانية، وتعادل المنتخبان السوري والفلسطيني من دون أهداف في الجولة الثالثة.
وعلى صعيد المواجهات المباشرة في بطولة كأس العرب، سبق وأن التقى المنتخبان السعودي والفلسطيني، 3 مرات، وتمكن خلالها المنتخب السعودي من الفوز في مباراة واحدة، وحضرت نتيجة التعادل في مباراتين، بينما ستكون مواجهة الغد، الأولى التي تجمع بين المنتخبين المغربي والسوري على صعيد منافسات بطولة كأس العرب.
ويعد «الأخضر» السعودي المتوج باللقب مرتين في 1998 و2002، مرشحاً بارزاً لنيل البطولة في هذه النسخة، نظراً لوجود نخبة من اللاعبين المميزين في صفوفه الذين يملكون خبرة واسعة في مختلف المنافسات، وهو ما مكنه من الظهور بشكل قوي خلال مبارياته الثلاث في دور المجموعات، ويطمح بقيادة مدربه الفرنسي هيرفي رينارد، في تجاوز عقبة المنتخب الفلسطيني، والمضي قدماً نحو بلوغ الدور نصف النهائي، من أجل الاقتراب أكثر من المنافسة على اللقب الذي يعد هدفاً أساسياً.
ومن جانبه، يسعى المنتخب الفلسطيني إلى مواصلة التألق في النسخة الحالية من بطولة كأس العرب، بعد المردود الراقي في مبارياته الثلاث، ما مكنه من إحداث مفاجأة كبيرة في دور المجموعات عندما حجز مقعده ضمن منتخبات ربع النهائي عن جدارة واستحقاق تحت قيادة مدربه إيهاب أبو جزر، والذي يقود طموحات المنتخب الفلسطيني في هذه النسخة، معولاً على مجموعة من اللاعبين الذين تألقوا بشكل لافت في مباريات دور المجموعات.
في حين، يتطلع المنتخب المغربي، الذي توج باللقب مرة واحدة في تاريخه عام 2012 في النسخة التي استضافتها السعودية، إلى مواصلة المشوار بنجاح في البطولة الحالية، وسيكون أمامه تحد كبير في مواجهة نظيره السوري، ويعول «أسود الأطلس» بقيادة المدرب طارق السكتيوي على مجموعة من اللاعبين الذين قدموا أداءً عالياً في مرحلة المجموعات، وساهموا في بلوغ المنتخب لهذه المرحلة، ويأملون في مواصلة المشوار والمضي قدماً نحو المرحلة المقبلة، بعدما كان المنتخب المغربي ودع النسخة الماضية من بطولة كأس العرب من الدور ربع النهائي عقب خسارته أمام نظيره الجزائري بركلات الترجيح 3-5، بعد نهاية المباراة بالتعادل 2-2.
وفي المقابل، يأمل المنتخب السوري بقيادة الإسباني خوسيه لانا في مواصلة مشواره بنجاح بعدما أظهر وجهاً مختلفاً في مرحلة دور المجموعات عندما قلب الموازين إلى جانب نظيره الفلسطيني، حيث تمكنا من حجز بطاقتي التأهل على حساب المنتخب القطري المستضيف ونظيره التونسي في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، ويواجه المنتخب السوري الذي سبق له الحصول على الوصافة في أول 3 نسخ من بطولة كأس العرب، اختباراً صعباً في الدور ربع النهائي، الذي يأمل فيه مواصلة المشوار بنجاح والمضي من أجل بلوغ نصف النهائي.
