تنطلق كأس العرب لكرة القدم في قطر مساء غدٍ الاثنين، بمباراتين ضمن المجموعة الأولى، ويلتقي فيهما منتخب تونس مع منتخب سوريا، على استاد أحمد بن علي في الساعة الخامسة بتوقيت الإمارات، ومنتخب قطر مع منتخب فلسطين، على استاد البيت في الساعة الثامنة والنصف، حيث تدخل قطر البطولة بتشكيلة قوية، إلى جانب تونس وصيفة النسخة الماضية، فيما تتطلع سوريا وفلسطين، بعد اجتيازهما التصفيات، إلى تقديم أداء مؤثر وترك بصمة واضحة في البطولة.
وتأهلت قطر للمشاركة في البطولة تحت قيادة المدرب جولين لوبيتيغي، كونها الدولة المضيفة، وتحتل الترتيب 51 عالمياً، وأفضل نتائجها العربية كان المركز الرابع في نسخة 2021، ويحاول «العنابي» العودة إلى قمة مستواه الفني، حيث تراجعت النتائج بعد الفوز بلقب كأس آسيا للمرة الثانية على التوالي مطلع عام 2024.
بينما بدأ «العنابي» أخيراً في استعادة توازنه مع المدرب لوبيتيغي الذي نجح في أن يقوده إلى المشاركة في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى عبر التصفيات بعدما تصدر المجموعة الأولى في المرحلة الرابعة من التصفيات، بعد الفوز على الإمارات في المباراة الحاسمة 2-1، ومع امتلاك عاملي الأرض والجمهور، يسعى منتخب قطر لتحقيق إنجاز جديد.
ويبرز مع المنتخب القطري، نجمه أكرم عفيف، وهو أحد أبرز نجوم الكرة على الإطلاق في المنطقة العربية وقارة آسيا، وتوج سابقاً بجائزة لاعب العام في آسيا مرتين، كما حل في المركز الثاني العام الحالي 2025 خلف السعودي سالم الدوسري، ونال أيضاً جائزتي الهداف وأفضل لاعب في بطولة كأس آسيا 2023، كل هذه العوامل تجعل منه أحد أهم نجوم البطولة، وهو يطمح بأن يقود المنتخب القطري للقب الثالث بعد أن قادهم للقبي كأس آسيا 2019 و2023.
ويشارك المنتخب التونسي باعتباره أحد أعلى 7 منتخبات في التصنيف العالمي، بالتواجد في الترتيب 40، ويقوده المدرب الوطني سامي طرابلسي، وأفضل نتائجه العربية الحلول وصيفاً لنسخة 2021.
وحقق منتخب تونس تطوراً هائلاً مع طرابلسي منذ تعيينه مدرباً للمنتخب في فبراير الماضي، ليحقق الفريق 6 انتصارات في 6 مباريات في تصفيات كأس العالم 2026، ويحسم بطاقة التأهل، دون أن تتلقى شباك فريقه أي هدف، كما نجح بالتعادل أخيراً مع البرازيل في مباراة ودية، ورغم أنه يغيب العديد من النجوم البارزين عن صفوف المنتخب في كأس العرب خصوصاً المحترفين في بطولات أوروبا، إلا أن الثقة تبقى مرتفعة بـ«نسور قرطاج» للتفوق على إنجازهم في النسخة الماضية.
ويعد حازم مستوري، أحد أبرز لاعبي التشكيلة التونسية الحالية رغم انضمامه للمنتخب في عام 2024، مع المدرب قيس اليعقوبي، لكنه تحول إلى لاعب رئيسي ومهم في عهد الطرابلسي، وشارك في 5 مباريات كأساسي، وسادسة كبديل خلال تصفيات كأس العالم، وساهم بتسجيل 5 أهداف لبلاده، من ضمنها هدفه في شباك البرازيل أخيراً.
فيما تأهل المنتخب السوري إلى دور المجموعات العربية بعد فوزه على جنوب السودان بهدفين دون مقابل في الدور التمهيدي، ويقوده المدرب خوسيه لانا، ويحتل الترتيب 87 عالمياً، ولم يتجاوز دور المجموعات في النسخة الماضية، ولكنه يظهر تطوراً لافتاً منذ تولي لانا القيادة الفنية في منتصف عام 2024، ولم يخسر خلال العام الحالي سوى مباراة واحدة، ورغم احتمال غياب عدد من محترفيه في أوروبا، فإن الفريق لا يزال يزخر بالمواهب، وفي مقدمتهم الهداف عمر خريبين ومحمد الصلخدي، إلى جانب محمد المواس قائد المنتخب، والذي يتمتع بمرونة اللعب في مراكز عدة مثل الوسط المتقدم أو كمهاجم صريح، ويعد قوة إبداعية أساسية وهدافاً بارزاً.
كما تأهل المنتخب الفلسطيني، بتغلبه في الدور التمهيدي على منتخب ليبيا بركلات الترجيح في الدوري التأهيلي، ويقوده المدرب إيهاب أبو الجزر، ويصنف في الترتيب 91 عالمياً، ولم يتجاوز دور المجموعات في نسخة 2021، ويعد عدي الدباغ، الهداف التاريخي للمنتخب الفلسطيني، ويبدو أنه يتجه لترسيخ رقم قياسي سيصعب تجاوزه لسنوات، ويمتاز مهاجم الزمالك بقوته وسرعته وقدرته على التعامل بمهارة مع الكرات الهوائية والأرضية، إلى جانب خبرته الأوروبية في الدوريات البرتغالية والبلجيكية والإسكتلندية، ومن المؤكد أنه سيكون عنصراً محورياً في طموحات منتخب بلاده للتقدم في قطر.
