بين التفاؤل والحذر.. انقسام عراقي بعد قرعة الملحق العالمي لمونديال 2026

العراقيون منقسمون بين التفاؤل والحذر بعد قرعة الملحق العالمي لمونديال 2026
العراقيون منقسمون بين التفاؤل والحذر بعد قرعة الملحق العالمي لمونديال 2026

في أعقاب سحب قرعة الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026 التي أوقعت منتخب العراق في مواجهة الفائز بين بوليفيا أو سورينام، تجلت ملامح انقسام واضح في أوساط الجماهير والإعلام العراقي؛ إذ ساد تفاؤل جماهيري واضح بإمكانية «أسود الرافدين» استثمار الفرصة التاريخية والتأهل إلى المونديال، فيما ارتفعت في المقابل لهجة التحذير بوسائل الإعلام التي رأت أن الطريق لا يخلو من التحديات.

تفاؤل جماهيري

على المستوى الجماهيري، بدا المزاج العام أكثر ميلاً للتفاؤل عقب إعلان القرعة؛ إذ امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات داعمة للمنتخب، اعتبرت أن الأمل ما زال قائماً في بلوغ المونديال، وأكد مشجعون من بغداد والمحافظات الأخرى امتلاك المنتخب القدرات الفنية والروح القتالية اللازمة لتجاوز الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام.

ومن بين تعليقات المشجعين، ما كتبه عمر من بغداد الذي بارك للمنتخب ووصف لاعبيه بـ«الأبطال» وأعرب عن تفاؤله بالصعود إلى المونديال، فيما أكد سعد الجبوري ثقته بقدرة «أسود الرافدين» على الذهاب إلى كأس العالم بعد غياب طويل، أما ميثاق السراي فعبر عن تفاؤله مشروطاً بالتحضير الجيد للملحق العالمي، مشيراً إلى أن تركيز المنتخب في المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على الاستعداد الفني والنفسي قبل مواجهة الفائز من بوليفيا وسورينام.

حذر إعلامي

في المقابل، اتخذت التغطية الإعلامية العراقية منحى أكثر تحفظاً، فقد عنون موقع «السومرية نيوز» تقريره الرئيسي بالقول: «ما كان يخشاه العراق حصل… بوليفيا الأقرب لمواجهة أسود الرافدين في نهائي الملحق العالمي»، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي سيكون أمام مهمة معقدة إذا ما تأكد هذا السيناريو، وفي تقرير آخر، نشرت «السومرية» تحليلاً فنياً استند إلى تصريحات المدرب العراقي السابق عبد الإله عبد الحميد، الذي أشار إلى «ثلاث قضايا تهدد حلم العراق»، أبرزها تذبذب الأداء، والخيارات الفنية المثيرة للجدل خلال التصفيات الآسيوية، إضافة إلى الإرهاق الناتج عن مسار طويل وشاق.

أما وكالة الأنباء العراقية فقد تناولت الموضوع بنبرة متوازنة، معتبرة أن العراق أمام فرصة تاريخية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة إعادة الحسابات قبل خوض الملحق العالمي، وأوضحت الوكالة أن المهمة تحتاج إلى معالجة فنية دقيقة لضمان الاستفادة من الفرصة المتاحة.

في حين ركز موقع «عراق نيوز» على الجانب الإيجابي، مشيراً إلى أن العراق يقف على بعد فوز واحد للتأهل إلى كأس عالم منذ 1986، في تأكيد على أن المنتخب ما زال يمتلك حظوظاً كبيرة في بلوغ النهائيات.

وجاء هذا التباين بين التفاؤل الشعبي والحذر الإعلامي ليعكس طبيعة المرحلة التي يمر بها المنتخب العراقي، فالجمهور يرى في القرعة فرصة استثنائية لاستعادة حضور المونديال بعد غياب دام أربعة عقود، بينما يتعامل الإعلام مع المهمة بعين أكثر واقعية، آخذاً في الاعتبار طبيعة المنافسين المحتملين، وصعوبة اللعب خارج الأرض، إضافة إلى محدودية الوقت المتاحة للتحضير قبل سفر المنتخب إلى المكسيك.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم أعلن عن نتائج قرعة الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، والتي أسفرت عن مواجهات حاسمة في طريق المنتخبات المتبقية نحو التأهل.

في المسار الأول، تلتقي كاليدونيا الجديدة مع جامايكا في نصف النهائي، على أن يواجه الفائز منهما منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للمسار.

أما المسار الثاني، فيشهد مواجهة بوليفيا مع سورينام في نصف النهائي، حيث ينتظر المنتخب العراقي الفائز من هذه المواجهة لخوض المباراة النهائية التي ستحدد هوية المتأهل عن هذا المسار.

وتقام مباريات الملحق بين 23 و31 مارس 2026 في المكسيك، على أن يتأهل المنتخبان الفائزان من كل مسار إلى نهائيات كأس العالم التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.