تبرز مؤشرات قوية حول احتمالية غياب الثنائي محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، وعمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، عن معسكر منتخب مصر المقبل، المقرر في يونيو، ضمن فترة التوقف الدولي المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
ويأتي غياب صلاح بناءً على طلب شخصي منه بالحصول على راحة بعد نهاية موسم طويل وشاق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما وافق عليه الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، في المقابل، تأكد غياب مرموش بسبب ارتباطه باستعدادات فريقه للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، المقررة في الولايات المتحدة.
وتضع هذه الغيابات الجهاز الفني أمام اختبار فني حقيقي، إذ سيكون مطالباً بتجهيز بدائل هجومية على نفس القدر من الكفاءة والجاهزية لتعويض تأثير الثنائي، لا سيما أن كلاهما يمثل ركيزة أساسية في تشكيل الفراعنة، وساهما خلال الفترات الماضية في ترجيح كفة المنتخب على الصعيد التهديفي وصناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ويواصل المنتخب المصري مسيرته بثبات على المستويين القاري والعالمي، بعد أن ارتقى مركزاً واحداً في التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليصل إلى المرتبة 32 عالمياً، والثالثة على مستوى القارة الإفريقية، خلف منتخبي المغرب والسنغال، ما يعكس حالة من الاستقرار الفني والتطور التدريجي في الأداء والنتائج.
وجاء هذا التقدم في التصنيف تتويجاً للنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب في التوقف الدولي الأخير، حيث تمكن من الفوز على إثيوبيا بهدفين دون رد في المغرب، ثم تغلب على سيراليون بهدف نظيف في استاد القاهرة، ليعزز صدارته للمجموعة الأولى في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، برصيد 16 نقطة من 6 مباريات.
وتنتظر «الفراعنة» أربع مواجهات مصيرية في المرحلة المقبلة من التصفيات، يسعى من خلالها لحسم التأهل المبكر إلى المونديال، والاحتفاظ بموقعه المتقدم في التصنيفات الدولية، بما يضمن له مركزاً مميزاً في قرعة الأدوار النهائية، كما يشكل هذا التحدي فرصة للجهاز الفني لاختبار عناصر جديدة وتوسيع قاعدة الاختيارات، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن تجديد دماء الفريق وضخ مواهب واعدة في مختلف الخطوط.
