دبي- موسى علي
تُعدّ البطولة الإسبانية الأكثر سخاءً في دفع رواتب حكامها، متفوقة على دوريات كبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي.
أن تكون حكماً في أي مجال هو تحدٍ صعب، لكن أن تكون حكماً في كرة القدم فهي مغامرة لا يجازف بها سوى القليل، وتزداد المخاطرة حين يكون الأمر في إسبانيا، حيث الثقافة الكروية العميقة تجعل كل قرار تحكيمي محل جدل وانفعال، وخير دليل على ذلك الحادثة الأخيرة التي تعرض لها الحكم خوسيه مونويرا مونتيرو بعد إدارته لمباراة أوساسونا وريال مدريد.
وبالرغم أنهم دائماً تحت الأضواء، يُصنَّف الحكام الإسبان ضمن الأفضل في أوروبا، ولا يقتصر هذا التقدير على تقارير المنظمات الأوروبية فحسب، بل ينعكس أيضاً على مستوى رواتبهم، فأن تكون حكماً في إسبانيا، رغم التحديات، يعني الحصول على أجر يفوق نظراءك في باقي الدوريات الأوروبية.
ويعتبر حساب راتب الحكم ليس بالمهمة البسيطة، فهو يتضمن العديد من التفاصيل، فمثلاً في الماضي، كان الأمر أكثر وضوحاً بوجود حكم رئيسي، ومساعدين، وحكم رابع، لكن مع تطور الرياضة، زادت أدوار التحكيم داخل الملعب، وكان إدخال تقنية الـVAR في نهاية العقد الماضي نقطة تحول، حيث استُحدثت وظائف جديدة مثل حكم الفيديو ومساعده. لذلك، من الطبيعي أن تختلف رواتب الحكام حسب الدور الذي يؤدونه في المباراة.
ولا تتوقف التعقيدات عند اختلاف الأدوار فحسب، فالحكم لا يقتصر دخله على الراتب الأساسي، بل يحصل أيضاً على مكافآت لكل مباراة يديرها، إلى جانب تعويضات السفر وحقوق الصور، كما تتاح له فرصة إدارة مباريات في المسابقات الأوروبية، مما يزيد من مصادر دخله، ورغم تعدد العوامل المؤثرة، فقد لخصت صحيفة «ماركا» في تقرير لها جميع هذه التفاصيل.
إسبانيا
وبحسب «ماركا»، يمكن للحكم الإسباني من الفئة الأعلى أن يحقق دخلاً سنوياً يتراوح بين 267 ألف يورو و300 ألف يورو، بشرط أن يدير ما لا يقل عن 20 مباراة.
ويتوزع هذا الدخل بين راتب ثابت قدره 167 ألف يورو، و4,830 يورو عن كل مباراة، و25,500 يورو مقابل حقوق الصور، بالإضافة إلى أي تعويضات عن تكاليف النقل. وإذا أضفنا المباريات الدولية، حيث يحصل الحكم على 7,000 يورو لكل مباراة في دوري أبطال أوروبا، فإن إجمالي الدخل قد يتجاوز 300 ألف يورو، وهو رقم يفوق ما يتقاضاه الحكام في معظم الدوريات الأوروبية الأخرى.
