بنود «بمزاجه» وخدمات 24/7.. راموس يكتب فصلاً جديداً في الكرة المكسيكية

سيرجيو راموس يبدأ مشوراً جديداً مع مونتيري | البيان
سيرجيو راموس يبدأ مشوراً جديداً مع مونتيري | البيان


في خطوة غير متوقعة اختار المدافع الإسباني المخضرم، سيرجيو راموس، أن يخوض مغامرة جديدة بعيدة عن القارة الأوروبية، التي شهدت تألقه لعقود، ليبدأ فصلاً مثيراً مع نادي مونتيري المكسيكي، ولكن ليس فقط بسبب الوجهة الجديدة، بل أيضاً بسبب بنود عقده، التي وصفت بالـ«جنونية»، لتضيف المزيد من الإثارة إلى هذه الصفقة، التي لم يتوقعها أحد.
وقرر راموس، الذي أنهى مشواره مع إشبيلية في نهاية الموسم الماضي، بعد عودة قصيرة إلى بيته الأول، أن يطوي صفحة أوروبا، حيث صال وجال مع ريال مدريد، محققاً أمجاداً لا تنسى، ثم خاض تجربة مع باريس سان جيرمان بحثاً عن تحديات أخرى، ولم يكن انتقاله إلى مونتيري مجرد محطة جديدة، بل هو مغامرة مملوءة بالتفاصيل، التي تعكس شخصية اللاعب، الذي اعتاد أن يكون نجم كل مشهد داخل الملعب وخارجه، ولم يأتِ العقد، الذي يمتد لعام واحد مع خيار التمديد تقليدياً، بل حمل بنوداً فريدة، تعكس القيمة الكبيرة، التي لا يزال راموس يمتلكها، حتى وهو يقترب من عامه التاسع والثلاثين.
وكشفت مصادر إعلامية أن راموس سيحصل على راتب سنوي يبلغ 5 ملايين يورو، متضمناً مكافآت مرتبطة بالأداء، ليصبح اللاعب الأعلى أجراً في الفريق المكسيكي، ولكن المفاجآت لم تتوقف عند ذلك الحد، حيث أزاح موقع «سبورت بايبل»، عبر أحد مقدمي بودكاست «Footy Culture»، الستار عن تفاصيل العقد، التي جعلت الجماهير تتساءل؛ هل يلعب راموس حقاً بمزاجه؟ إذ يتضمن العقد بنداً، يتيح له اختيار المباريات، التي يود خوضها، وهي ميزة نادراً ما يحصل عليها لاعب في كرة القدم الاحترافية، خاصة في نادٍ يسعى للمنافسة على الألقاب.
ولم تكن تلك الميزة الوحيدة، التي حصل عليها قائد ريال مدريد السابق، إذ اشترط أن يكون القائد الأول للفريق فور انضمامه، وهو ما وافق عليه النادي، ليعزز راموس حضوره القيادي منذ اليوم الأول، كما يتضمن العقد مكافآت خاصة للأهداف والتمريرات الحاسمة، وهي تفاصيل تعكس إيمان مونتيري بقدرة اللاعب على التأثير في نتائج المباريات رغم كونه مدافعاً.
تسويق
ولم تغب الجوانب التسويقية عن الصفقة أيضاً، حيث حصل راموس على نسبة 2 % من كل قميص يباع يحمل اسمه ورقمه 93، وهو الرقم الذي اختاره ليبقى مرتبطاً بأحد أعظم لحظاته مع ريال مدريد، حين سجل هدف التعادل الشهير في الدقيقة 93، خلال نهائي دوري أبطال أوروبا 2014، في لقطة لا تزال محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم، وضمن راموس أيضاً حقوقاً كاملة لاستخدام صوره، ما يمنحه حرية الاستفادة من شعبيته الكبيرة عبر الحملات الإعلانية، والمشاريع التجارية.
وكذلك حظي الجانب الشخصي باهتمام خاص في بنود العقد، حيث تضمن الاتفاق ضمان الخدمات اللوجستية الكاملة من سكن فاخر، وتأمين أمني دائم له ولأسرته، بالإضافة إلى توفير سائق خاص متاح على مدار الساعة، وهي امتيازات قلما يحصل عليها لاعب كرة قدم مهما بلغت نجوميته، ومن التفاصيل اللافتة أيضاً رغبة راموس في العيش بجوار زميله الجديد سيرجيو كاناليس، في خطوة تعكس حرصه على التكيف السريع مع حياته الجديدة في المكسيك.
وأكثر ما أثار الجدل في عقد راموس هو البند الذي يتيح له حرية التفاوض مع أي نادٍ يريد في أي وقت يشاء، وهو شرط يمنحه سيطرة كاملة على مستقبله المهني، دون أي قيود من النادي، هذه الحرية المطلقة، إلى جانب الميزات الأخرى، أعادت طرح السؤال الأزلي في عالم كرة القدم؛ هل النجومية تمنح اللاعبين حقوقاً تفوق مصلحة الفريق؟ في حالة راموس يبدو أن الإجابة جاءت واضحة من إدارة مونتيري، التي لم تتردد في تلبية كل مطالبه، إدراكاً منها لحجم التأثير الفني والجماهيري، الذي سيجلبه نجم بحجم قائد المنتخب الإسباني السابق.
ولن تكون رحلة راموس في المكسيك مجرد محطة ختامية لمسيرته، بل هي فصل جديد يتوقع أن يحمل الكثير من الأحداث، سواء داخل المستطيل الأخضر، حيث لا يزال قلب الدفاع الشرس قادراً على إيقاف أعتى المهاجمين، أو خارجه، حيث ستظل بنود عقده المثيرة للجدل حديث الصحافة والجماهير.