التحكيم يشعل صراع اللقب في الدوري الإيطالي

الدوري الإيطالي
الدوري الإيطالي

قد يُتوج إنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الأسبوع، عندما يواجه ضيفه بارما على ملعب سان سيرو، الأحد، في المرحلة الخامسة والثلاثين، على وقع فضيحة تحكيمية تهدد نزاهة «الدوري الإيطالي».

ويحتل إنتر المركز الأول برصيد 79 نقطة، متقدمًا بفارق 10 نقاط عن نابولي، حامل اللقب، الذي يحل ضيفًا على كومو، مفاجأة هذا الموسم وأحد الفرق المنافسة على التأهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا، السبت.

ولا يحتاج «نيراتزوري» سوى لفوز واحد في مبارياته الأربع المتبقية ليضمن لقبه الـ21 في تاريخه والثالث خلال ستة مواسم.

كما يمكن لجماهير إنتر الاحتفال باللقب في سان سيرو، في حال خسر نابولي أمام كومو، وفشل ميلان، صاحب المركز الثالث بفارق 12 نقطة، في الفوز على ساسولو ظهر الأحد.

من ناحيته، لا يملك بارما ما ينافس عليه، حيث يحتل المركز الثاني عشر برصيد 42 نقطة، وقد ضمن بقاءه في الدرجة الأولى، ومن المفترض أن يكون، نظريًا، لقمة سائغة أمام إنتر.

واعتقد فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو أن الأمر كان سينطبق على تورينو الأسبوع الماضي، إلا أنه فرّط في تقدمه بهدفين واكتفى بالتعادل.

في المقابل، لم يعد أمام نابولي وميلان سوى هدف ضمان التأهل للمسابقة القارية الأم.

وسيحقق نابولي هذا الهدف في حال فاز على كومو وفشل روما في الفوز على فيورنتينا في ختام المرحلة الخامسة والثلاثين، الإثنين.

ويتقدم نابولي بفارق 8 نقاط على كل من كومو الخامس وروما السادس، ويسعى الفريقان للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى في الأسابيع الأخيرة من الموسم.

ويتأخر كومو وروما بفارق 3 نقاط عن يوفنتوس، صاحب المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال، بينما يتقدم ميلان بثلاث نقاط إضافية.

الدوري في أزمة

لكن ما يلقي بظلاله على سباق اللقب هو فضيحة تحكيمية يحقق فيها المدعون العامون في ميلانو مع جانلوكا روكي، رئيس لجنة الحكام في الدرجتين الأولى والثانية، بتهمة «التلاعب بنتائج المباريات».

واستقال روكي (52 عامًا) الأحد بعد انتشار خبر الاشتباه به، إلى جانب أندريا جيرفازوني، رئيس تقنية حكم الفيديو المساعد، وشخصين آخرين، في ارتكاب المخالفات ذاتها، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن ست سنوات.

ولن يدلي روكي بشهادته أمام النيابة العامة في جلسة الاستماع الخميس، لكن سيتم استجواب جيرفازوني بشأن اتهامات تفيد بأن اختيار الحكام تم، في بعض الحالات، بالتلاعب، وأن مسؤولي تقنية الفيديو المساعد تلقوا اتصالات خارجية بشأن القرارات التي يجب اتخاذها.

ويُتهم مسؤول آخر، هو دانييلي باتيرنا، بالإدلاء بشهادة زور، في حادثة يُشتبه فيها بأن روكي طرق باب غرفة حكام الفيديو المساعد بقوة لإجبارهم على تغيير قرار بشأن لمسة يد خلال فوز أودينيزي على بارما 1-0 في مارس الماضي.

كما يُشتبه في أن روكي هو من اختار أندريا كولومبو لإدارة مباراة إنتر التي خسرها أمام بولونيا 0-1 في أبريل الماضي، بداعي أنه «محبوب لدى إنتر».

وبحسب تقرير لصحيفة «لا ريبوبليكا»، يُشتبه أيضًا في أن جيرفازوني أصدر تعليمات بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح إنتر خلال خسارته أمام روما 0-1 في أبريل الماضي، رغم وجود خطأ على مدافعه الألماني يان بيسيك.

وكان نابولي قد حسم لقب الدوري الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة فقط عن إنتر.

وتشمل التحقيقات خمس مباريات محل شبهة، من دون أن تتضمن أي مباراة من الموسم الحالي، كما لم يُوجه الادعاء أي اتهام لأي نادٍ حتى الآن.

ومن الواضح أن كرة القدم الإيطالية لا تحتاج إلى فضيحة جديدة، في ظل الإخفاق المتكرر للمنتخب الوطني في التأهل لثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، مع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للاتحاد المحلي في أواخر يونيو المقبل.