مع تبقي 45 يوماً على انطلاق كأس العالم 2026، المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يتصاعد منسوب القلق بين الجماهير، مع توالي إصابات تطال عدداً من أبرز نجوم اللعبة، خلال الأمتار الأخيرة من الموسم، في مرحلة حساسة، تسبق أكبر حدث كروي عالمي
وفي ظل احتدام المنافسة على الألقاب في البطولات المحلية والقارية، باتت الإصابات المتكررة تهدد جاهزية أسماء وازنة، وتضع مشاركتها في المونديال بين الشك والترقب، ما يزيد الضغط على المنتخبات والجماهير، على حد سواء.
من أبرز الصور المقلقة، مشهد النجم البرازيلي الشاب إيستيفاو وهو يغادر مباراة فريقه تشلسي أمام مانشستر يونايتد وهو يعرج، قبل أن يخفي وجهه بقميصه داخل ملعب ستامفورد بريدج. وقد أكدت الفحوصات لاحقاً إصابته بتمزق من الدرجة الرابعة في العضلة الخلفية للفخذ، وهي إصابة خطيرة، تهدد مشاركته في نهائيات كأس العالم مع منتخب البرازيل، الذي تلقى ضربة قوية سابقة، بعد إصابة رودريغو بقطع في الرباط الصليبي، ما أنهى عملياً آماله في المشاركة بالمونديال وإيدير ميليتاو.
ويبرز في قائمة المصابين، النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي تعرض لإصابة عضلية في العضلات الخلفية للفخذ، خلال مباراة ريال مدريد أمام ريال بيتيس، حيث أكد ناديه إصابته، دون تحديد مدة الغياب، بينما أشارت تقارير صحافية إسبانية، إلى احتمال غيابه حتى نهاية الموسم، بعد مباراة انتهت بالتعادل 1-1.
كما خرج المصري محمد صلاح مصاباً خلال فوز ليفربول على كريستال بالاس، في إصابة أعادت إلى الواجهة مخاوف الإرهاق البدني في ختام موسم مزدحم بالمباريات، وإلى جانب صلاح، يعاني ليفربول من غياب هوجو إيكيتيكي، الذي تعرض لإصابة خطيرة في وتر أكيليس، وتأكد غيابه حتى نهاية الموسم، وعن بطولة كأس العالم 2026 مع المنتخب الفرنسي.
وفي إسبانيا، أثارت إصابة لامين يامال قلقاً كبيراً داخل برشلونة، بعدما أبعدته إصابة عضلية عن المراحل الحاسمة من الدوري الإسباني، رغم التوقعات العالية بدوره مع المنتخب الإسباني في البطولة المقبلة ، كما تلقى المنتخب الكرواتي ضربة قوية بالإعلان عن إصابة قائد الفريق وصانع اللعب لوكا مودريتش .
وفي السياق ذاته، تلقى المنتخب الهولندي خبراً صادماً، بعد إصابة زافي سيمونز خلال مباراة توتنهام أمام وولفرهامبتون، حيث انتهى موسمه مبكراً، مع إبداء اللاعب خيبة أمل كبيرة لغيابه عن البطولة، في حين أعلن الألماني سيرج غنابري نهاية موسمه مع بايرن ميونيخ، مؤكداً أن حلمه بالمشاركة في كأس العالم قد تبدد.
وتأتي هذه الإصابات، في وقت يشهد فيه جدول المباريات ضغطاً متزايداً على مستوى الأندية الأوروبية، ما يرفع منسوب الإرهاق البدني، ويزيد من احتمالات الإصابات، مع اقتراب نهاية الموسم.
ورغم هذا المشهد المقلق، قد يخفف النظام الجديد لكأس العالم، الذي يضم 48 منتخباً، ويمتد على مدى 38 يوماً، من حدة الأزمة، إذ يتيح هامشاً أوسع لإدارة الجاهزية البدنية، وإعادة دمج اللاعبين تدريجياً خلال الأدوار الأولى، ما يبقي باب الأمل مفتوحاً أمام بعض النجوم للحاق بالمواعيد الحاسمة.


