يشهد سوق المدربين في أوروبا حالة من التنافس بين عدد من الأندية الكبرى الساعية للتعاقد مع الأسماء نفسها خلال صيف 2026، في ظل تعدد الوظائف المتاحة في أندية بحجم تشيلسي ومانشستر يونايتد وريال مدريد وليفربول ومانشستر سيتي، وهو ما يفتح صراعًا مباشرًا على أبرز المدربين في القارة، وفقًا لما أورده موقع «بلانيت فوتبول».
استعرض التقرير ترتيب أبرز الوظائف التدريبية المتاحة هذا الصيف من حيث الجاذبية، حيث جاء نادي تشيلسي في المركز السادس، مع تحفظات كبيرة تحيط بطريقة إدارة مجموعة «بلو كو» للنادي خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يجعل العديد من المدربين يترددون في خوض التجربة، خاصة في ظل تكرار التغييرات الفنية وعدم استقرار المشروع، إلى جانب تجارب لم تكتمل بالشكل المتوقع مع مدربين مثل غراهام بوتر وليام روزينيور، فيما يعتقد أن إنزو ماريسكا وماوريسيو بوتشيتينو كانا محظوظين بالرحيل في توقيت مناسب، مع ارتباط اسم سيسك فابريغاس بتولي القيادة الفنية للفريق بعد نجاحه مع كومو، في وقت يرى فيه كثيرون أن قبول المهمة قد يمثل مخاطرة كبيرة على المدى الطويل.
جاء نادي كريستال بالاس في المركز الخامس، حيث لم تحسم الإدارة حتى الآن هوية المدرب الجديد بعد اقتراب رحيل أوليفر جلاسنر، في وقت طرحت فيه عدة أسماء مرشحة لتولي المهمة، من بينها روبي كين وغاريث ساوثغيت وروجر شميت، مع وجود أرضية مستقرة قد تمنح المدرب الجديد فرصة المنافسة أوروبيًا حال التتويج بدوري المؤتمر، ويأتي ذلك في وقت تحرك فيه نادي بورنموث سريعًا لتعيين مدرب جديد عقب رحيل أندوني إيراولا، على عكس كريستال بالاس الذي لم يحسم موقفه حتى الآن، وهو المسار الذي سبق أن استفاد منه مدربون مثل توماس فرانك وماوريسيو بوتشيتينو.
احتل نادي مانشستر يونايتد المركز الرابع، رغم اقترابه من العودة إلى دوري أبطال أوروبا بقيادة مايكل كاريك، حيث لا تزال الشكوك تحيط بقدرة النادي على استعادة مكانته، خاصة مع تراجع نتائج المدربين الذين تولوا المهمة منذ رحيل أليكس فيرغسون، مثل ديفيد مويس وجوزيه مورينيو وإريك تين هاغ وروبن أموريم، في وقت يبقى فيه المنصب مغريًا للمدربين الطامحين لإعادة الفريق إلى منصات التتويج وحصد لقب الدوري الغائب منذ سنوات، مع طرح اسم لويس إنريكي كخيار محتمل، رغم عدم وجود مؤشرات على رحيله عن باريس سان جيرمان قبل 2027.
وضع التقرير نادي ليفربول في المركز الثالث، مع احتمالية عدم توفر المنصب بشكل مؤكد، في ظل استمرار أرني سلوت، الذي لا يزال يحظى بثقة الإدارة رغم تذبذب النتائج وتأثر الفريق بالإصابات، إلى جانب رحيل محمد صلاح واقتراب نهاية مسيرة فيرجيل فان دايك، ما يضع الفريق أمام مرحلة إعادة ترتيب، مع امتلاك عناصر بإمكانيات كبيرة تحتاج إلى استثمار أفضل، إلى جانب احتمال تعرض المدرب للرحيل حال استمرار تذبذب النتائج مع بداية الموسم المقبل.
جاء نادي ريال مدريد في المركز الثاني، في ظل احتمالية إنهاء موسمين متتاليين دون بطولات، وهو ما يعيد للأذهان قرار التعاقد مع جوزيه مورينيو في 2010، مع غياب أسماء بنفس التأثير في الوقت الحالي، حيث تبدو خيارات مثل يورغن كلوب غير مناسبة، بينما يستبعد التعاقد مع بيب غوارديولا، مع عدم وجود نية لعودة كارلو أنشيلوتي، في وقت تراجعت فيه نتائج الفريق أوروبيًا بخروجه من دوري أبطال أوروبا، إلى جانب ابتعاده عن المنافسة المحلية، مع صعوبة إدارة غرفة الملابس الحالية المليئة بالنجوم.
تصدر نادي مانشستر سيتي القائمة، مع تزايد التكهنات حول مستقبل بيب غوارديولا، الذي يرتبط بعقد حتى 2027، لكنه ألمح في تصريحات سابقة إلى اقتراب نهاية مسيرته التدريبية وإمكانية الرحيل، خاصة في حال التتويج بلقب الدوري الإنجليزي السابع خلال فترة قيادته، ما قد يمثل نهاية مرحلة طويلة من النجاح، رغم التحديات المحيطة بالنادي خارج الملعب، وسط ترشيحات لتولي المهمة مثل تشابي ألونسو وإنزو ماريسكا.
أشار التقرير إلى أن امتلاك مانشستر سيتي لتشكيلة عالية التكلفة ورواتب مرتفعة يمنحه أفضلية تنافسية، بغض النظر عن هوية المدرب المقبل، في وقت قد تضطر فيه أندية مثل ليفربول للتحرك سريعًا لضمان التعاقد مع الأسماء المرشحة، في ظل سباق مفتوح بين كبار القارة على نفس الخيارات التدريبية.
