يواصل التحكيم الإماراتي حضوره المميز في نهائيات كأس العالم، مع إعلان اختيار الحكم الدولي عمر آل علي، إلى جانب الحكم المساعد محمد أحمد يوسف، وحكم الفيديو محمد عبيد خادم، ضمن قائمة حكام مونديال 2026، في امتداد لمسيرة حافلة بدأت منذ أكثر من ثلاثة عقود تأكيداً على تميز أبناء الدولة في المحافل العالمية.
وتعود البداية إلى عام 1994، حين سجل الحكم الدولي علي بوجسيم الظهور الأول للصافرة الإماراتية في كأس العالم، بإدارته مباراتين في تلك النسخة، قبل أن يعزز حضوره في مونديال 1998 بثلاث مباريات، ثم نسخة 2002 بمباراتين، ليصبح أول حكم إماراتي يشارك في إدارة ثلاث بطولات مونديالية كما أنه يعتبر الأكثر ظهوراً وتألقاً.
واستمر الحضور الإماراتي عبر الحكام المساعدين، حين شارك عيسى درويش في مونديال 2006 بثلاث مباريات، ثم صالح المرزوقي في نسخة 2010 بمباراتين، في تأكيد على تنوع الأدوار التي شغلتها الكفاءات الإماراتية في أكبر محفل كروي.
وشهدت نسخة 2014 الغياب الوحيد للتحكيم الإماراتي خلال عقدين، بسبب إصابة الحكم الدولي السابق علي حمد والذي كان يفترض أن يشارك في تلك النسخة لكن الإصابة خلال فترة التحضيرات بعد اختياره رسمياً حرمه من الظهور، قبل أن تعود الصافرة الإماراتية بقوة في مونديال 2018، عبر طاقم متكامل ضم الحكم محمد عبدالله حسن، والمساعد محمد أحمد يوسف، والمساعد الثاني حسن المهري، وأدار الطاقم مباراة واحدة.
وتواصل الحضور في مونديال 2022 بالطاقم ذاته، الذي شارك في مباراتين، إضافة إلى تواجد محمد عبدالله كحكم رابع في مباراتين، ما عكس الثقة المتزايدة في قدرات التحكيم الإماراتي على الساحة الدولية عبر منحه المزيد من فرص الظهور.
وتحمل المشاركة المقبلة في نسخة 2026 دلالات خاصة، حيث تمثل الظهور الثامن لقضاة الملاعب الإماراتيين في كأس العالم منذ 1994، فيما بلغ عدد حكام الساحة المشاركين خمسة، مقابل أربعة حكام مساعدين، في حين وصل إجمالي الأسماء التي شرفت التحكيم الإماراتي في المونديال إلى 7 أسماء كتبت أسمها بمداد من ذهب، لينضم إليهم عمر آل علي مع طاقمه في تجربة جديدة ومرتقبة.
ويؤكد هذا الحضور المتواصل المكانة المتقدمة التي بلغها التحكيم الإماراتي، بفضل العمل المنهجي والتأهيل المستمر، ما يعزز حضوره في أكبر منصة كروية عالمية، ويكرس حضوره ضمن نخبة حكام العالم.




