البناي: الحكم لم يتعامل بـ«روح القانون» في هدف شباب الأهلي الملغي

أثارت الحالة التحكيمية التي شهدتها مباراة شباب الأهلي وماتشيدا زيلفيا، جدلاً واسعاً، بعد إلغاء هدف للفريق الإماراتي في الوقت بدل الضائع من مباراة الفريقين بالدور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة، وفي لقطة ارتبطت بإجراءات التبديل وتوقيت دخول وخروج اللاعبين، لتفتح باب النقاش حول مدى تطبيق القانون بحذافيره مقابل العمل بروحه داخل أرض الملعب.


وتدور تفاصيل الحالة حول عدم اكتمال عملية التبديل بشكل قانوني، إذ لم يكن اللاعب المستبدل من الفريق الياباني، قد غادر أرضية الملعب بالكامل لحظة دخول البديل ولمس الكرة، وهو ما يخالف نص القانون الذي يشترط خروج اللاعب بشكل كامل قبل مشاركة البديل في اللعب، وعلى إثر ذلك وبعد تدخل من تقنية الفيديو، اعتبرت أي لعبة تالية لهذه الحالة، بما فيها الهدف، لاغية من الناحية القانونية.


ويرى عبدالله البناي الحكم الدولي السابق، أن حكم الساحة وحكم الفيديو، تعاملا مع القانون بحذافيره، ولم يتعاملا مع روح القانون، مشيراً إلى أن هناك قرارات كثيرة يتعامل معها حكام الكرة بروح القانون، ومنها عدم إعادة ركلات الجزاء رغم دخول عدداً من لاعبي الفريقين إلى داخل منطقة الجزاء قبل التسديد.


ونوه أيضاً بأن جزءاً من المسؤولية يتحمله لاعب شباب الأهلي نفسه، الذي استعجل استئناف اللعب واستغلال الموقف، في وقت كان يتوجب فيه انتظار اكتمال التبديل بصورة رسمية.
وعاد البناي وشدد على أن المنظومة التحكيمية بما في ذلك الحكم الرابع وحكم الساحة، لم تتحمل دورها المطلوب في ضبط توقيت التبديلات، والتأكد من تنفيذها بالشكل الصحيح قبل استئناف اللعب.


وأكد على أنه رغم سلامة القرار من الناحية القانونية، إلا أن الجدل لن يتوقف عند هذا الحد، مع عدم تعامل الحكم بـ «روح القانون»، خاصة أن رمية التماس لشباب الأهلي، لم تكن مؤثرة بشكل مباشر على مرمى المنافس، وجاءت في منطقة بعيدة عن الخطورة، ما يجعل البعض يرى أن التشدد في تطبيق النص حرم الفريق من هدف في مباراة حساسة ومصيرية في بطولة قارية مهمة.