فيفا: المنتخبات العربية كسرت حاجز الخوف

في سابقة تاريخية غير مسبوقة، تشهد نهائيات كأس العالم 2026، مشاركة 8 منتخبات عربية تأهلت جميعها بعد ظهورها في النسخة الأخيرة من كأس العرب في قطر 2025، في مشهد يعكس التحول الكبير في قوة الكرة العربية على الساحة العالمية.


وأشار الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، إلى أن المنتخبات العربية كسرت حاجز الخوف، بعدما نجحت للمرة الأولى في التاريخ، في الوصول بعدد مشاركاتها في المونديال إلى هذا الرقم، ليُكتب فصل جديد في علاقة العرب بكأس العالم، بعدما كان التأهل في السابق حدثاً استثنائياً يُحتفى به لسنوات.


وأوضح: المفارقة في أن جميع المنتخبات الثمانية خاضت قبل أشهر قليلة منافسات كأس العرب، حيث تحولت البطولة إلى محطة تحضيرية مهمة قبل المونديال، رغم مشاركة بعض المنتخبات بالصف الثاني أو دون نجومها المحترفين في أوروبا.


وبين أن البطولة العربية شهدت مواجهة نهائية قوية بين المغرب والأردن، انتهت بتتويج المغرب بعد فوز مثير 3 ـ 2، فيما واصل المنتخب العراقي مشواره القاري بالتزامن مع خوضه الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم، قبل أن يودع أمام الأردن في دور ربع النهائي بهدف دون رد.


ويعكس تأهل 8 منتخبات عربية إلى المونديال تحولاً جذرياً في خارطة الكرة العربية، خصوصاً بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب المغرب لكرة القدم ببلوغه نصف نهائي مونديال 2022 واحتلال المركز الرابع، وهو ما كسر حاجز الخوف لدى المنتخبات العربية.


وفي النسخ السابقة، كان الحضور العربي محدوداً للغاية، إذ شاركت 4 منتخبات فقط في مونديالي 2018 و2022، بينما اقتصرت المشاركة على منتخب أو اثنين في نسخ سابقة مثل 2010 و2006، وصولاً إلى مشاركة وحيدة في مونديال 2014.
ويخوض منتخب المغرب لكرة القدم في 2026، مشاركته السابعة في المونديال، بعد أن صنع التاريخ في 2022 ببلوغه المركز الرابع، ويعتمد على أسماء بارزة مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو، وسط طموحات بتكرار الإنجاز أو تجاوزه.


ويشارك منتخب السعودية لكرة القدم للمرة السابعة، باحثاً عن تجاوز دور المجموعات، بقيادة نجمه سالم الدوسري، مستنداً إلى تطور كبير في الدوري المحلي، فيما يعود منتخب الجزائر لكرة القدم إلى المونديال للمرة الخامسة، بقيادة أسماء مثل رياض محرز، في محاولة لاستعادة أمجاد 2014.


ويخوض منتخب تونس لكرة القدم مشاركته السابعة، بطموح كسر عقدة الدور الأول، بقيادة عناصر مثل سيف الدين الجزيري، ويشارك منتخب مصر لكرة القدم للمرة الرابعة، ساعياً لتحقيق أول انتصار تاريخي في المونديال، بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش.


ويعود منتخب العراق لكرة القدم بعد غياب طويل، في مشاركته الثانية، بقيادة أيمن حسين، بحثاً عن أول فوز تاريخي، ويشارك منتخب قطر لكرة القدم للمرة الثانية، بقيادة أكرم عفيف والمعز علي، بعد تطور لافت على مستوى القارة الآسيوية.


ويدخل منتخب الأردن لكرة القدم كأس العالم لأول مرة في تاريخه، بقيادة موسى التعمري ويزن النعيمات، وسط طموحات بتقديم مشاركة استثنائية.
وانتهى تقرير الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، إلى أنه لم يعد الحضور العربي في كأس العالم مجرد مشاركة رمزية، بل تحول إلى طموح حقيقي للمنافسة وبلوغ الأدوار المتقدمة، خاصة بعد الإنجازات الأخيرة التي غيّرت النظرة العالمية للكرة العربية.